٤ ملايين لاجئ والمصير مجهول

أصبح مصير نحو ٤ ملايين لاجئ سوري على محك السياسات الدولية فبعد أن أعلنت أنقرة خططا لإعادة توطينهم في شمال سوريا مع تصاعد المشاعر المعادية لهم في جميع أنحاء تركيا 

ومع بقاء رئيس النظام بشار الأسد في السلطة يخاف اللاجئون السوريون من العودة إلى بلادهم مع عدم استتباب الأمن هناك وقلة الخدمات

وتقول إحدى السوريات التي غادرت وزوجها سوريا في ٢٠١٤ إنها باتت تشعر بعدم الترحيب بسبب التعليقات العنصرية التي حلت محل الابتسامات الدافئة وهو ما يؤكده لاجئ آخر الذي فر من تنظيم الدولة “د ا ع ش” عام ٢٠١٤ والآن بات غير قادر على التحدث بالعربية علنا ويجب أن يخفض صوته أو يتحدث التركية فقط

وتقول أم أنس الصيدلانية السابقة التي تعمل حاليا في شركة تسويق بينما يعمل زوجها مدرسا: أطفالي لديهم مستقبل هنا لا أستطيع أن أتخيل نفسي أغادر هذا المكان وأعود إلى حيث لا توجد خدمات كافية ولكن فقط الفوضى وأصبح مصير لاجئين مثل أم أنس وغيرها مرتبطا بالسياسة الداخلية التركية مع احتدام الحملات الانتخابية قبل الانتخابات العامة مع اتفاق الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة على حد سواء على ضرورة عودتهم

ومنذ عامين تصاعدت مشاعر العداء ضد اللاجئين السوريين في تركيا مع تنظيم عدد من السياسيين وقادة أحزاب المعارضة بحملات لفرض قيود أكثر صرامة عليهم

ويتأثر الشارع التركي بما يدلي به السياسيون الأتراك وهو ما قد يحول أي موقف أو تعليق يصدر عنهم إلى حديث واسع النطاق وقد يترجم أيضا على الأرض بصورة متسارعة

وفي تشرين الثاني ٢٠٢١ نشرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرا حمل عنوان: “حياة أشبه بالموت”عودة اللاجئين السوريين من لبنان والأردن وحذرت فيه من المعلومات المضللة عن الأوضاع في سوريا

وأشار التقرير إلى أن واقع الحياة داخل سوريا أثر على قرار العودة لدى كثير من اللاجئين الذين قابلتهم المنظمة.

من جهتها قالت لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في سوريا في تقريرها الـ ٢٤ شباط ٢٠٢١ إن سوريا غير صالحة لعودة اللاجئين الآمنة والكريمة وإن تصاعد القتال والعودة إلى العنف وكان إردوغان أعلن الشهر الماضي أنه يعتزم إعادة توطين مليون سوري في مناطق آمنة بالقرب من الحدود التركية في شمال سوريا

وتعهد كمال كيليجدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض بإعادة السوريين في غضون عامين إذا تولى منصب الرئاسة فإن صدق الاثنان فهل ستكون هذه المناطق آمنة أم كلام في الهواء..

إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.