دير الزور بلا جسور

ان نهر الفرات العظيم يقسم ديرالزور الى نصفين تسمى الضفة اليمنى شامية والضفة اليسرى جزيرة، وتربط سكان الضفتين صلة قرابة كذلك علاقات تجارية.
بدأ بناء الجسور لايصال الضفتين مع بعض فكان أول  جسر (الجسر المعلق).
وللجسر المعلق خصوصية كبيرة عند أهالي دير الزور إذ طالما ذكر في قصائد الشعراء ولطالما كان لأهالي المدينة ذكريات هناك فلا يكاد يخلو منزل في دير الزور من صور أفراده إما أثناء قفزهم منه باتجاه النهر للسباحة، وإما جلسة عائلية (لمّة) أو صورة ذكرى لمتزوجين حديثاً، وإما مجرد لقاء عابر لأصدقاء.

ويمتاز هذا الجسر العظيم بركائزه الحجرية الأربعة الباشقة، تربطها ببعضها قضبان معدنية فولاذية قاسية ربطت بعضها ربطاً محكماً وجميلاً بأسلوب هندسي بديع، ويبلغ ارتفاع كل ركيزة 36 متراً، أما طول الجسر فيبلغ 450 متراً وعرضه 4 أمتار. وقد كلف انشاء هذا الجسر مليون وثلث المليون ليرة سورية في ذلك الحين، وفي عام 1947 نُوِر بالكهرباء وفي عام 1955 صبغ باللون الأصفر وأنير الجسر بأنوار ملونه في غاية الجمال تنعكس ليلاً على مياه النهر، وفي عام 1980 منع من السير عليه بالسيارات والدراجات النارية وكانت عملية مرور السيارات على الجسر المعلق قبل ذلك التاريخ تنظم عبر استخدام الهاتف بين عامليْن كل منهما يتمركز في طرف من طرفي الجسر، يخبر أحدهما الآخر بمرور سيارة من جهته إلى الجهة الأخرى، فيمنع العامل الآخر مرور السيارات حتى وصولها إليها.
وفي أوائل أيار عام 2013 دُمّر الجسر المعلق عبر استهداف الدعامة الثالثة له مباشرة بقذائف مدفعية. الأمر الذي تسبب في تدمير الأسلاك الحاملة لبدن الجسر وانهياره بشكل كامل وبقاء الدعامات الحاملة شاهدة على ما حدث.
كذلك تم تدمير جميع الجسور التي تربط مناطق ديرالزور.
وباشرت القوات الروسيا  ببناء جسر بدائي وغير أمن، وذلك عبر طمر أنابيب معدنية ضخمة في النهر لعبور المياه ثم صب الأسفلت فوقه.

 

إعداد: عبد الله الجليب

تحرير: أسامة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.