لا توجد طائرات إطفاء كافية.. المعارضة تتهم أردوغان بالتقاعس

تركيا – فريق التحرير

فشلت السلطات التركية في السيطرة على حريقٍ اندلع أمس الأربعاء في منطقة سياحية تقع على بحر إيجيه، حيث تحطّمت مروحية لمكافحة الحرائق، وأدى ذلك لإصابة شخصٍ كان على متنها بجروحٍ بليغة نُقِل على إثرها إلى مستشفى قريب من مدينة مرمريس، التي تستمر الحرائق في بعض غاباتها منذ يوم أمس في مشهدٍ يتكرر كل عام مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف والتغييرات المناخية التي تشهدها تركيا.

 

واندلعت الحرائق في محيط منطقة يالانجي بوغاز، حيث أظهرت صور ومقاطع فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي دخاناً كثيفاً يتصاعد من المنطقة الجبلية المطلّة على بحر إيجيه، والتي تعد من أبرز الوجهات السياحية في البلاد، إذ يتدفق إليها مئات آلاف السياح في فصل الصيف.

 

وبحسب مكتب حاكم ولاية موغلا، فقد توسعت رقعة الحرائق بسبب الرياحٍ التي بلغت سرعتها 14 كيلومتراً في الساعة، الأمر الذي منع رجال الإطفاء في السيطرة عليها وإخمادها حتى الآن رغم استخدامهم ثماني مروحيات وعدداً كبيراً من شاحنات المياه.

 

ولم تحدد السلطات التركية بشكلٍ دقيق عدد رجال الإطفاء أو عدد الطائرات المستخدمة في إخماد النيران، لكن مصدراً في حزب “الشعب الجمهوري”، وهو حزب المعارضة الرئيسي في تركيا، أن “مسألة اندلاع الحرائق في الغابات هي مشكلة تعود لما قبل سنوات، إلا أن الحزب الحاكم لم يعالجها كما يجب، فعدد طائرات الإطفاء لا يتناسب حتى الآن مع مساحة الحرائق”.

 

وتحمّل الأحزاب المعارضة الرئيس أردوغان وحزبه الحاكم “العدالة والتنمية”، مسؤولية الفشل في السيطرة على حرائق الغابات، إلا أن الأخير ينفي ذلك ويربط الأمر بتغييرات مناخية تشهدها تركيا واليونان ودول أخرى في المنطقة.

 

ورغم ذلك، يؤكد حزب المعارضة الرئيسي عدم وجود عددٍ كافٍ من المروحيات المعدة لإخماد الحرائق، ونتيجة ذلك يتّهم الحزب الحاكم بـ”التقاعس” في مواجهة هذه المشكلة التي تتكرر سنوياً في البلاد مع قدوم كلّ فصل صيف.

 

وشدد المكتب الإعلامي لكمال كليتشتدار أوغلو زعيم حزب “الشعب الجمهوري” على أن “تكرار الحرائق ينذر بمشكلة بيئية في السنوات المقبلة، ولهذا نكرر دعوتنا للحزب الحاكم والحكومة بالتعاطي بجدّية مع الأمر”.

 

ومع تكرار الحرائق، جدد مسؤولون في الحزب الحاكم توجيه الاتهامات لحزب “العمال الكردستاني” وآخرين يؤيدون فتح الله غولن الذي يتّهمه أردوغان بالوقوف خلف المحاولة الانقلابية الفاشلة التي حصلت في يوليو 2016، بالتورط في اندلاع الحرائق، لكن كلا الطرفين ينفيان ذلك.

 

وأدت الحرائق التي شهدتها غاباتٍ تركية هذا الصيف وصيف العام الماضي إلى تدمير مساحاتٍ خضراء شاسعة. كما تضررت بساتين ومزارع ومنتزهات قريبة من أماكن الحرائق بسبب الحرائق التي شهدتها مناطقٍ سياحية بارزة تقع معظمها على بحر إيجيه وفي مناطقٍ أخرى تقع جنوب شرقي البلاد وغربها.

 

وسبق للرئيس التركي أن اعترف بعدم وجود طائرات كافية لإخماد الحرائق لدى “جمعية الطيران التركية” وهي منظمة غير ربحية تهدف إلى زيادة الوعي العام في الأنشطة المتعلقة بالطيران، والتي تساهم عادةً في إخماد الحرائق التي تشهدها غابات البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.