اعتقال أكبر متزعمي مافيات تجارة المخدرات في إدلب

إدلب – مروان مجيد الشيخ عيسى 

أعلنت القوات الأمنية المتواجدة في إدلب اعتقال أحد أكبر متزعمي “مافيات” تجارة المخدرات حول العالم، وذلك أثناء محاولته الوصول إلى مناطق سيطرة النظام السوري التي أصبحت تشكل عاصمة لتجارة المخدرات بحسب التقارير الدولية.

فقد ذكر جهاز الأمن العام التابع لحكومة الإنقاذ في إدلب، أنه أوقف المدعو برونو كاربوني وهو وريث ومتزعم مافيا “كامورا” الإيطالية، عقب دخوله مناطق الشمال السوري في آذار الماضي، قادماً من الأراضي التركي بغطاء الجنسية الروسية، لتقوم بإيقافه على ذمة التحقيق بعد إثارة الشكوك حوله.

وأضاف البيان، “بعد شهور من التحقيقات ومتابعة القضية، توصلت الأجهزة الأمنية إلى قرائن تشير إلى تورط برونو في قضايا الاتجار بالمخدرات، وبعد توسع التحقيق كشفت الأجهزة الأمنية حقيقة القضية وظهر ما كان يخفيه هذا الرجل خلف شخصيته الحقيقية والتي تبعها اعتراف برونو بعدد من القضايا الإجرامية دولياً، مثل التجارة بالمخدرات وتبييض الأموال ونقلها بطرق غير قانونية في مختلف أرجاء العالم”.

برونو دخل مناطق الشمال ليعبر نحو مناطق سيطرة النظام ، منتحلاً شخصية مواطن مكسيكي كغطاء أمني محكم، بعد حصوله على الجنسية المكسيكية وتعلّم لغتها، ليبعد بذلك الشبهات عن نفسه خلال عبوره مناطق الشمال مدعياً هروبه بسبب غرامة فُرضت عليه كعقوبة لعمله بساعات رولكس المزوّرة”.

ويعدّ برونو الإيطالي من أكبر متزعمي عصابات تجارة المخدرات والبشر حول العالم، وهو محكوم بالسجن لمدة 20 عاماً في بلاده، وكذلك ملاحق من الإنتربول الدولي، ويشتهر بالتخفي وراء الجنسيات المتعددة والأسماء المستعارة ودفع مبالغ طائلة كرِشا للتنقل بين الدول وهرباً من الملاحقات الأمنية.

ولم تعلق السلطات الإيطالية على اعتقال مواطنها برونو في إدلب شمال سوريا، متحدث وزارة الداخلية في حكومة الجولاني، قال في بيان مصوّر إنه جرى تسليم التاجر الإيطالي لبلاده دون أن يخوض في تفاصيل عملية تسليمه وقال: تم تسليمه لبلاده أصولا.

وسبق أن أعلنت الإمارات العربية المتحدة القبض على برونو منذ عام، ليتضح فيما بعد أن المقبوض عليه هو شخصية بديلة قدمها برونو كطعم للسلطات الأمنية ليستطيع الهروب من جديد نحو الدول الأوروبية ويكمل طريقه إلى تركيا بغطاء الجنسية الروسية التي كان يحملها حينها، ومن ثم مناطق سيطرة النظام ، التي توصف بمعقل الكبتاغون، حول العالم في الوقت الراهن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *