بشار الأسد وضباطه أمام خيار وحيد

قال السفير الأمريكي السابق في سوريا، روبرت فورد، إن رئيس النظام السوري بشار الأسد، ومدير المخابرات العامة حسام لوقا، وضباط أمن سوريين آخرين، قد “استمعوا بوضوح” للرسالة الصادرة عن محكمة كوبلنز الألمانية، في إشارة إلى الحكم بالسجن المؤبد على الضابط السابق في مخابرات النظام، أنور رسلان.

وأضاف فورد، في مقال بصحيفة “الشرق الأوسط”، الأربعاء، أن الأسد وضباطه لاحظوا وجهين آخرين للقضية؛ أولاً، قررت المحكمة الألمانية أنه حتى لو لم يكن رسلان نفسه يعذب ويغتصب، فإنه لم يمنع ضباط الأمن الآخرين من الإساءة للسجناء، وبالتالي يتحمل المسؤولية، أي أن الأسد ودائرته يتحملون المسؤولية بموجب هذا المبدأ. كما لاحظت دمشق أن انشقاق رسلان لم يمنع إصدار الحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

وأشار إلى أن رد الفعل داخل دمشق سيكون “واضحاً للغاية”: لتفادي المساءلة والسجن، سوف ترفض دمشق التنازلات أو المهادنات مثل ما تطالب به عقوبات “قانون قيصر” الأميركي، لأن القادة سيخشون أكثر من العدالة يوماً ما.

وتابع: “يسهل فهم ودعم الإصرار على تحقيق العدالة في الجرائم المرتكبة في سوريا، غير أن هذا الإصرار يجعل التوصل إلى حل سياسي تفاوضي للحرب أمراً مستحيلاً”.

وأوضح فورد أن الأسد والمقربون منه، لن يستسلموا ويقبلوا بمحاكمات مثل “كوبلنز”، كما لا يمكنهم تسليم بعض ضباطهم من المستوى الأدنى لمواجهة المحاكمات، لأنهم سيخاطرون بالتمرد داخل قواتهم الأمنية.

واعتبر أن الخيار الوحيد المتاح أمام الحكومة هو السيطرة الكاملة على بقايا سوريا والتهرب من العدالة، مشيراً إلى أن الفريق السياسي التابع للأمم المتحدة بقيادة غير بيدرسن، قد أدركوا أن عملهم أصبح الآن أكثر صعوبة من أي وقت سابق.

تحرير: أسامة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.