انتشار حالات التحرش في مناطق سيطرة النظام السوري

دمشق – مروان مجيد الشيخ عيسى 

بوسائل النقل العامة وبسبب الازدحام والاكتظاظ ضمن هذه المركبات التي تحمل أعداداً كبيرة من الركاب يفوق العدد المخصص لها بكثير، كل ذلك شكّل بيئة مواتية لحدوث ظاهرة التحرش بالسيدات من قبل أشخاص ضعاف النفوس في ظل لا مبالاة وغياب المحاسبة من النظام السوري . 

تقول إحدى طالبات الجامعة من دمشق: “إننا كطالبات نضطر مع زميلاتي للركوب في باصات النقل الداخلي التي تكون ممتلئة ومكتظة ونجبر على الوقوف فيها، وهنا تحصل حوادث تحرش من قبل الشبان”. 

فبيئة وسائل النقل الداخلي “الباصات” وحتى السرافيس تشجع على هذه الظاهرة نتيجة الاكتظاظ الكبير، وخاصة مع غياب المحاسبة وحالة الفلتان الأخلاقي الكبير في دمشق.

ودفعت ظاهرت التحرش المنتشرة بمناطق النظام السوري وسائل إعلام موالية للحديث عنها، حيث أكدت على لسان بعض الفتيات بأن المواصلات باتت جحيماً لا يطاق خاصةً خلال فترة المساء وأن مشهد التحرش والمضايقات يتكرر بكثرة خلال استخدام الباصات والسرافيس سواء تحرش جسدي أو التلفظ بكلمات خادشة للحياء أمام عيون الركاب ممن يكتفون بالمشاهدة.

إن تفشي ظاهرة التحرش بمناطق النظام تعود لعوامل عدة أهمها الانحلال الأخلاقي والابتعاد عن العادات والتقاليد التي كانت تحكم سابقاً المجتمع ومنها ما يتعلق بالمجتمع، فسكوت المرأة وخوفها من الدفاع عن نفسها يدفعان المتحرش للتمادي، كذلك صمت المجتمع عن هذه الحالات وعدم الاستجابة لنداء المساعدة من السيدات.

أما عن العقوبة التي حددها القانون السوري لمرتكبي التحرش، فلا يوجد في القانون السوري ما يسمى جرم التحرش، وإنما التعرض للآداب والأخلاق العامة، وبحسب المادة 518 من قانون العقوبات العام يُعاقب على التعرض للأخلاق العامة بالحبس من 3 أشهر إلى 3 سنوات، وتشدد العقوبة إذا كان الجرم مرتكباً بحق من لم يتم 15 عاماً، وتشدد للحد الأعلى إذا كان من وقع عليه الجرم لم يتجاوز التاسعة من عمره ولكن كل ذلك لا يطبق نتيجة فساد القضاء بمناطق سيطرة النظام السوري .

وتعيش هذه المناطق منذ سنوات على وقع أزمات اجتماعية كبيرة ساهمت عناصر النظام السوري والميليشيات الإيرانية والرديفة في زيادتها بظل التغاضي الكامل من النظام عن محاسبة المسيئين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *