جرائم الأسد التي أثقلت كاهل الشعب

لم يذكر التاريخ الحديث ولا القديم نظاما ً قذراً كنظام الأسد الذي لم يترك مكاناً إلا وله بصمة سوداء في أغلب دول الجوار، حتى أنني صرت أشك به وبقذارته لو أن مجزرة حدثت في كندا ومن المجازر التي قام بها الجيش السوري ضد اللبنانيين مجزرة ثكنة الفياضية ضد الجيش اللبناني في الرابع من شباط عام ١٩٧٨ وقصف بلدة دير الأحمر في حزيران من العام نفسه واقتحام بلدات القاع وراس بعلبك وجديدة الفاكهة وخطف عدد كبير من أهاليها وتصفيتهم من قِبل مجموعات تابعة للاستخبارات السورية.

وبين تموز وتشرين الأول عام ١٩٧٨ قام جيش النظام السوري بمحاصرة بيروت الشرقية معقل القوات اللبنانية المسيحية فيما سمي بحرب المئة يوم حيث تم خلال تلك الفترة قصف شديد لبيروت الشرقية وحي الأشرفية فقُتل وهُجر الآلاف من المسيحيين.
وفي شباط ١٩٨٠ هاجمت القوات السورية بلدة قنات في شمال لبنان واقتحمتها بعد قصفها على مدار ستة أيام وفي الشهر نفسه تم اغتيال الصحفي سليم اللوزي على يد المخابرات السورية وكذلك اغتيال رياض طه عميد الصحفيين اللبنانيين.

وفي عام ١٩٨١ حاصر الجيش السوري زحلة المسيحية وقصفها بعنف بحجة قتال بشير الجميل موقعا مئات القتلى، وكذلك لم يسلم شيعة لبنان من مجازر النظام السوري خاصة بما عرف بحرب الأشقاء التي حصلت بين حزب الله المدعوم إيرانيا وحركة أمل المدعومة سوريا والتي شهدت تدخلا عسكريا سوريا لصالح أمل ضد حزب الله تنظيما وحاضنة مخلفا مئات القتلى من المدنيين.
ولكن المجازر الأبرز التي ارتكبها جيش النظام السوري في لبنان لم تنل حقها من الضجة الإعلامية رغم أنها كانت بعنف وقسوة مجزرة حماة وفي ٢٠ كانون الأول عام ١٩٨٥ بدأ الجيش السوري اقتحام مدينة طرابلس وما جاورها التي كانت محاصرة من قبله منذ عام ١٩٨٣ واستمرت عملية الإبادة أسبوعين شملت طرابلس وما حولها وانتهت بحصيلة ٢٦ ألف شهيد منهم ٩٢٠ طفلا واغتصاب حوالي ٤٧٠ امرأة أمام أهلهن.
أما أهم مجزرة سورية ضد مسيحيي لبنان كانت في آذار ١٩٨٩حيث سيطر ميشيل عون على المناطق المسيحية في شرق بيروت واستفاد من الدعم العسكري الدولي المقدم له وحاول الجيش السوري دخول هذه المناطق ولما عجز اكتفى بقصفها بأبشع طريقة موقعاً آلاف القتلى والجرحى والمهجرين من المدنيين المسيحيين وحين أرادت أميركا كسب حافظ الأسد لصفها في حرب الخليج سمحت له في تشرين الأول ١٩٩٠ باقتحام مناطق عون المسيحية فاقتحمها الجيش السوري ممارسا فيها هوايته ضد المدنيين اللبنانيين من قتل واغتصاب وتعفيش حتى لجأ عون للسفارة الفرنسية وهرب منها إلى فرنسا.
أما سبب الكره اللبناني ضد السوريين قديم قدم الدخول السوري إلى لبنان وهو نتيجة تراكمات لحوادث قتل واغتصاب وتعفيش وسرقة وإذلال قام بها جيش النظام السوري طوال ثلاثين عاماً من وجوده في لبنان عبر عملياته العسكرية وحواجزه الأمنية.

وحتى بعد أن ممات حافظ الأسد فأنه ترك لنا إرثا ثقيلا من الجرائم والتشققات الاجتماعية والسياسية داخل سورية وخارجها نحتاج إلى عشرات السنوات حتى نتخلص من عاره.

وما يؤسفنا أن الكثير من اللبنانيين يصب جام غضبه على الشعب السوري المقهور الذي وقف بوجه نظام أسد رغم علمهم أن الشعب السوري شيء والنظام شيء آخر.

 

إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى

تحرير: أسامة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.