كشف حقيقة القناصل الفخريين في خارجية النظام السوري لدعم المليشيات

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى 

لم يترك النظام السوري طريقة قذرة إلا واستخدمها في سبيل تحقيق مآربه، فدبلوماسيّو الظل جاء في إطار مشروع تحقيقات استقصائية عابرة للحدود بإشراف “الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيّين” (ICIJ) وProPublica وبمشاركة نحو 160 صحافياً من نحو 60 مؤسسة صحافيّة من 46 دولة.

ونشر موقع “درج” وهو إحدى الجهات المشاركة بالتحقيقات خلاصة ما تم التوصل إليه من أنشطة غير شرعية لقناصل فخريين يتبعون للنظام السوري، وقال إنه بعد اندلاع الثورة السورية عام 2011  طردت دول أجنبية الدبلوماسيين السوريين الذين يمثلون النظام السوري من بلادهم، لكن ما فات تلك الدول هو مناصب القناصل الفخريّين الذين استغلوا مواقعهم ليس لمصالحهم الخاصة فقط، ولكن أيضاً لمصلحة النظام الذي كان وما زال يخضع للعقوبات.

واستعرض التحقيق بشكل رئيسي أسماء 6 قناصل فخريّين تورّطوا في قضايا وشبهات فساد أو في استغلال مناصبهم ونفوذهم لتحقيق غايات ضيّقة على حساب الكثير من السوريّين الذين فروا من بطش النظام، ليجدوا نسخة منقّحة عنه على شكل قناصل فخريّين في بلاد الاغتراب.

شتبهت السلطات في مولدوفا عام 2017، بتورّط القنصل الفخري لسوريا، إبراهيم الأحمد، في قضية فساد تتعلق بالقنصل العام لجمهورية مولدوفا في إسطنبول، فيتشسلاف فيليب، الذي اعتُقل واتهم بابتزاز واستلام الأموال والهدايا في الفترة الممتدة بين 2012-2016 مقابل تعجيل وتبسيط بعض الخدمات القنصلية لسبعة أشخاص من الأردن ولبنان وسوريا والعراق، بالتعاون مع إبراهيم الأحمد، وشقيقه طلال الأحمد المتهمين بالفساد في قضيّة سابقة. 

وفي قضيّة سابقة في أوائل عام 2015، حقّقت السلطات في جمهوريّة مولدوفا مع الأحمد، وشقيقه، بتهمة استغلال نفوذه واشتباه تورّطه في قضيّة رشوة بناءً على شكوى قدمتها سيدة مولدوفية قالت الأخيرة إن شقيق القنصل طلب منها مبلغ 1800 يورو، “مقابل مساعدتها في الحصول على وثائق تخول أحد أقاربها المقيمين في سوريا للحصول على تأشيرة دخول إلى مولدوفا. 

أما نيللي كنعو

من الأسماء التي طرحها التحقيق كان نيللي كنعو، التي شغلت منصب القنصل الفخري في مونتريال بكندا قبل إغلاق السلطات الكندية في 26 شباط 2016 “القنصلية السورية” في مونتريال وإنهاء منصب قنصلها الفخري، نيللي كنعو، دون تحديد الأسباب.  

وبحسب التحقيق، فإن حكماً صادراً عن الهيئة الفيدرالية العليا في كندا أكد أن نيللي وشقيقتها تانيا كنعو باعتا المخدرات، لمدّة ثلاث سنوات، بشكل غير قانوني أو عملتا بشكل وسيطتين لبيع أدوية بقيمة 1.5 مليون دولار لشركة مونت فارما، انتهى المطاف بمعظم هذه المنتجات في الشرق الأوسط.

 وبعد افتضاح أمرها، زعمت كنعو أن المعارضة السورية لفّقت لها هذه التهمة “بسبب مواقفها الوطنية” المؤيّدة للنظام، وقد كانت حتى إقالتها من منصبها أعلى ممثل للنظام السوري في كندا إلى جانب قنصل فخري آخر في فانكوفر.  

 ومنهم وسيم الرملي 

كلفت خارجية النظام رجل الأعمال السوري الكندي، وسيم في أيلول 2019، ليكون القنصل الفخري لسوريا في مونتريال، وقد وافقت السلطات الكندية على على تعيينه حينها رغم أن أنه أحد أشد مؤيّدي بشار الأسد ويتفاخر بوضع صورته وعلم نظامه على سيارته الهامر حمراء اللون. 

عمل الرملي على تنظيم المظاهرات المؤيّدة للأسد في مونتريال، وظهر في مقابلات إعلامية لإنكار استخدام النظام للأسلحة الكيماويّة، ووصف “منظّمة الخوذ البيضاء” بالإرهابيّة”، كما كان الرملي مرتبطاً أيضاً “بمجموعة البيت السوري الموالي للنظام في كندا والذي جمع آلاف الدولارات لصالح وكالة الأمانة السورية للتنمية الموالية للنظام، والتي ارتبط اسمها بفضيحة تتعلق بتحويل ما يقرب من مليار دولار من المساعدات الإنسانية إلى عمليات يشرف عليها النظام السوري . 

لكن وبعد انتقادات المعارضة الكندية لتعيين الرملي وخطورته على سلامة السوريين المعارضين سارعت وزيرة الخارجية، كريستيا فريلاند، إلى التراجع عن تعيينه. 

ومنهم أيضا عبدالرحمن العطار عبدالقادر صبرا وصائب النحاس .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *