استمرار الاحتجاجات المناهضة للتقارب بين النظام السوري وتركيا

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى

تستمر مناطق نفوذ الفصائل بمظاهرات شعبية عارمة بمناطق سورية عدة، حيث خرج أهالي وسكان كل من إعزاز وصوران واحتيملات ومناطق أخرى بريف حلب الشمالي، ورأس العين بريف الحسكة ومدينة تل أبيض بريف الرقة، ومدينة إدلب، بمظاهرات شعبية، ضد التقارب التركي مع النظام السوري، ورفضا للمصالحة بين الثائرين والنظام السوري.

وترافقت بعض الاحتجاجات الشعبية بأعمال عنف مع السلطات في ريف حلب، كما خط محتجون شعارات على الجدران جاء أبرزها تسقط تركيا ويسقط النظام.

واستمرت ردود الفعل الشعبية الرافضة للمصالحة مع النظام السوري، فمع انتهاء اللقاء بين وزراء الدفاع روسيا تركيا والنظام السوري، نشر نشطاء في إدلب على وسائل التواصل الاجتماعي منشورات مناهضة لتركيا والفصائل التي ارتهنت للتركي وعملت تحت عباءته بعيدا عن تطلعات الشعب السوري في الديمقراطية والحرية والكرامة.

وطالبوا هيئة تحرير الشام والفصائل وما يسمى بوزارة الدفاع بإصدار بيان لتوضيح موقفهم من الاجتماع الثلاثي.

وفي مشهد غاب طويلاً عن العديد من المناطق السورية بعد تقاسم القوى المسيطرة الأرض، وبسط النفوذ، أعاد التاريخ نفسه قبل 11 عاماً من اندلاع الثورة السورية، ونادت حناجر الثوار الأحرار بجملة واحدة لن نصالح.

وبتاريخ 29 -12-2022 شهدت عدة مناطق شمال غرب سوريا، استنفاراً أمنيا لمديريات قوى الأمن، على خلفية دعوات أطلقها ناشطون على مواقع التواصل تطالب بالخروج يوم الجمعة في مظاهرات حاشدة، رفضاً لأي حل سياسي مع النظام السوري، والتقارب التركي- مع النظام السوري .

مع الحديث عن رفض بعض عناصر من “الجيش الوطني” المظاهرات التي خرج بها أهالي مدينة الباب وإعزاز ومارع وباقي مناطق شمال غرب سوريا.

وفي هذا السياق أصدر ثوار مدينة الباب بياناً يدعو فيه إلى التظاهر بعد صلاة الجمعة في دوار الشهيد أبو غنوم جاء فيه “فليصالح من يصالح إنا على ثورتنا قابضون”

تأكيدا على ثوابت وأهداف الثورة، ورفضاً لكل مخططات تعويم النظام، وإيصال رسالة للعالم عامة وتركيا خاصة أن السوريين لن يقبلوا حلاً إلا بإسقاط النظام بكل رموزه وأركانه .

ومن المظاهرات التي شهدتها مناطق شمال وغرب سوريا بعد الحديث عن التقارب السوري – التركي وأبرز هذه الأحداث:

ففي 30-كانون الأول، 2022، عمّت المظاهرات والاحتجاجات الشمال السوري، حيث انطلقت في كل من مدن وبلدات، إدلب- إعزاز ومارع – صوران- اخترين- الراعي- قباسين – بزاعة – الباب – جرابلس- والغندورة في احتجاجات ومظاهرات غاضبة اليوم الجمعة تحت مسمى “نموت ولا لصالح الأسد”

وفي كانون الأول،2022، اعتدى عناصر من جهاز الأمن العام التابع لـ”هيئة تحرير الشام” بالضرب المبرح على عدد من المتظاهرين في إدلب بعد مطالبتهم بفتح الجبهات مع قوات النظام، ورفض التقارب التركي مع النظام، ومنع عناصر جهاز الأمن العام، رفع المتظاهرين بعض اللافتات والهتافات التي نادت بسحب السلاح من الفصائل التي ترفض فتح الجبهات، وفرقوا المتظاهرين بالقوة.

أما في كانون الثاني، أطلق نشطاء عبر مواقع التواصل الإجتماعي، دعوات للخروج بمظاهرات حاشدة في عدة مناطق في الشمال السوري غداً الجمعة، تحت شعار “لن نصالح”.

وفي كانون الثاني، تجمع العشرات من أهالي إدلب في مظاهرة شعبية في المدينة رفضاً للمصالحات مع النظام و للتقارب التركي -السوري. وحمل المتظاهرون لافتات تطالب بإسقاط النظام مكتوب عليها “انتفضوا لنعيد سيرتها الأولى” في إشارة للثبات على مطالب الشعب السوري منذ إنطلاق الثورة حتى إسقاط النظام، وأكد المتظاهرون أن المصالحة والتقارب لن يَصُبّا إلا في مصلحة النظام والأتراك الذين طالما كشف الشعب السوري زيف ألاعيبهم وانعدام انسانيتهم وبنوا مخططاتهم على حساب دماء الشعب السوري.

أما في كانون الثاني-2023، شهدت مناطق نفوذ هيئة تحرير الشام والفصائل، والفصائل الموالية لأنقرة مظاهرات واحتجاجات غاضبة، حمل المتظاهرون لافتات تطالب بإسقاط النظام، حيث خرجت مظاهرات في جسر الشغور غربي إدلب، ضمَّت القرى المجاورة لمدينة جسر الشغور ومن داخل المخيمات لن نصالح النظام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *