بيان تحالف قوى التغيير الجذري حول مواكب أكتوبر

السودان – إبراهيم بخيت بشير

بالأمس، واحتفاءً بذكرى ثورته الشعبية الأولى، خرج الشعب السوداني ليؤكد أن أكتوبر أخضرٌ بثوراته و تطلعاته، أحمرٌ بلون دمائه و تضحياته، ورغماً عن مغامرات الانقلابيين البغيضة التي لطخت صفحاته، يظل أكتوبر عند الشعب الثورة لا الانقلاب، و هو المرشد و الكتاب، يمثل النساء بورديته و معبراً عن حلمنا الجماعي بألوانه الزاهية وألواننا الباهية.

 

سطر شعب السودان بالأمس ملحمةً جديدة تضاف لملاحمه الأكتوبرية الناصعة، فخرجت الجموع في مدن العاصمة الثلاثة ومعظم الأقاليم، رفضاً للانقلاب والتسويات، مناديةً بدولتها المرتجاة، في الحرية، السلام، العدالة والتنمية. خرجت جموع الشعب في الدمازين رافضة للتقتيل والعنف، محملةً حكومتها مسئولية الأحداث، وهي على حق -فالسلطة بكل مستوياتها- هي المسئولة عن دماء الشعب في ود الماحي والدمازين ولقاوة، وفي كل قرية ومدينة أزهقت فيها الأرواح بدعم وتخطيط من المتحكمين فيها حيث عملت أذيالها على تأجيج الصراعات القبلية، و زيادة التناقضات بين المكونات الاجتماعية المختلفة لتتناحر فيما بينها، ثم تتفرغ السلطة الانقلابية لنهب خيراتهم و مضاعفة اغترابهم عن واقع حياتهم المادي.

 

خرجت الجماهير لتقول كلمتها رفضاً التسويات، أياً كان مصدرها، وأيا كانت الجهات الوالغة فيها، لتعلن تمسكها بالعدالة والقصاص من الانقلابيين، ومن كل من تسبب في اهراق قطرات دم الشابات والشباب على امتداد البلاد، حتى يكون العدل أساس السلطة القادمة، خرجت الجماهير لبناء دولة مدنية ديمقراطية تجرم تدخل العسكر في السياسة، وتحاكم الذين سطوا على السلطة من أذيال النظام، ومن شاركهم و شايعهم أو ساهم في استقواء شوكتهم على الشعب.

 

خرجت الجماهير لتقول إن حربها ضد الانقلابات مستمرة، ولتعلن أن مواكبها لن تنقطع الا بإسقاط الانقلاب ومحاكمة قياداته على جرائمهم منذ انقلابهم الأول في الثلاثين من يونيو 89، والثاني والثالث في 11-12 أبريل 2019، والرابع في الخامس والعشرين من أكتوبر 2021، ولتعلن الجماهير أنها منتصرة لا محال وان طال الزمن. 

 

ستكون مواكب الخامس والعشرين من أكتوبر إعلاناً لنهاية عهد الانقلابات بلا رجعة، وإنهاءً لعهد التطبيع معها، بالتسويات أو الاتفاقات أو الحوار، ستكون المواكب وداعاً بلا رجعة لعهود المساومات، تأسيساً لسودان جديد نبنيه سوياً، سودان مستقل سياسياً واقتصادياً، سودان مدني ديمقراطي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *