برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يسعى لحل مشكلة اللاجئين السوريين

تركيا – مروان مجيد الشيخ عيسى 

تعتبر مشكلة تواجد اللاجئين السوريين في تركيا من أكبر ما يثير غضب العنصرية التركية. 

وقد اقترح برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) نموذج “المنطقة الصناعية المؤهلة” لحل مشكلة اللاجئين السوريين في تركيا والسكان المحليين، وذلك بعد أن فشلت الحكومة التركية والإدارة الأميركية في التوافق عليه سابقاً.

وفي دراسة الجدوى الخاصة بالمشروع، اقترح برنامج الأمم المتحدة الإنمائي نموذجاً يضمن تصدير المنتجات المصنعة في المناطق الصناعية داخل تركيا التي تشغل 20 في المئة من عمالها من اللاجئين السوريين، إلى خارج البلاد.

وبحسب صحيفة “Dünya” التركية، فإن المشروع يحوي في مقترحه على ضمان تصدير المنتجات الزراعية والغذائية إلى السوق الأوروبية، وشحن المنسوجات إلى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا مع ضمان  الإعفاء الجمركي لهذه المنتجات. 

وأشارت الصحيفة إلى أن المشروع سيساعد في توزيع العمالة السورية على المناطق الصناعية المؤهلة في تركيا، حيث تشترط على أصحاب العمل جعل 20 في المئة من كوادرهم من اللاجئين السوريين.

وتفاوضت تركيا والولايات المتحدة الأمريكية في وقت سابق حول مشاركة تركيا في نظام التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي تضم فلسطين (غزة – الضفة الغربية) والأردن ومصر، إلا أن الجانب الأمريكي رفض إدراج المنسوجات والملابس الجاهزة التركية في الاتفاقية، مما أدى إلى فشل عملية المفاوضات بين الطرفين.

وفي المعلومات التي قدمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى صحيفة (Dünya) التركية، فإن المقترح المقدم طور من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهو مشروع خاص بهم، ومنفصل تماماً عن مشروع التجارة الحرة الأميركي – الإسرائيلي.

وتضيف الصحيفة، أنه في حال تم التخطيط وإنجاح هذا المشروع، سيزيل الاتحاد الأوروبي 100 في المئة من الرسوم الضريبية وغير الضريبية على المنتجات الغذائية والزراعية المصنعة في المناطق الصناعية داخل تركيا التي تحقق شروط المشروع، وتزيل الولايات المتحدة الأمريكية وكندا ضرائبهما أيضاً عن المنسوجات والملابس الجاهزة التركية.

وسيخلق المشروع 283 ألفاً و 918 فرصة عمل بحلول عام 2025 يستفيد منها 57 ألف عامل سوري، في حين سيزيد نمو الناتج المحلي الإجمالي لتركيا بنسبة 0.42 في المئة، وتحقيق زيادة إضافية بنسبة 3 في المئة على الصادرات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *