العراق يبدأ إجراءات إعادة نحو 6 آلاف سجين أجنبي إلى بلدانهم.. السوريون في الصدارة

 

بغداد – BAZ News

بدأت السلطات العراقية إجراءات قانونية ودبلوماسية تمهّد لإعادة نحو 6 آلاف سجين وموقوف أجنبي إلى بلدانهم الأصلية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط المتزايد على السجون العراقية، وفق ما أعلنته وزارة العدل العراقية، اليوم الأحد.

وقال المتحدث باسم وزارة العدل العراقية مراد السعدي إن الوزارة تنسّق مع البعثات الدبلوماسية لـ61 دولة عربية وأجنبية لتفعيل الاتفاقيات القائمة وإبرام مذكرات تفاهم تسمح بنقل السجناء إلى بلدانهم، حيث يمكنهم استكمال تنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم. وتشمل الإجراءات المحكومين الأجانب باستثناء المحكومين بالإعدام. (روداو⁠)

وأوضح السعدي أن الهدف الأساسي من الخطوة هو تخفيف الضغط الكبير الناجم عن اكتظاظ السجون العراقية، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على فتح قنوات تعاون مع الدول المعنية تمهيداً لإبرام الاتفاقات اللازمة لعملية النقل. (روداو⁠)

السوريون في المرتبة الأولى

وتشير البيانات العراقية إلى أن السوريين يشكلون أكبر مجموعة بين السجناء المقرر بحث إعادتهم إلى بلدانهم، يليهم مواطنون من المغرب وتونس وتركيا، إضافة إلى جنسيات أخرى بينها الولايات المتحدة وكندا وروسيا. (روداو⁠)

وتكتسب أعداد السوريين أهمية خاصة في هذا الملف، إذ سبق أن أعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي أن العراق تسلّم في شباط/فبراير الماضي 5704 من عناصر تنظيم داعش المشتبه بهم من السجون الموجودة في سوريا، وهم يحملون جنسيات 61 دولة.

وبحسب البيانات الرسمية العراقية، بلغ عدد السوريين ضمن المجموعة 3543 شخصاً، فيما بلغ عدد العراقيين 467، وبلغ مجموع العرب 4253، بينما وصل عدد الأجانب غير العرب إلى 983 شخصاً. (sjc.iq⁠)

من سجون شمال شرق سوريا إلى العراق

وكانت عملية نقل آلاف المعتقلين من سجون شمال شرق سوريا إلى العراق قد جرت في إطار ترتيبات أمنية قادتها الولايات المتحدة والتحالف الدولي، بعدما وافقت بغداد على استلام المعتقلين الموجودين لدى قوات سوريا الديمقراطية.

READ  خطر مخلفات الحرب يؤرق اليمنيين

وأعلنت الولايات المتحدة في شباط/فبراير 2026 نقل أكثر من 5700 معتقل من تنظيم داعش من سوريا إلى العراق، فيما أكد مجلس القضاء الأعلى العراقي لاحقاً أن العدد بلغ 5704 أشخاص من 61 دولة. (odni.gov⁠)

وتؤكد بيانات مجلس القضاء الأعلى أن غالبية المجموعة عربية، وأن السوريين يمثلون العدد الأكبر بين الجنسيات التي وصلت إلى العراق. (sjc.iq⁠)

لماذا تريد بغداد إعادة السجناء؟

تأتي الخطوة في وقت تواجه فيه المؤسسات العقابية العراقية ضغوطاً كبيرة بسبب الاكتظاظ وارتفاع أعداد المعتقلين. وقالت وزارة العدل إن نقل السجناء الأجانب إلى بلدانهم سيساعد في تخفيف العبء عن منظومة السجون العراقية، ولا سيما بعد تخصيص سجن الكرخ المركزي في بغداد لاستيعاب أعداد كبيرة من هؤلاء السجناء. (روداو⁠)

ومن الناحية القانونية، تحتاج عملية نقل المحكومين إلى ترتيبات واتفاقات مع الدول المعنية، بما يسمح بتنفيذ الأحكام في بلدانهم وفق الأطر القانونية المعتمدة. وأوضحت وزارة العدل أن العمل الحالي يتركز على تفعيل الاتفاقيات وتوقيع مذكرات تفاهم مع الدول الـ61 المعنية. (The New Region⁠)

استثناء المحكومين بالإعدام

وأكدت السلطات العراقية أن المحكومين بالإعدام مستثنون من إجراءات النقل الحالية. ويكتسب هذا الاستثناء أهمية خاصة نظراً إلى أن قانون مكافحة الإرهاب العراقي لعام 2005 يتيح عقوبة الإعدام في بعض قضايا الانتماء إلى تنظيمات إرهابية. (روداو⁠)

وفي هذا السياق، سبق أن حذرت هيومن رايتس ووتش من مخاوف تتعلق بضمانات المحاكمة العادلة وظروف الاحتجاز والإجراءات القضائية بحق المشتبه بانتمائهم إلى داعش في العراق، ودعت إلى ضمان المحاكمات العادلة وحماية حقوق المحتجزين. (Human Rights Watch⁠)

ملف أمني وإنساني معقد

ولا تقتصر أهمية الخطوة العراقية على تخفيف الضغط عن السجون، بل ترتبط أيضاً بالملف الأوسع للمعتقلين الأجانب المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم داعش، والذي ظل لسنوات أحد أكثر الملفات الأمنية تعقيداً في شمال شرق سوريا.

READ  أحمد الشرع يطرح رؤية لسوريا الجديدة: اقتصاد منفتح، استثمارات خليجية، اتفاق أمني مع إسرائيل وتمسك بالجولان

وتشير المعطيات العراقية الرسمية إلى أن عملية النقل الأخيرة شملت معتقلين من عشرات الدول، بينهم سوريون وأوروبيون وأميركيون وكنديون وروس، الأمر الذي يجعل إعادة هؤلاء إلى بلدانهم مرتبطة بقرارات قانونية وسياسية وأمنية تتخذها كل دولة على حدة. (sjc.iq⁠)

وبدء بغداد إجراءات إعادة نحو 6 آلاف سجين إلى بلدانهم يعني أن العراق يسعى الآن إلى نقل عبء التعامل القضائي مع هؤلاء المعتقلين إلى دولهم الأصلية، بدلاً من استمرار احتجازهم وتنفيذ أحكامهم داخل السجون العراقية، مع بقاء المحكومين بالإعدام خارج هذه الترتيبات.


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.