نهاية مأساوية لمخبر جبان .

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى 

المخبر هو من يقوم بنقل المعلومات الصحيحة أو الملفقة بقصد إيذاء الناس والإيقاع بهم لمنفعة مادية أو دنيوية دون رادع خلقي أو ديني أو إنساني. 

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لايدخل الجنة قتات . والقتات هو نفسه المخبر. فقد  قُتل أحد المخبرين المتعاونين مع فرع فلسطين التابع للنظام السوري  وذلك بعدما تعرّض للضرب ورُمي من مكان مرتفع في ظروف غامضة، حيث تم العثور على جثّته بمستشفى المجتهد في دمشق.

وقال أحد المواقع إن المدعو “محمد الطوخي” العامل كمخبر لصالح “فرع فلسطين” في بلدات جنوب دمشق منذ سنوات، فُقد منذ قرابة الأسبوع من سوق البلدة، دون ورود أي معلومات عن مصيره، رغم البحث المكثف عنه من قبل عائلته.

وأضاف أن عائلة “الطوخي” تلقت اتصالاً يفيد بأنه وصل إلى مشفى “المجتهد” في العاصمة دمشق قبل نحو أسبوع، مؤكّداً أنه فارق الحياة فيها.

وأشار الموقع إلى أن المشفى استقبل “الطوخي” في حالة صحية متردية، موضحاً أن التقرير الطبي بيّن وجود عدّة كسور ورضوض في مناطق متفرقة من جسده، جراء تعرّضه للضرب والرمي من مكان مرتفع.

وتسلّمت عائلة “الطوخي” جثته من مشفى “المجتهد” بعد التعرف عليها بحضور مختار البلدة، ونقلتها إلى بلدة “دنون” قرب مدينة الكسوة في ريف دمشق الغربي حيث تقيم العائلة.

وقال الموقع إن مخبر “فرع فلسطين” تعرّض لمحاولة قتل على يد ثلاثة من المعتقلين المفرج عنهم أواخر أيار الماضي، بعد أيام على إطلاق سراحهم.

وأوضح أن المعتقلين هاجموا منزل المخبر في منتصف الليل، وأقدموا على طعنه بواسطة “سلاح أبيض”، ما أدى لإصابته بثلاث طعنات في الصدر وأخرى في منطقة “الفخذ”.

وأوضح أن محاولة القتل جاءت بعد حضور الشبان الثلاثة إلى منزل “الطوخي” للسؤال عن مصير عائلاتهم، كونهم لم يجدوا أحداً منهم، لافتا إلى أن الأخير هدّدهم بالاعتقال مجدداً، ما خلق شجاراً بينهم انتهى بأربع طعنات.

والطوخي” المعروف باسم “أبو إبراهيم” من حاملي الجنسية الفلسطينية، يقطن في بلدة “يلدا” جنوب دمشق، ويعمل كمخبر لصالح “فرع فلسطين” منذ سيطرة فصائل المعارضة على المنطقة.

فالطوخي أفصح علناً عن مسؤوليته عن تسليم ٢٦ شاباً بالأسماء من أبناء المنطقة لفرع المخابرات بسبب مواقفهم المناهضة له.

ويقع “فرع فلسطين” في دمشق، ويعدّ من بين أكثر مراكز المخابرات تسجيلاً للانتهاكات وعمليات التعذيب التي تُمارس على الموقوفين فيه.

فمتى يعرف هكذا أشخاص يعيشون بيننا ويأكلون ويشربون معنا كيف ستكون نهاية كل من يعمل على أذية الناس فما أكثرهم اليوم في مجتمعاتنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *