استمرار إرتفاع الدولار يحبط آمال السوريين

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى 

تشهد سوريا بعد سنوات من الحرب أزمة اقتصادية خانقة ترافقت مع ارتفاع في أسعار المواد الأساسية وعلى رأسها المحروقات. وتراوح سعر الصرف خلال الأسابيع الماضية بين 5400 و5450 ليرة للدولار، بينما سعر الصرف الرسمي المعتمد من المصرف المركزي يعادل 3015 ليرة مقابل الدولار، وفق تقارير صحفية.

وتكون بذلك الليرة السورية سجلت أدنى مستوياتها في السوق السوداء منذ بداية النزاع في العام 2011. منذ بدء النزاع، تدهور سعر صرف الليرة السورية بنسبة قاربت الـ 99 في المئة في السوق السوداء. ورأى محللون أن تدهور قيمة الليرة لن يتوقف طالما “أن أسبابه مستمرة”.

توجه الناس للادخار بالعملة الأجنبية”، فضلا عن “العقوبات الاقتصادية المفروضة على البنك المركزي والتي تعيق أيضا حركة التصدير إلى خارج البلاد”.

لكن البنك المركزي، يُلقي باللوم على أنشطة المضاربة التي تقوم بها مكاتب التحويل غير المسجلة وتجار السوق السوداء في خفض قيمة الليرة السورية خلال الأشهر القليلة الماضية.

حسب التقارير المحلية، أثبتت أحوال الأسواق أن كل القرارات والحلول التي قدمها النظام لتجاوز أزمة الغلاء والسيطرة على الأسواق لم تجد نفعا، وكل ذلك مجرد قرارات وكلمات ووعود، هذا يعني أن هناك خللا واضحا جليا أصبح لا يمكن التغاضي عنه لأنه حالة يومية يعيشها المواطن السوري.

في وقت سابق من هذا الشهر، وتعليقا على تدني الرواتب والأجور في سوريا،  وضرورة ازدهار الاقتصاد حتى يعيش المواطن السوري، وذلك يعني بالضرورة تحسين وضع الكهرباء ورفع مستوى الدخل.

مشكلة الغلاء مستمرة ولا يمكن أن تُحل مادامت انسيابية المواد بالأسواق منخفضة، لافتا إلى أن ارتفاع الأسعار متواتر لعدة أسباب أولها عدم استقرار سعر الصرف، وارتفاع أجور الشحن، وكذلك الرسوم الجمركية، وانقطاع البنزين لفترة والذي بدأت تظهر آثاره اليوم، كذلك موضوع حوامل الطاقة له تأثير على ارتفاع الأسعار كل ذلك تسبب في تناقص بعض المواد من الأسواق.

نسبة الفقر في سوريا لا يمكن أن ترتفع أكثر من ذلك، لأن المجتمع مقسّم إلى نصفين.

و الطبقة الوسطى في المجتمع السوري اختفت، حيث أن الطبقة الأولى، التي تمثل 93 بالمئة، هم من غالبية السكان، ويعيشون ضمن الفقر المعتدل إلى الفقر المدقع. أما “حيتان” الأسواق والتجار، وهم الطبقة الثانية، والتي نشأت بعد عام 2011، وتُشكّل نحو 5 إلى 6 بالمئة من السكان.

وبالنظر إلى واقع الموظفين قبل سنوات نجد أننا فقدنا أكثر من 96 بالمئة، من القوة الشرائية، واليوم الناس هم من ينفقون على النظام ، وأفضل خدمة تقدمها هي أن تستقيل”. كما أبدى ملاحظة مفادها، أن هناك شمّاعة تضع عليها أسباب جميع القرارات، وهي ارتفاع تكاليف النقل والشحن.

لطالما كانت الطبقة الوسطى في المجتمع السوري هي الطبقة الأهم والأوسع، والتي كانت تسبب استقرارا اقتصاديا واجتماعيا، وتعتبر الطبقة الوسطى عادة المحرك الأهم لعجلة أي اقتصاد، ولكنها بدأت بالتلاشي شيئا فشيئا خلال سنوات الماضية.

فنسبة الطبقة الوسطى من المجتمع بلغت 1 بالمئة، بينما بلغت نسبة الثراء الفاحش نحو 3 بالمئة، وهم من فئة “الحيتان” أي تجار الحرب والذين استغلوا سنوات الحرب وصعدوا على أكتاف المواطنين وبتقاعس مع مسؤولي النظام السوري.

بالإضافة إلى الطبقة الغنية إلى حد ما وهي نحو 10 بالمئة ومعظمهم من فئة الأطباء والمهندسين والتجار المخضرمين، بينما تُعتبر بقية النسبة وهي 85 بالمئة، من الفقراء وهم من فئة الموظفين الحكوميين والذين يعملون في أعمال عادية.

https://youtu.be/G_zeEJFDfVs

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *