نيويورك – 22 أغسطس/آب 2026
ألغت قاضية اتحادية في مانهاتن سياسة لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت تقضي بتعليق إصدار تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة، معتبرة أن وزارة الخارجية الأمريكية تجاوزت الصلاحيات التي منحها لها القانون الفيدرالي، وأن السياسة تتعارض مع قانون الهجرة والجنسية الأمريكي.
وأصدرت قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الجنوبية من نيويورك جيانيت (Jeannette) فارغاس حكمها الجمعة 21 أغسطس/آب، في دعوى رفعتها منظمات معنية بحقوق المهاجرين إلى جانب عدد من طالبي التأشيرات ومواطنين أمريكيين يرعون أفراداً من عائلاتهم للحصول على تأشيرات الهجرة. (Reuters)
السياسة التي أوقفتها المحكمة
كانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت في يناير/كانون الثاني 2026 تعليق إصدار تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة، ودخل القرار حيز التنفيذ في 21 يناير/كانون الثاني.
وبررت الوزارة الخطوة بمخاوف من أن يصبح بعض القادمين من هذه الدول، بحسب تقييم الإدارة، معتمدين على المساعدات والموارد الحكومية الأمريكية، أو ما يعرف قانونياً بمفهوم «العبء العام» (Public Charge). (travel.state.gov)
وشملت القائمة دولاً من مناطق مختلفة، بينها سوريا وإيران والعراق وأفغانستان وروسيا وباكستان وبنغلاديش ومصر والأردن ولبنان، إضافة إلى دول في إفريقيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي والبلقان. (travel.state.gov)
المحكمة: تجاوز للصلاحيات القانونية
رأت القاضية فارغاس أن السياسة لا تتوافق مع النظام الذي وضعه الكونغرس لتنظيم إصدار تأشيرات الهجرة، ووصفتها في حكمها بأنها «غير قانونية بشكل واضح» (patently unlawful).
وقالت المحكمة إن السياسة فرضت عملياً حظراً شاملاً على إصدار تأشيرات الهجرة استناداً إلى جنسية مقدم الطلب، بدلاً من تقييم أهلية كل شخص وفق المعايير التي ينص عليها قانون الهجرة الفيدرالي. (Reuters)
واعتبرت فارغاس أن هذا النهج يتعارض مع الصلاحيات المحددة لوزير الخارجية ماركو روبيو، ولا سيما أن قانون الهجرة الفيدرالي يضع قيوداً على سلطة وزير الخارجية فيما يتعلق بقرارات موظفي القنصليات بشأن تأشيرات الهجرة. (Reuters)
القضية بدأت بدعوى ضد روبيو ووزارة الخارجية
القضية المعروفة باسم Catholic Legal Immigration Network, Inc. v. Rubio رُفعت في المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الجنوبية من نيويورك في فبراير/شباط 2026، وكان وزير الخارجية ماركو روبيو ووزارة الخارجية من المدعى عليهم.
وأظهرت سجلات القضية أن الدعوى تضمنت منظمة Catholic Legal Immigration Network (CLINIC) ومنظمة African Communities Together، إضافة إلى طالبي تأشيرات ومواطنين أمريكيين يسعون إلى استقدام أفراد من عائلاتهم إلى الولايات المتحدة. (Justia Dockets & Filings)
وجادل المدعون بأن الإدارة لا تملك صلاحية استبدال التقييم الفردي لطالبي التأشيرات بحظر يستند بصورة جماعية إلى جنسية المتقدم، وهو ما أصبح محوراً أساسياً في النزاع أمام المحكمة. (LegalClarity)
75 دولة كانت مشمولة بالقرار
بحسب وزارة الخارجية الأمريكية، تضمنت القائمة التي بدأ تطبيقها في يناير 75 دولة، من بينها:
سوريا، أفغانستان، إيران، العراق، لبنان، الأردن، مصر، باكستان، بنغلاديش، روسيا، الصومال، السودان، إثيوبيا، نيجيريا، ليبيا، المغرب، تونس، الجزائر، ألبانيا، البوسنة والهرسك، جورجيا، كازاخستان، كولومبيا، البرازيل، كوبا، هايتي، فنزويلا وغيرها. (travel.state.gov)
وكانت الوزارة قد قالت إن القرار يأتي في إطار مراجعة سياسات الفحص والتدقيق الخاصة بالمهاجرين، بهدف التأكد من عدم تحول المهاجرين إلى عبء على الموارد الحكومية الأمريكية. (travel.state.gov)
ماذا يعني الحكم؟
يمثل الحكم ضربة قضائية لسياسة واسعة النطاق تبنتها إدارة ترامب تجاه تأشيرات الهجرة، إذ خلصت المحكمة إلى أن وزارة الخارجية لا تستطيع فرض تعليق شامل لإصدار تأشيرات الهجرة استناداً إلى جنسية المتقدمين من دون سند قانوني يخولها ذلك. (Reuters)
ولم تصدر وزارة الخارجية الأمريكية، حتى وقت نشر التقارير الأولية عن الحكم، تعليقاً فورياً على القرار القضائي. (Reuters)