الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز تطالب بإطلاق سراح المعتقلين

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى

طالبت الرئاسة الروحية لطائفة المسلمين الموحدين  في سوريا “الدروز”، بإطلاق سراح المعتقلين والمغيبين قسراً عند النظام السوري، وكف أيادي الفاسدين.

وقالت “الرئاسة الروحية” المتمثلة بالشيخ “حكمت الهجري” في بيان لها :نترحم بداية على كل عربي سوري قضى شهيدا على أرض الوطن، مهما كان انتماؤه أو شريحته أو موقعه، ممن كانوا يحملون صدق انتماءٍ دون توجيه، ودون تبعية لأحد، ممن قضوا بصدق وقوفهم”.

وأضاف الشيخ “مهما حاول الفاسدون المفسدون في وطننا تبرير فسادهم، أو ترحيل المسؤوليات الى غيرهم ، أو نقل الأخطاء الى غير مواقعها، ومهما حاولوا إذلال شعب حر واجه أعتى قوى الشر، لن تغيب شمس الحقيقة، ولن تختبئ الحاجات من سعي أهلها إليها، ولابد أن تسقط غاياتهم، في براثن أحقادهم”.

وأشار الشيخ إلى أن الاحداث الأخيرة في السويداء “فسرت وكشفت للسوريين أجمع، ما يتم خلف الكواليس عند محاولات قمع الصادقين الوطنيين بتحريف مسارهم، وتكذيب طلباتهم وتغيير توجهاتهم عبر بث الشر بينهم، ويتم تلفيق تهمة التخريب اليهم”.

وأدان الشيخ مظاهر العنف والتخريب والتدمير، لمقدرات البلد، والمنشآت الوطنية ولأموال الشعب.

وأكدت “الرئاسة الروحية” على مطالباتها “باجتثاث كل مظاهر التخريب والتدمير ، وردع الخارجين عن الأخلاق والعادات والمسالك الصحيحة”.

وتساءلت بنفس الوقت “أين هم أبناؤنا المغيبون قسرا، الموقوفون في جهات ما، أما آن لهم أن يحالوا إلى القضاء إن كان عليهم شيء؟ ما أسباب توقيفهم؟ ماهي ذنوبهم؟ وإن كانوا أبرياء فمن يحمل ذنب اعتقالهم؟ وإن كانوا مدانين فلتتم المواجهة على معرفة الجميع”.

وخلال العام الجاري شهدت السويداء عدة مظاهرات ووقفات ضد النظام السوري، كان أشدها خلال الشهر الجاري، حين هاجمت الحشود وللمرة الأولى، مقراً رسمياً هو مبنى المحافظة في قلب المدينة، وقام المحتجون باقتحام المبنى، وإزالة صورة بشار الأسد عن شرفته.

وقتل مدني وشرطي، وجُرح آخرون في محيط مبنى المحافظة ومبنى قيادة الشرطة، اللذين شهدا توتراً في الأوضاع الأمنية.

فقد اندلعت احتجاجات غاضبة في محافظة السويداء (جنوبي سوريا)، يوم الأحد 11 كانون الأول، جرّاء تدهور الأوضاع الاقتصادية والأمنية المتردية في المحافظة.

وتجمع عشرات المواطنين في ساحة السير وسط مدينة السويداء، اليوم الأحد، تنديداً بتدهور الأوضاع المعيشية، وفشل الدولة في توفير الخدمات. ووجه المحتجون دعوة لكل السوريين في المحافظات الأخرى، من أجل الإضراب العام والعصيان المدني، إلى حين تحقيق مطالبهم.

وأثناء الوقفة الاحتجاجية، تدخل وفد من موظفي محافظة السويداء، من أجل محاورة المحتجين، مؤكدين أنهم يسعون لتحقيق مطالب الشعب وتأمين الخدمات، ولكن دون الانزياح عن ما وصفوه بالخط الوطني.

وطالب الوفد المحتجين بانتداب عشرة أشخاص منهم، من أجل الدخول إلى مبنى المحافظة والحوار معهم، فرد أحدهم “نحن لا نتحاور مع من قتل أولادنا”.

وأطلق ناشطون سوريون من محافظة السويداء، دعوات جديدة للتظاهر يوم الأحد، في تمام الساعة الـ 11 صباحاً، في “ساحة الكرامة”، بسبب ممارسات قوات النظام، وفساد المؤسسات الحكومية، وانعدام الخدمات، ونهب المال العام.

وجاء في مضمون الدعوة التي نشرتها صفحة “السويداء-ASN”، “إننا ندعو جميع أصحاب الحق من أبناء المحافظة وأهلنا في المحافظات الأخرى للوقوف غداً الأحد صفاً واحداً، لتأمين حياة حرة كريمة”.

وأكد القائمون على الدعوة أنها ستكون وقفة احتجاجية سلمية، دون أي عمليات تخريبية، لأن “المؤسسات هي ملك للشعب ونحن مجموعة من أبناء السويداء الأحرار، سنقوم بحماية المتظاهرين من أي اعتداء عليهم، ونحن لا ننتمي لأي جهة أو مجموعة مسلحة، فنحن أبناء هذا الجبل الأشم أحفاد سلطان باشا الأطرش، وأبناء هذا الوطن السوري الذين رفضنا مغادرة أرضنا، لأننا متجذرون فيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *