منظمات دولية دعت لتبني مقترح غوتيريش الخاص بالمغيبين في سجون النظام السوري

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى

قال المرصد الأورومتوسطي ومنظمة “IRDG” في كلمة مشتركة لهما خلال الدورة الواحدة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إنّ أطراف النزاع في سوريا تستمر بممارسة جريمة الإخفاء القسري على نحو واسع في انتهاك للقانون الدولي الإنساني، وفي ظل إفلات كامل من المساءلة والعقاب، وغياب تام للشفافية.

وبيّن مسؤول المناصرة في المرصد الأورومتوسطي “أحمد الناعوق”، أنّه بعد أكثر من 11 عاماً من النزاع في سوريا، تجاوز عدد المختفين قسرياً 111 ألف شخص، بينهم نحو 10 آلاف طفل وسيدة، معظمهم تعرّضوا للإخفاء على يد النظام السوري وميليشيات متحالفة معها.

وأضاف أن النظام السوري يرفض الاعتراف بالمسؤولية عن إخفاء هؤلاء الأشخاص، ولا يكترث بمعاناة آلاف العائلات التي تنتظر معرفة أي خبر عن مصير أبنائها المفقودين.

ونشر الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش” في آب المنصرم دراسة أعدّها حول المفقودين في سوريا، إذ أكّد فيها الحاجة الملحة لإنشاء آلية كيان دولي مستقل يعمل على “توضيح مصير وأماكن وجود الأشخاص الذين توجد أسباب معقولة للاعتقاد بأنهم في عداد المفقودين في سوريا، وتوفير الدعم الكافي للضحايا والناجين وأسر الأشخاص المفقودين”.

وأكّد المرصد الأورومتوسطي على مسؤولية المجتمع الدولي في دعم وتعزيز الجهود الرامية للكشف عن مصير المختفين قسرياً في سوريا ودول النزاع الأخرى، ومحاسبة المتورطين في ارتكاب جرائم الإخفاء القسري

فميليشيات الأمن والميليشيات المحلية والأجنبية تسيطر على نقاط التفتيش ومراكز الاحتجاز في مناطق سيطرة النظام ، وتستمر بعمليات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والموت بسبب التعذيب ضد المواطنين بمن فيهم اللاجئون أو النازحون العائدون إلى مناطق سيطرة ميليشياته.

وأواخر الشهر الماضي، نشرت الشبكة تقريراً حول الاختفاء القسري في سوريا في ظل النظام السوري ، حيث تصدر ذلك النظام  مشهد انتهاكات حقوق الإنسان عبر اعتقال أو احتجاز أو التغييب بشكل قسري لأكثر من 135 ألف شخص من أصل 154 ألفاً في عموم سوريا.

وقالت الشبكة في تقرير مكوّن من 48 صفحة، اليوم الثلاثاء، إن قرابة 154 ألف مواطن سوري بين معتقل تعسفياً ومختفٍ قسرياً، وذلك منذ آذار 2011 حتى آب 2022، غالبيتهم العظمى لدى النظام.

وذكرت الشبكة أن هذا “يشكل جريمة ضد الإنسانية”، مضيفة في تقريرها السنوي الحادي عشر عن الاختفاء القسري في سوريا، أن ظاهرة الاختفاء القسري ترتبط بظاهرة الاعتقال التعسفي بشكل عضوي، وأن أغلب المعتقلين تعسفياً يصبحون مختفين قسرياً.

وأشار التقرير إلى استمرار النظام منذ مطلع عام 2018 بتسجيل جزء من المختفين قسرياً على أنهم متوفون عبر دوائر السجل المدني، وبلغت حصيلة الحالات الموثقة بحسب التقرير ما لا يقل عن 1072 حالة كشفت قوات النظام السوري عن مصيرهم بأنهم قد ماتوا جميعاً بينهم 9 أطفال وسيدتان منذ مطلع عام 2018 حتى آب 2022، ولم يكشف عن سبب الوفاة، ولم يسلّم جثامين الضحايا لأُسرهم أو أعلمها بمكان دفنهم.

قال التقرير إنه وفقاً للقانون الدولي الإنساني يتحمل القادة والأشخاص الأرفع مقاماً مسؤولية جرائم الحرب التي يرتكبها مرؤوسوهم، وأوضحَ أن الإخفاء القسري قد مورسَ وفقَ منهجية عامة اتخذ قرار بتنفيذها وفق سلسلة القيادة التي تبدأ من رئيس النظام السوري بشار أسد وترتبط به مباشرة وزارتي الدفاع والداخلية ومكتب الأمن القومي/الوطني، وما يرتبط بها من الأجهزة الأمنية، وعرض التقرير أبرز أسماء المتورطين لدى النظام في جريمة الإخفاء القسري لعشرات آلاف المواطنين السوريين، بحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان الخاصة ببيانات مرتكبي الانتهاكات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.