ماذا تعرف عن الاستمطار وتلقيح السحب التي تلجأ إليها الدول عند الجفاف؟؟

سابقاً عند تناقص الأمطار عن معدلها السنوي فيترك الأمر للسماء ولكن اليوم تدخل الإنسان في هذا الأمر حيث أصبحت تلعب غرفة العمليات دورا فعالاً فتتدخل لإنشاء مطر صناعي عن طريق تلقيح السحب بما يسمى الاستمطار.

إن عملية الاستمطار لا تولّد امطاراً، بل تعمل على زيادة كمية ونوعية الأمطار في السحب, وذلك عند عدم وجود منخفضات جوية ماطرة تتكاثف فيها السحب الركامية لتهطل الأمطار.

فيتم الاستمطار بشدات مختلفة حسب الطلعات الجوية و ذلك لمواجهة تحديات المياه في الدولة و رفع الحصاد السنوي من مياه الأمطار و زيادة معدلات الجريان للأودية وكذلك دعم مخزون المياه الجوفية.

الاستمطار هو محاولة إسقاط الأمطار من السحب الموجودة في السماء، سواء ما كان منها مدراً للأمطار بشكل طبيعي، أم لم يكن كذلك. ويمكن أن ندرج تحت هذا المفهوم أية عملية تهدف إلى إسقاط الأمطار بشكل صناعي، بما في ذلك محاولات تشكيل السحب صناعياً، وتنمية مكوناتها.

اولاً يتم تسريع هطول الأمطار من سحب معينة، فوق مناطق بحاجة إليها، بدلاً من ذهابها إلى مناطق لا حاجة بها إلى الماء، لظروفها الطبيعية الملائمة للإدرار الطبيعي.

ثم يتم زيادة إدرار السحابة عما يمكن أن تدره بشكل طبيعي.

بسبب وجود بعض الدول التي تمتلك مناخ جاف وتعاني من قلة الأمطار توصل العلماء إلى عملية تلقيح السحب، وقد أحدث ظاهرة ضبط الطقس عن طريق عملية التلقيح الاصطناعي للسحب طفرة كبيرة في مجال الاكتشافات العلمية، حيث وصل عدد الدول التي تعتمد على عملية تلقيح السحب لسقوط الأمطار نحو 60 دولة في الخمس قارات، من بينهم (الصين ، والهند ، والولايات المتحدة ، وأستراليا ، وسلطنة عمان، والإمارات العربية المتحدة).

وترجع محاولات اكتشاف طرق لصنع الأمطار، فكانت أول محاولة لإسقاط الامطار في القرن الـ 17 عندما حاول القائد الفرنسي الشهير نابليون بونابرت إطلاق القذائف نحو السماء بهدف تفتيت السحب وسقوط الأمطار، ظهرت محاولات من قبل علماء أمريكيين في عام 1891، وأيضاً حاولوا استخدام المدافع ولكن سرعان ما ظهرت محاولات أكثر ابتكاراً تمثلت في استخدام البالونات الهوائية والطائرات الورقية لإيصال المتفجرات للسحب، وأسفرت هذه المحاولات عن عدد كبير من الحرائق في الولايات المتحدة الأمريكية في ذلك الوقت.

توصل العلماء إلى تقنية الاستمطار عن طريقة التلقيح الصناعي عام 1946 الاستمطار الصناعي هي عملية تعديل الطقس عن طريق تلقيح السحب وتغير الخصائص الميكرو فيزيائية للغيوم و تحفيزها لسقوط الأمطار، حيث تعمل هذه الطريقة عن طريق تجميد السحب عن طريق استخدام مادة ( يوديد الفضة) والتي تجعل بلورات الثلج الموجودة في السحاب تتجمد، وتتعدد الطرق المستخدمة في تلقيح السحب.

تتعدد طرق تلقيح السحب والأساليب التي تتم بها، وهناك نوعاً من التلقيح المستخدمة وهي أما تلقيـح من أسفل السحابة باستخدام الأملاح أو من أعلى السحابة باستخدام نترات الفضة وتتم هذه العملية بواسطة طائرات مصنوعة مخصصاً لها تكون مؤهلة لتحمل الظروف الجوية المضطربة كما تستطيع الوصول إلى ارتفاع يصل إلى 25 ألف قدم، وتكون هذه الطائرات مزودة بهيكل معين لتركيب أجهزة الاستمطار .

وقد صرحت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في بيان أصدرته عام 2010 يفيد بأن تغيير الطقس يساعد بعض الدول في تحسين المستوى الاقتصادي الخاص بها، ويرجع ذلك إلى زيادة مخزون المياه المستخدم في الزراعة وأيضاً استخدامها في تعديل المناخ.

تقوم الصين بأكبر عملية استمطار في التاريخ، فوق منطقة جغرافية تبلغ 3 أضعاف مساحة إسبانيا. وصرحت السلطات الصينية عن خطة جاهزة لاستجلاب الأمطار والثلوج فوق مساحة شاسعة تبلغ 1.6 مليون متر مربع. كما ستشرف على العملية “هيئة علوم وتكنولوجيا الفضاء” التابعة لحكومة الصين.

وتتم العملية ببناء عشرات “غرف الاحتراق” على سفوح هضبة التبت، والتي تقوم بدورها بتوليد جزيئات “اليوديد الفضي” وضخها مباشرة باتجاه السحب. وكنتيجة لذلك، تحرض هذه الجزيئات بخار الماء ليتكاثف بشكل أكبر مما ينتج عنه تشكيل الغيوم التي تنزل المطر.

وما يميز الصين عن باقي الدول في الاستمطار، هو استخدامها الطائرات العسكرية خلال تحريض تكاثف البخار. كما أن الدول تقوم بهذه العملية باستمرار، بهدف تنقية أجواء المدن المزدحمة والملوثة. ومن المعروف أن الصين بدأت عمليات الاستمطار عام 2013، وتنتج سنويا ما يقارب 55 مليار طن من الأمطار الاصطناعية.

 

إعداد: نالين عجو 

تحرير: حلا مشوح 

One thought on “ماذا تعرف عن الاستمطار وتلقيح السحب التي تلجأ إليها الدول عند الجفاف؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.