لاجئ سوري يعرض كليته وعينه للبيع في لبنان أمام مفوضية اللاجئين

لبنان – مروان مجيد الشيخ عيسى 

ذكرت وسائل إعلامية في لبنان أن لاجئا سوريا فقد زوجته وأطفاله في الحرب بسوريا، وأصيب بقدمه ولم يعد قادراً على المشي دون مساعدة، حيث بقي سنة كاملة في لبنان يحاول إجراء عملية جراحية لكن أحداً لم يساعده بسبب افتقاره للنقود اللازمة.

وذكر اللاجئ السوري أنه كان يعمل صيدلياً في سوريا وتخرّج في جامعة دمشق، لكنه الآن لجأ الى لبنان وخسر عمله وحياته وأسرته وبحاجة ماسة لعمل جراحي مكلف، حيث بيّن أن الطبيب في مشفى الروم ببيروت طلب منه مبلغ 10 آلاف دولار لإجراء العملية لكنه لا يمتلك منها شيئاً.

وتابع الصيدلي السوري أنه حاول الاتصال بالمنظمات الإنسانية لكن دون جدوى فاضطر إلى كتابة منشور يعرض فيه كليته للبيع من أجل تأمين ثمن علاجه وإجراء العملية، كما حاول جاهداً نقل شكواه إلى مفوضية اللاجئين التي لم تستجب له مطلقاً، فقام بعرض كليته وعينه للبيع أمام البناء الذي تقطنه المفوضية بقلب العاصمة.

وناشد اللاجئ السوري المصاب المفوضية العليا بإيجاد حل لأزمته الصحية أو مساعدته للسفر إلى الخارج على أقل تقدير، لعل الدول التي تستقبلهم تؤمن له العلاج الضروري لمثل حالته وتساعده على الشفاء، مؤكداً أن وضع اللاجئين بلبنان أصبح لا يحتمل والمنظمات تتعمد إهمالهم وتجاهل مشاكلهم.  

ويأتي هذا في وقت تحاول فيه الحكومة اللبنانية المؤقتة إعادة اللاجئين إلى المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري وميليشياته وحلفاؤها بسوريا بحجة أن الوضع بات آمناً وأن لبنان لم يعد يتحمل المزيد من الأعباء التي يشكلها اللاجئون على اقتصادها بحسب زعمهم، في حين تواصل المنظمات الأممية تحذيراتها من خطورة العودة على حياة اللاجئين.

ويشتكي لبنان الرسمي منذ أشهر على أكثر من مستوى من عدم تجاوب المجتمع الدولي والمنظمات الدولية لتسهيل هذه العودة، بالرغم من أنه لم يقدم فلساً واحداً للسوريين من جيبه، بل على العكس جعل منهم مطية لاستجداء الأموال والتسول باسمهم.

كما ويتجاهل لبنان الذي تسيطر على حكومته ميليشيا حزب الله، تحذيرات المنظمات الدولية من بينها “هيومن رايتس ووتش” التي انتقدت في أكثر من مرة خطط إعادته السوريين إلى حضن الأسد واضعة إياها في خانة غير الآمنة، وغير القانونية.

رغم علمهم بأن النظام السوري قام باعتقال الكثير ممن عادوا إلى البلد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *