أصدرت وزارة الداخلية في الجمهورية العربية السورية تعميماً جديداً يحدد آلية تنظيم وترخيص التظاهر السلمي، في خطوة تهدف إلى ضبط ممارسة هذا الحق ضمن الأطر القانونية، وبما يضمن الحفاظ على الأمن العام وسلامة المواطنين.
وجاء في التعميم، الصادر عن إدارة التخطيط والتنظيم في الوزارة، التأكيد على أن حق التظاهر السلمي مكفول وفق أحكام الدستور، مع التشديد على ضرورة الالتزام بالقوانين والأنظمة النافذة التي تنظم هذا الحق، بما يحقق التوازن بين حرية التعبير وحماية النظام العام.
وحددت الوزارة مجموعة من الإجراءات الواجب اتباعها للحصول على ترخيص مسبق لتنظيم أي مظاهرة، أبرزها تشكيل لجنة منظمة تضم رئيساً وعضوين على الأقل، تتولى تقديم طلب رسمي إلى المحافظة المختصة وفق نموذج محدد. كما نص التعميم على ضرورة دراسة الطلب خلال مدة زمنية محددة، مع اعتبار عدم الرد خلال خمسة أيام بمثابة موافقة ضمنية، ما لم يصدر قرار مسبب بالرفض.
وأكدت التعليمات أن الجهات المختصة في وزارة الداخلية ستعمل على توفير الحماية اللازمة للمظاهرات المرخصة، وضمان سيرها بشكل سلمي، مع الالتزام الكامل بالقوانين. وفي المقابل، شددت على مسؤولية اللجنة المنظمة في الحفاظ على النظام العام ومنع أي تجاوزات أو أعمال قد تخل بالأمن أو تتعارض مع شروط الترخيص.
كما حظر التعميم حمل السلاح أو أي أدوات قد تشكل خطراً على السلامة العامة خلال التظاهرات، مشيراً إلى أن الوزارة تحتفظ بحق إنهاء أي تجمع في حال خروجه عن الطابع السلمي أو مخالفته للشروط المحددة.
وتضمن التعميم أيضاً تحذيراً من تنظيم أي مظاهرات أو تجمعات دون ترخيص، معتبراً ذلك مخالفة قانونية تستوجب المساءلة وفق مواد قانون العقوبات ذات الصلة.
واختتمت وزارة الداخلية تعميمها بدعوة المواطنين إلى الالتزام بالقوانين والإجراءات المنظمة، بما يسهم في حماية الحقوق العامة والحفاظ على الاستقرار، مؤكدة أن هذا التنظيم يأتي في إطار تعزيز ممارسة الحريات بشكل مسؤول وآمن.