عودة العصيان المدني في السويداء بعد أحداث اقتحام مبنى المحافظة

السويداء – مروان مجيد الشيخ عيسى

في بداية الشهر الجاري العشرات من المتظاهرين الغاضبين من تدهور الأوضاع الاقتصادية في سوريا اقتحموا مقر محافظة السويداء السرايا الحكومي في جنوب البلاد، وأضرموا النار في أجزاء من المبنى وسط تبادل كثيف لإطلاق النار.

وذكر شهود أنه في وقت سابق تجمع أكثر من 200 شخص حول المبنى الواقع في وسط المدينة ذات الأغلبية الدرزية، مرددين هتافات تطالب بإسقاط بشار الأسد، وسط زيادات الأسعار والصعوبات الاقتصادية.

وكان المحتجون قد أحرقوا سيارة أمنية، وألحقوا أضرار بسيارات أخرى.

وعقب ذلك دخلت القوى الأمنية بين جموع المتظاهرين وأطلقوا الرصاص لتفريق المحتجين الذين انتقلوا من  دوار المشنقة “المركز الرئيسي للاحتجاجات” إلى ساحة السير وسط السويداء، وأشعلوا الإطارات المطاطية.

وبحسب المرصد فإن “محافظة السويداء تشهد حالة من الاحتقان الشعبي ناتج عن فساد السلطة السورية والمؤسسات التابعة لها ونهب المال العام من قبل المسؤولين، وحرمان المحافظة من الوقود ومواد التدفئة والمياه والكهرباء وغلاء الأسعار، فضلا عن الانفلات الأمني وعمليات السرقة”.

وشارك العشرات من أبناء مدينة السويداء صباح اليوم بعصيان مدني، بالقرب من دوار المشنقة في المدينة، وسط اشعال الإطارات المطاطية وقطع الطريق المحوري، وذلك احتجاجاً على تدهور الوضع الاقتصادي، مطالبين بمحاكمة الفاسدين، وسط دعوات باستمرار العصيان المدني حتى تنفيذ مطالبهم.

وحمل المحتجون لافتات كتبت عليها: محاكمة الفاسدين في مؤسسات الدولة و العصيان المدني انطلاقاً من السويداء إلى كل مناطق سيطرة النظام السوري.

ويأتي ذلك، في ظل استمرار الاحتجاجات بمدينة السويداء، على خلفية تدهور الواقع المعيشي والاقتصادي، وفقدان أدنى مقومات الحياة، دون أن تحريك ساكن من قبل النظام.

ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بتاريخ 19 كانون الأول الجاري، مشاركة نحو 300 شخص من المتظاهرين في الاحتجاج السلمي اليوم في ساحة الكرامة تلبية لدعوة قد وجهها ناشطون في قرية سهوة البلاطة أمام مضافة شيخ العقل “حمود الحناوي” وحمل المشاركون لافتات كتبت عليها عبارات “اذا جاعت الشعوب تحاسب حكامها” و”واحد واحد واحد الشعب السوري واحد” و”الدين لله والوطن للجميع”.

و تهدف الشعارات إلى التمسك بالوحدة الوطنية كما أكدوا على الانتقال السياسي للسلطة وإيجاد حلول للوضع الاقتصادي المتردي والإفراج عن المعتقلين، هذا وانتهى الاحتجاج السلمي على مرأى ومسمع من قوات النظام وأجهزته الأمنية دون أي حوادث أمنية أو تَعَرُّضْ للمحتجين السلميين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *