منحة بشار الأسد لاتكفي لوجبة غداء أو معاينة طبيب ولانصف تنكة مازوت

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى

بعدما تحدثت وسائل الإعلام وفضحت إفلاس المصرف المركزي السوري وسرقة رصيده من قبل أمن القصر الجمهوري ووضعه داخل القصر الجمهوري ولذر الرماد في العيون،  أصدر رئيس النظام السوري، بشار الأسد، مرسومًا تشريعيًا يقضي بصرف منحة مالية لمرة واحدة قدرها 100 ألف ليرة سورية مايعادل نحو 16.5 دولارًا أمريكيًا، والأهم أنها معفاة من ضريبة دخل الرواتب والأجور وأي اقتطاعات أخرى، للعاملين في الدولة والمتقاعدين منهم.وبحسب نص المرسوم، الصادر اليوم الخميس 15 من كانون الأول، تصرف المنحة لجميع العاملين من المدنيين والعسكريين، والعاملين لدى جهات القطاع المشترك التي لاتقل مساهمة الدولة فيها عن 75% من رأس مالها، والمجندون لدى جيش النظام السوري .

ويشمل المرسوم، المشاهرين والمياومين والدائمين والمؤقتين، والعاملين على أساس الدوام الجزئي، أو الإنتاج أو الأجر الثابت والمتحول، وأصحاب المعاشات التقاعدية، وأصحابات معاشات عجز الإصابة الجزئي من المدنيين البالغة أعمارهم 60 فمافوق غير الملتحقين بعمل ولا يتقاضون معاشًا من أي جهة تأمينية أخرى.ورغم أنها لاتكفي لشراء نصف تنكة مازوت أوثمن فروجتين.

وتشهد مناطق سيطرة النظام، ارتفاعات “شبه يومية” في أسعار المواد الغذائية والأساسية، تزيد انعدام القدرة الشرائية للمواطنين.

كما تواجه المقيمين فيها أزمات متتالية، آخرها غياب المحروقات التي لم تشهد انفراجًا حتى الآن، ما أثّر في الإنتاج بشكل واضح، وأرغم النظام  على اتخاذ قرارات تتعلق بالدوام لدى الجهات العامة أو الجامعات الخاصة.

وفتحت أزمة المحروقات بدورها الباب على أزمات إضافية، كتخفيض وصل التيار الكهربائي، وحدوث أزمة في المواصلات، إذ لا يستطيع سائقو وسائل النقل العمل في ظل عدم حصولهم على مخصصاتهم من المحروقات، مع انخفاض غير مسبوق بقيمة الليرة السورية، وكسرها حاجز ستة آلاف ليرة أمام الدولار الواحد للمرة الأولى في تاريخها.

وبحسب تقارير صادرة عن “مؤشر قاسيون لتكاليف المعيشة”، في آب الماضي، يتجاوز متوسط تكلفة المعيشة لأسرة سورية مكونة من خمسة أفراد حاجز 3.5 مليون ليرة سورية، ليتضح حجم الهوة الهائلة التي تفصل الحد الأدنى للأجور في البلاد لا يتجاوز 92 ألف ليرة سورية عن متوسط تكاليف المعيشة الآخذة بالارتفاع بشكل متواصل.

وأقرت آخر زيادة على الرواتب في كانون الأول 2021 بنسبة 30% على أجور العاملين والموظفين، وبنسبة 25% على رواتب الموظفين المتقاعدين المدنيين والعسكريين.

ولا تبشر الموازنة العامة للدولة لعام 2023 المقبل، بزيادة في الرواتب والأجور، الأمر الذي أكده وزير المالية، كنان ياغي، بقوله إنه الأمر مرتبط فقط بالإيرادات المحصّلة لخزينة الدولة وتحسن الواقع المعيشي.

وبعد الإعلان عن هذه المنحة راح أبواق النظام يطبلون ويزمرون فرحا بها وبمصدرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *