من أجل دعم المناطق الموالية للنظام قرارات لصالح مزارعي الساحل السوري

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى 

يذكر في التسعينيات قام النظام السوري بمنع مناطق جنوب الشدادي وشرقها من الزراعة البعلية للقمح والشعير بحجة التصحر وتثبيت التربة وقام بحراثة حقولهم وتم مصادرة الكثير من الأراضي والآليات ومن يعترض يتم سجنه ومخالفته ولم يسمح لهم سوى بزراعة الأشجار وعندما اتجه بعضهم لزراعة شجرة الزيتون وحقق نجاحا قياسيا أصدر قرارا بمنع زراعة الأشجار المثمرة والاكتفاء بالحراجية وقالت وفي المقابل دعم المناطق الساحلية بكل الإمكانيات واليوم قالت رئاسة وزراء النظام السوري عبر صفحتها على فيسبوك، إنها وافقت على مقترحات “وزارة التجارة الداخلية” لدعم تسويق محصول الحمضيات.

غير أنه وعند الحديث عن طبيعة تلك المقترحات، كشف المنشور عن ثلاث إجراءات تُحابي بشكل كبير مزارعي الساحل على حساب باقي السوريين.

أول تلك الإجراءات تمثّلت بفرض مبلغ 200 ليرة سورية على كل كيلو غرام من مادة الموز اللبناني المستورد تُخصّص لدعم شراء محصول الحمضيات من قبل السورية للتجارة.

وتمثّل ثاني تلك الإجراءات بمنح شركة السورية للتجارة التابعة لوزارة التجارة الداخلية سلفة مالية على دفعات من أجل شراء وتسويق المحصول في صالاتها.

أما أغرب تلك الإجراءات فكان الطلب من وزارات (الدفاع والتعليم العالي والبحث العلمي والداخلية والصحة) استهلاك أكبر كمية ممكنة من مادة الحمضيات ضمن برامج الإطعام للجهات التابعة لها خلال فترة الذروة الممتدة من مطلع العام القادم ولغاية أول آذار القادم.

الإجراءات التمييزية تلك تأتي في محاولة من قبل النظام استرضاء الحاضنة الشعبية لميليشياتها في الساحل، ولا سيما بعد تعثّر خطة تسويق الحمضيات السنة الماضية، ووسط توقّعات بإخفاق تصديرها الموسم القادم، بسبب خشية الدول من تهريب المخدرات داخلها ومخاوف صحيّة متعلقة بالكوليرا.

وعلى مدى الأعوام الماضية، دأب النظام السوري على اتخاذ إجراءات تمييزية لصالح مزارعي الساحل، كتعويضهم دون غيرهم عن تضرّر مزارعهم من العوامل الجوية ولا سيما العواصف والصقيع.

 وكان النظام السوري قرّر مطلع العام الجاري حصر تقديم الدعم الحكومي المخصَّص لزراعة البيوت المَحمية (البلاستيكية) بمنطقة الساحل السوري، وتذرّعت بمناخ الساحل المعتدل.

يُشار إلى أن زراعة الحمضيات في سوريا تتركز في منطقة الساحل التي تُعتبر بمثابة خزان بشري لميليشيات النظام السوري وأجهزته الأمنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *