المنظمات الإنسانية في ميزان الحقيقة

عاشت سوريا منذ اكثر من ١٠ سنوات في حالة حرب بين نظام الأسد وجماعات المعارضة. وتشير التقديرات إلى مايقارب المليون شخص فقدوا حياتهم حتى الآن ونزح أكثر من ٦ملايين سوري داخل بلادهم وهناك ٦.٥مليون آخرين لاجئين في البلدان المجاورة يعتمد ١٤ مليون شخص حالياً على الدعم وهو أعلى رقم منذ بداية النزاع.

يمثل الجوع على وجه الخصوص مشكلة خطيرة يعاني أكثر من مليون شخص في سوريا مصاعب كبيرة لتلبية احتياجاتهم الغذائية اليومية الأساسية. وهذا يمثل نحو ٧٠٪ من السكان. أدى التضخم المتسارع إلى ارتفاع الأسعار أكثر فأكثر ارتفع سعر الخبز عشرة أضعاف تقريباً منذ عام 2018 وهذا ما يجعل العديد من العائلات في حاجة إلى مساعدات إنسانية دولية لضمان بقائها على قيد الحياة إن الوضع الذي كان بالفعل مأساوياً
يُعتبر الوضع ضاغطاً جداً بالنسبة للأطفال: فالكثير منهم لم يعرف بلده إلا في ظل الحرب. يحتاج ملايين طفل إلى مساعدات إنسانية وكثير منهم فقدوا وطنهم جراء العمليات القتالية واغلب المنظمات تتبع لسياسات البلدان فمنظمتا الهلال الأحمر والصليب الأحمر في مناطقنا تتحكم بها اجهزة النظام الأمنية فكل منظمة هناك مكتب لفرع من فروع الأمن لايتم تسليم اي شخص إغاثة حتى تمر اوراقه لهذه المكاتب وكل شخص وحظه قد يكون مطلوبا لفرع يتم إعتقاله بمعية المنظمة وقد تصل إلى المشاركة بالإعتداء على الشخص المطلوب كما فعل جماعة الهلال الأحمر مرة أمام الجميع وبعد الإعتداء اقتيد الرجل إلى جهة مجهولة ولايعلم احد مصيره إلى اليوم.

ويحرم الناس من المساعدات بنسبة ٩٩.٩بالمئة كما هي انتخابات الزعماء العرب فلكل مسؤول سمسار يبيع له فإذا ذهبت إلى سوق الهال بالحسكة فمواد الإغاثة تباع في المحلات على عينك ياتاجر وبعلم هذه المنظمات ويتم حرمان الشعب الفقير منها مما قسم المجتمع إلى طبقتين طبقة غنية جدا وكلهم من ابناء المسؤولين يركبون سيارات الجيب والبنايات والقصور والفلل يعسكرون امام المطاعم الفاخرة والملاهي والمقاهي وطبقة مسحوقة لاتمتلك قوت يومها تجدهم حول الحاويات علهم يجدون كسرة خبز يطعمونها لصغارهم أما النازحون فلهم قصص وروايات يندى منها جبين الإنسانية هذا إن بقي من الإنسانية نصيب من الحياء أو الخجل. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال ما آمن بي من بات شبعان وجاره إلى جنبه جائع وهو يعلم.

 

إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.