أعداد وتحرير: Mohamad ALHUSSEIN/baznews.net
أعربت الولايات المتحدة الأميركية عن ترحيبها بتكليف رئيس الوزراء العراقي الجديد، علي الزيدي، تشكيل الحكومة، في أول موقف رسمي عقب اختياره، مؤكدة دعمها لمسار سياسي يحقق تطلعات العراقيين نحو الاستقرار والأمن.
وقالت السفارة الأميركية في بغداد، في بيان رسمي، إن بعثة الولايات المتحدة “تتمنى التوفيق للزيدي في جهوده لتشكيل حكومة قادرة على تلبية تطلعات جميع العراقيين، ودعم مستقبل أكثر إشراقاً وسلاماً”، مشددة على وقوفها إلى جانب الشعب العراقي لتحقيق أهداف مشتركة، أبرزها حماية سيادة العراق وتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب.
ويأتي هذا الموقف بالتزامن مع بدء الزيدي مشاوراته السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة ضمن مهلة دستورية تبلغ 30 يوماً، وسط تنافس بين القوى السياسية على توزيع الحقائب الوزارية، في مرحلة تُعد اختباراً حقيقياً لقدرة رئيس الوزراء المكلف على تحقيق توازن بين الأطراف المتنافسة.
خلفية سياسية:
تكليف علي الزيدي جاء بعد حالة من الانسداد السياسي داخل القوى الشيعية، حيث تم التوافق عليه كمرشح تسوية بعد تراجع رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي عن الترشح، في ظل ضغوط دولية، خصوصاً من واشنطن، التي أبدت تحفظات على عودته.
ويُنظر إلى اختيار الزيدي، وهو رجل أعمال دخل حديثاً إلى المشهد السياسي، كجزء من محاولة لإعادة التوازن في العلاقات الخارجية للعراق، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران، اللتين تلقيان بثقلهما على الساحة السياسية العراقية.
من هو علي الزيدي؟
الزيدي هو رجل أعمال عراقي شاب، كُلّف رسمياً في 27 أبريل 2026 بتشكيل الحكومة، ويُعد من الشخصيات غير التقليدية في السياسة العراقية، إذ لم يكن من الوجوه البارزة سابقاً، ما جعله خياراً توافقياً لإنهاء حالة الجمود السياسي.
دلالات الموقف الأميركي:
يحمل الترحيب الأميركي رسائل سياسية متعددة، أبرزها دعم تشكيل حكومة جديدة بعيدة عن النفوذ المثير للجدل، والتأكيد على استمرار الشراكة مع بغداد في ملفات الأمن ومحاربة الإرهاب، إلى جانب الحفاظ على التوازن الإقليمي ومنع انزلاق العراق إلى صراعات المحاور.
يضع الدعم الأميركي المبكر حكومة الزيدي المرتقبة أمام اختبار مزدوج: داخلياً في إدارة التوازنات السياسية المعقدة، وخارجياً في الحفاظ على علاقات متوازنة مع القوى الدولية، وسط توقعات بأن تشهد المرحلة المقبلة مفاوضات صعبة قبل الإعلان عن التشكيلة الحكومية النهائية.