واشنطن/ BAZNEWS
أصدرت محكمة اتحادية أميركية في لوس أنجلوس حكماً بالسجن 60 عاماً بحق سمير عثمان الشيخ، المسؤول السوري السابق الذي تولى إدارة سجن عدرا قرب دمشق، بعد إدانته بتهم تتعلق بالتعذيب والاحتيال في إجراءات الهجرة الأميركية.
وقالت وزارة العدل الأميركية إن الشيخ، البالغ من العمر 74 عاماً، أُدين في آذار/مارس 2026 بتهمة التآمر لارتكاب التعذيب، وثلاث تهم منفصلة بالتعذيب، إضافة إلى تهمتين تتعلقان بالاحتيال في وثائق الهجرة ومحاولة الاحتيال للحصول على الجنسية الأميركية.
إدارة سجن عدرا والتعذيب
وبحسب الأدلة التي قدمها الادعاء خلال المحاكمة، تولى الشيخ إدارة سجن عدرا، المعروف أيضاً بسجن دمشق المركزي، بين عامي 2005 و2008، وأصدر أوامر بإلحاق أذى جسدي ونفسي بالسجناء، كما شارك شخصياً في بعض عمليات التعذيب.
وذكرت وزارة العدل أن هذه الممارسات استُخدمت، من بين أمور أخرى، لقمع المعارضين السياسيين للنظام السوري آنذاك. كما أدلى ناجون بشهاداتهم أمام المحكمة حول تعرضهم للتعذيب داخل السجن.
إخفاء ماضيه عن السلطات الأميركية
وبحسب وثائق وزارة العدل، تقدم الشيخ بطلب للحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة عام 2018، ثم حصل لاحقاً على الإقامة الدائمة، ووصل إلى الولايات المتحدة عام 2020.
وتقول السلطات الأميركية إنه أخفى خلال إجراءات الهجرة دوره السابق وأعمال التعذيب المنسوبة إليه في سجن عدرا، كما واصل إخفاء تلك المعلومات عندما تقدم بطلب للحصول على الجنسية الأميركية عام 2023. وأُلقي القبض عليه في يوليو/تموز 2024، وظل قيد الاحتجاز الفيدرالي منذ ذلك الحين.
كان محافظاً لدير الزور

بعد توليه إدارة سجن عدرا، شغل الشيخ لاحقاً منصب محافظ دير الزور عام 2011، إلى جانب رئاسته للجنة الأمنية في المحافظة، وفق مصادر حقوقية ووثائق القضية الأميركية.
وقالت وزارة العدل الأميركية إن الشيخ يُعد أرفع مسؤول سابق في نظام بشار الأسد تتم محاكمته وإدانته حضورياً خارج سوريا، مؤكدة أن الولايات المتحدة لن توفر ملاذاً آمناً لمن تثبت مشاركته في انتهاكات حقوق الإنسان ثم يحاول دخول البلاد أو الحصول على جنسيتها بإخفاء ماضيه.
الدفاع طلب خمس سنوات
وكان فريق الدفاع قد طلب حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات، بينما طلب الادعاء الأميركي عقوبة أشد، قبل أن يصدر القاضي الفيدرالي هيرنان فيرا الحكم النهائي بالسجن 60 عاماً. ومن المقرر أن تنظر المحكمة لاحقاً في مسألة تعويض الضحايا.
ويأتي الحكم بعد إدانة الشيخ في آذار/مارس الماضي، في قضية اعتمدت على شهادات ناجين وأدلة جمعتها السلطات الأميركية بالتعاون مع جهات دولية، من بينها المكتب الفيدرالي للشرطة الجنائية في ألمانيا الذي ساعد المحققين الأميركيين في الوصول إلى عدد من الشهود الموجودين في ألمانيا.