قائد مليشيات «قسد» مظلوم عبدي: اتفاق 29 يناير لا يحقق كامل تطلعاتنا.. ولا نريد «حل قسد»

قائد مليشيات «قسد» يتحدث عن استكمال دمج قواته في الجيش السوري خلال أغسطس، ويتمسك بوصف العملية بأنها «انضمام» وليس «حلًا».. ويطالب باستمرار التعليم باللغة الكردية

قال قائد مليشيات «قسد» مظلوم عبدي إن اتفاق 29 يناير/كانون الثاني مع الحكومة السورية «قد لا يرتقي إلى مستوى تطلعاتهم»، لكنه اعتبر أنه يمنح الأكراد مكانة داخل الدولة السورية.

وجاءت تصريحات عبدي في وقت تشهد فيه عملية دمج مليشيات «قسد» ومؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مراحلها الأخيرة، وسط خلافات بشأن شكل الدمج النهائي وطبيعة الوضع العسكري والإداري للقوات بعد انضمامها إلى مؤسسات الدولة.

وأكد عبدي أن مليشيات «قسد» لا تريد استخدام تعبير «حل قسد»، مفضلاً وصف العملية بأنها انضمام إلى الجيش السوري.

وقال، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عن تصريحاته، إن قواته تعتزم استكمال دمج قوات مليشيات «قسد» في الجيش السوري خلال شهر أغسطس/آب الجاري.

تصريحات عبدي تثير جدلاً حول المرحلة النهائية للدمج

وتأتي تصريحات قائد مليشيات «قسد» بعد يوم واحد فقط من إعلانه اكتمال مرحلة الدمج العسكري والأمني والإداري ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وكان عبدي قد قال في 21 أغسطس/آب إن «مرحلة الدمج، فيما يخص مؤسساتنا العسكرية والأمنية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة الوطنية، قد اكتملت وانتهت»، معلناً الانتقال إلى مرحلة جديدة تركز على العمل السياسي وضمان حقوق الأكراد في الدستور السوري. (الجزيرة نت⁠)

وبذلك، فإن تصريحات عبدي الجديدة لا تعني بالضرورة رفض مبدأ الدمج، لكنها تكشف استمرار الخلاف حول الصيغة النهائية للدمج، ومستقبل اسم وبنية مليشيات «قسد» بعد انضمام عناصرها إلى الجيش السوري.

«لا نريد حل قسد»

وشدد عبدي على رفض استخدام مصطلح «حل قسد»، مؤكداً أن ما يجري هو انضمام قواتها إلى الجيش السوري.

READ  اليونيفيل الدمار في القرى اللبنانية صادم

وتتعارض هذه الصياغة مع الطرح الذي يركز على إنهاء وجود أي تشكيل عسكري مستقل خارج مؤسسات الدولة، إذ ينص اتفاق 18 يناير/كانون الثاني الموقع بين الحكومة السورية و«قسد» على دمج العناصر العسكرية والأمنية التابعة لها بشكل فردي ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم. (الوكالة العربية السورية للأنباء – سانا⁠)

كما تضمن الاتفاق تولي الدولة السورية السيطرة على المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، إضافة إلى دمج المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة. (الوكالة العربية السورية للأنباء – سانا⁠)

تسليم المواقع النفطية للدولة السورية

وفي الملف الاقتصادي، قال عبدي إن مليشيات «قسد» سلمت المواقع النفطية التي كانت تحت سيطرتها إلى الدولة السورية، ومن بينها رميلان والسويدية وغيرها.

وكان الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية و«قسد» قد نص بشكل واضح على تولي الحكومة السورية السيطرة على حقول النفط والغاز في المنطقة، بما يضمن عودة الموارد إلى الدولة السورية. (الوكالة العربية السورية للأنباء – سانا⁠)

ويأتي ذلك ضمن عملية أوسع لإعادة دمج المؤسسات والموارد في شمال شرق سوريا ضمن مؤسسات الدولة.

اتفاق 29 يناير

وكانت الحكومة السورية قد أعلنت في 29 يناير/كانون الثاني 2026 التوصل إلى اتفاق مع «قسد» يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام ودمج المؤسسات العسكرية والمدنية التابعة للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة.

وتضمنت التفاهمات تشكيل ترتيبات عسكرية لدمج قوات «قسد» ضمن الجيش السوري، من بينها دمج ثلاثة ألوية ضمن الفرقة 60، إلى جانب ترتيبات خاصة بمنطقة كوباني، ودمج المؤسسات المدنية والأمنية ضمن أجهزة الدولة. (الوكالة العربية السورية للأنباء – سانا⁠)

كما ناقش الرئيس السوري أحمد الشرع ومظلوم عبدي في دمشق، في 4 أغسطس/آب، استكمال تنفيذ اتفاق 29 يناير ودفع عملية الدمج داخل مؤسسات الدولة إلى الأمام. (الوكالة العربية السورية للأنباء – سانا⁠)

READ  ست جامعات سورية تدخل تصنيف “التأثير” العالمي الصادر عن “التايمز” لعام 2025 دمشق – baznews.net

اللغة الكردية.. نقطة خلاف جديدة

وفي الملف التعليمي، شدد عبدي على أن اللغة الكردية لا ينبغي أن تكون مجرد مادة اختيارية، وطالب باستمرار دراسة المناهج باللغة الكردية.

وكانت السلطات السورية قد أقرت اللغة الكردية لغة وطنية، وسمحت بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل فيها المواطنون الكرد نسبة ملحوظة من السكان، على أن تكون مادة اختيارية بمعدل حصتين أسبوعياً وفق الترتيبات المعلنة. (عنب بلدي⁠)

وكان عبدي قد وصف الاعتراف باللغة الكردية بأنه «خطوة إيجابية»، لكنه قال إنها لا تكفي، وطالب بمراعاة المستوى الذي وصلت إليه اللغة الكردية في المناطق التي كانت تديرها الإدارة الذاتية. (عنب بلدي⁠)

ماذا يعني موقف عبدي؟

تكشف التصريحات الأخيرة عن استمرار التباين بين دمشق وقيادة مليشيات «قسد» في توصيف شكل المرحلة النهائية من عملية الدمج.

فبينما تؤكد دمشق الاتفاق على دمج القوات والمؤسسات ضمن الدولة السورية، يتمسك عبدي بأن يُنظر إلى العملية باعتبارها «انضماماً» إلى الجيش، وليس «حلاً» لمليشيات «قسد».

وفي المقابل، فإن النص الرسمي لاتفاق الدمج ينص على إدماج العناصر العسكرية والأمنية التابعة لـ«قسد» ضمن وزارتي الدفاع والداخلية على أساس فردي، وهو ما يجعل مستقبل البنية التنظيمية لمليشيات «قسد» من أبرز الملفات التي يتعين حسمها عملياً. (الوكالة العربية السورية للأنباء – سانا⁠)

وبينما أعلن عبدي قبل أيام انتهاء مرحلة الدمج العسكري والأمني والإداري، يؤكد في تصريحاته الجديدة أن استكمال دمج القوات في الجيش السوري سيتم خلال الشهر الجاري، ما يعكس استمرار العمل على التفاصيل التنفيذية للمرحلة الأخيرة من الاتفاق.

 


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.