أنباء عن نية إيران تزويد النظام السوري بالنفط

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى 

الأنباء عن اعتزام إيران زيادة توريداتها النفطية إلى النظام السوري من مليوني برميل شهرياً إلى 3 ملايين، قد أعادت من جديد التساؤلات عن المقابل الذي تحصل عليه طهران.

وذكرت صحيفة موالية، قبل يومين، أن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي اتخذ قراراً بزيادة كميات النفط من مليونين إلى ثلاثة ملايين برميل شهرياً، لمساعدة النظام في تجاوز أزمة الطاقة التي يعاني منها.

وما إن انتشرت هذه الأنباء غير المؤكدة، حتى بشرت مصادر النظام  بالانتهاء من أزمة المحروقات، وسط تشكيك واسع من قبل الأوساط الموالية.

وتعاني مناطق النظام السوري من أزمة محروقات كبيرة، ورغم دخول فصل الشتاء لم يتم توزيع كامل مخصصات الدفعة الأولى من مازوت التدفئة المدعوم، عبر البطاقة الذكية، حيث يتم تخصيص كمية 50 ليتراً لكل عائلة، بسعر 500 ليرة سورية للتر الواحد.

ويقول المستشار الاقتصادي في مركز “جسور للدراسات” خالد التركاوي، إن إيران لم تتوقف عن مد النظام السوري بالنفط، وهذا ما جعل مشكلة نقص المحروقات ليست خانقة، وخصوصاً في العامين الأخيرين.

ويضيف أنه رغم وجود نقص في المحروقات بمناطق النظام ، إلا أن آلة حربه وجزءاً من مؤسساته لم تتوقف نتيجة شح المحروقات، وبالتالي فإن زيادة توريدات النفط الإيرانية، ستعطي النظام أريحية أكبر في هذا الصدد.

لكن لماذا لا تتوقف إيران عن مد النظام بالمحروقات، فذلك يعود لسببين: الأول أن إيران تريد ضمان ولاء النظام السوري لها، بدرجة أكبر من روسيا، وهذا جزء من إستراتيجية إيران لحماية مصالحها في سوريا والمنطقة، والثاني أن طهران تريد الاستحواذ على المزيد من المشاريع والامتيازات في سوريا.

في المقابل، لا يتوقع الباحث المختص بشؤون الطاقة في مركز “الأناضول لدراسات الشرق الأدنى” حسن الشاغل، أن تكون كمية 3 ملايين برميل نفط كفيلة بحل أزمة المحروقات بمناطق النظام ، ويقول: “يستهلك النظام في الأسبوع مليون برميل نفط في المتوسط، وبذلك فإن هذه الكمية لن تكون كافية شهرياً”.

ويلفت في حديثه إلى غياب المعلومات الدقيقة عن نوعية التوريدات النفطية الإيرانية، وتحديداً ما إن الكميات التي تصل هي من النفط الخام أو المشتقات النفطية، ويقول: “من المعلوم أن مصفاتي بانياس وحمص انخفضت قدرتهما الاستيعابية، وخاصة بعد النقص بالمعدات، فضلاً عن تضرر بعض البنى التحتية المرتبطة بقطاع تكرير النفط”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *