القضاء التونسي يرجئ استجواب الغنوشي في قضية “تسفير جهاديين”

تونس – فريق التحرير

تورط الغنوشي ونائبه، رئيس الحكومة الأسبق علي العريّض، للتحقيق معهما بتهم تتعلّق بــ”تسفير جهاديين” من تونس إلى سوريا والعراق. 

أرجأت النيابة العامة التونسية حتى ظهر الثلاثاء استجواب رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي الذي حضر أمامها الإثنين مع نائبه، رئيس الحكومة الأسبق علي العريّض، للتحقيق معهما بتهم تتعلّق بــ”تسفير جهاديين” من تونس إلى سوريا والعراق.

وقال وكيل الدفاع عن الغنوشي المحامي سمير ديلو لوكالة فرانس برس إنّه “بعد أكثر من 12 ساعة من الانتظار، لم تستمع الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب إلى الغنوشي وقرّرت تأجيل استنطاقه إلى ظهر الثلاثاء”.

بالمقابل قرّرت هذه الوحدة “التحفّظ” على العريّض لاستكمال التحقيق معه بعدما استجوبته “لساعات”، بحسب ما أفاد المحامي ومراسل لفرانس برس.

وندّدت حركة النهضة في بيان نُشر ليل الإثنين-الثلاثاء بـ”ظروف التحقيق (…) وتعتبره انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان”.

وشهدت تونس إثر ثورة 2011 توجه عدد كبير من الجهاديين قدرتهم منظمات دولية بالآلاف للقتال في بؤر التوتر في سوريا والعراق وليبيا. ووجهت انتقادات شديدة لحركة النهضة ذات المرجعية الاسلامية لكونها سهلت سفرهم إلى هذه الدول خلال تواجدها في الحكم وهو ما تنفيه الحركة.

وعند وصول العريّض وهو أيضا النائب الأول للغنوشي في الحزب مقر “الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب” بالعاصمة تونس هتف بضع عشرات من انصار الحزب “حريات دولة البوليس انتهت”.

وبدأت التحقيقات في هذه القضية بعد 25 تموز/يوليو 2021 إثر تولي الرئيس قيس سعيّد السلطات في البلاد.

وأصدر القضاء التونسي الأسبوع الفائت قرارات بتوقيف قيادات أمنية وسياسيين كانوا منتمين لحزب النهضة في القضية ذاتها.

وكانت السلطات التونسية أعلنت أنّ قضاء مكافحة الإرهاب أمر بتجميد الأرصدة المالية والحسابات المصرفية لعشر شخصيات، من بينها الغنوشي ورئيس الحكومة السابق حمادي الجبالي.

واستُدعي الغنوشي (81 عاماً) في 19 تموز/يوليو الفائت للتحقيق معه في قضية تتعلق بتبييض أموال وفساد، ونفى حزب النهضة التّهم الموجّهة لزعيمه.

وكان القضاء التونسي أصدر في 27 حزيران/يونيو قراراً بمنع سفر الغنوشي في إطار تحقيق باغتيالات سياسية حدثت في 2013.

وتمرّ تونس بأزمة سياسية عميقة منذ احتكر الرئيس قيس سعيّد السلطتين التنفيذية والتشريعية في 25 تمّوز/يوليو 2021 حين أقال رئيس الحكومة وعلّق أعمال البرلمان الذي كان يرأسه الغنوشي قبل أن يحلّه.

ويتعرّض سعيّد لانتقادات شديدة من المعارضة بسبب الدستور الجديد الذي تم اقراره إثر استفتاء شعبي في 25 تموز/يوليو الفائت وغيّر فيه النظام السياسي في البلاد من شبه برلماني إلى رئاسي، بعدما عزّز بقوة صلاحيات الرئيس على حساب البرلمان.

وتتّهم المعارضة، ولا سيّما حزب النهضة، وكذلك منظمات حقوقية، رئيس الجمهورية بالسعي لإقرار دستور مفصّل على مقاسه وتصفية حسابات سياسية ضدّ معارضيه بتوظيف مؤسسات الدولة والقضاء.

بالمقابل يؤكد سعيّد بأنّ القضاء مستقلّ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.