روضات شيعية إيرانية في حلب

حلب – مروان مجيد الشيخ 

قالت مصادر في حلب إن ميليشيات إيرانية بدأت تجهّز (روضة أطفال) في حي الإذاعة وعلى بعد بضعة كيلومترات من مبنى السفارة الإيرانية ومسجد النقطة اللذين باتا يشكّلان (مثلث إيران) شرق حلب، وذلك بكادر تدريسي بضم مدرسّين ومعمّمين إيرانيين، هدفهم الأول والأخير تلقين الأطفال مبادئ الشيعة والتشيّع وتعاليم نظام الملالي في إيران، وقد بدأ تجهيز الروضة ضمن الشارع المؤدي لـ (الكورنيش/ شارع مبنى الإذاعة والتلفزيون)، حيث تم ترميم مبنى وإزالة الجدران الفاصلة بين الشقق، مع العلم أن تلك الشقق أصحابها موجودون خارج البلاد وقد تم الاستيلاء على منازلهم بالقوة.

يقول أحد سكان حي الإذاعة : “أبلغونا أن التعليم في هذه الروضة سيكون إجبارياً للأطفال ممن تتراوح أعمارهم بين 4 – 8 سنوات، وأن الدوام سيبدأ اعتباراً من مطلع العام المقبل، وأنه لا يوجد مستحقات مالية للتعليم في الروضة، معبّرين عن ذلك بقولهم بأنها (متبناة من قبل المرشد الإيراني خامنئي)، زاعمين أن الهدف الأول من الروضة (تعليم الأطفال مبادئ الإسلام الصحيحة)”.

واستنكر ناشطون افتتاح الروضة، مشيرين إلى أنها ليست إلا ضرباً من ضروب (التشيّع) الذي تسعى إيران لنشره في كبرى حواضر (السنّة) في سوريا وخاصة في دمشق وحلب، فالمركز الثقافي الإيراني داخل حلب، يفتتح روضة أطفال بالاعتماد على كادر تدريسي شيعي, لتدريس منهج الفقيه وتغير ثقافة الأطفال الدينية وتحويلهم للمذهب الشيعي، إيران تحارب الدين الإسلامي والثقافة العربية.

ولم تكن الروضة داخل حلب المدينة هي الروضة الإيرانية الأولى، بل سبق أن قامت ميليشيا “حركة النجباء” بالتعاون مع ميليشيا “لواء الباقر” ببدء العمل لافتتاح روضة أطفال في مدينة مسكنة شرقي حلب، بأوامر وتمويل مباشر من ما يسمى “المركز الثقافي الإيراني”، وبالاعتماد على كادر تدريسي يتم تجهيزه واختياره من قبل المركز آنف الذكر، وقد جاءت هذه الخطوة بعد افتتاح إيران العديد من المراكز الثقافية في المدن السورية ضمن ما يشبه (نظام المرجعية الدينية) لكون تلك المراكز تحوّلت إلى ما يشبه (مراكز إفتاء).

ومنذ دخولها إلى سوريا، اتّبعت إيران سياسة تعتمد في المقام الأول على كسب المزيد من المتعاطفين معها والمباركين لجرائمها المرتكبة بحق السوريين من قتل وتهجير وتنكيل، وذلك عبر نشرها (المذهب الشيعي) في حواضر سوريا تعد من أكبر معاقل (السّنة) وخاصة في حلب ودمشق، اللتين تمكنت إيران فيهما من خلق أماكن خاصة بها بعد أن استولت على منطقة السيدة زينب بحجة حماية المراقد، لتتبع بعدها ذات الأسلوب في حلب بحجة حماية (مسجد النقطة) في حي الأنصاري الشرقي، ليشكّل المسجد مع السفارة الإيرانية (سيدة زينب جديدة) في حلب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *