نبش القمامة حرفة يمتهنها البؤساء لمن يعيش في ظل النظام السوري 

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى

كل صباح يصادفنا الكثير من المشاهد التي لم يعتد عليها الشعب السوري فمشاهد نبش القمامة تحرق القلوب على شعب العز والكرم والمروءة والشهامة وهذه الظاهرة اليوم نشاهدها في كل بقاع سوريا في ظل صمت المسؤولين والمنظمات الإنسانية. 

ففي الحسكة تشاهد هذه الصورة حتى أمام مقرات المنظمات وفي الساحات والشوارع التي تنتشر فيها المطاعم الفخمة التي يعتاد مسؤولي تلك المنظمات على الأكل فيها كما هو الحال عند دوار الكنيسة الآشورية بالحسكة. أما في دمشق فقد اتهم أعضاء في مجلس محافظة دمشق، موظفين في مديرية النظافة التابعة للنظام السوري بالتورط في إنشاء شركات لنبش القمامة، وزعم بعضهم أن أحد موظفي المديرية يتزعم ما اسموه بالنبيشة.

ونفى مدير مجمع الخدمات ومديرية النظافة في دمشق عماد العلي، الثلاثاء علمه بالموضوع، داعياً إلى الضرب بيد من حديد للحد من ظاهرة نبش القمامة، وفق ما نقلت عنه صحيفة موالية. 

وزعم العلي، أنه لا يوجد حاوية في دمشق لا يتم ترحيلها خلال 24 ساعة، وأن المديرية تنقل النفايات بمعدل مرتين أو ثلاث مرات يومياً، وتشطف الشوارع الرئيسية والفرعية، وهو ما يتناقض مع العديد من التقارير التي أعدها الإعلام المقرب من النظام نفسه، عن أزمة القمامة في دمشق المستمرة منذ سنوات.

وبرر رئيس قسم شرطة المحافظة عبد الرزاق عبود، تقصير الشرطة في مكافحة هذه الظاهرة، بذريعة أن عدد عناصر المحافظة انخفض من 500 عنصر قبل عام 2011، إلى 110 عناصر حالياً، وموكلين بالعديد من المهام، في ما أصرّ أعضاء في مجلس المحافظة على أن نبش القمامة بات عملاً مقونناً لكن بشكل مبطن.

وتنتشر ظاهرة عمالة الأطفال بجمع القمامة في العاصمة السورية دمشق، ويشرف عليها أصحاب النفوذ، من خلال استغلال أوضاع العائلات المأساوية، إذ يقدمون للعائلات مكاناً للسكن مع أجر زهيد مقابل عملهم في جمع القمامة من المدينة التي قسموها إلى قطاعات ويشرفون عليها.

ونشأت سوق عمل سوداء في سوريا، قائمة على الاستغلال وانعدام أدنى المعايير الاقتصادية والأخلاقية، ضحيتها الأطفال والفقراء. حيث أجبرت الظروف الاقتصادية الصعبة عدداً كبيراً من العائلات في سوريا، خاصة مناطق سيطرة النظام على إرسال أطفالهم للعمل بمهن مضنية بحجة تأمين قوت يومهم، خاصة أن 90 في المئة من الشعب السوري يقبع تحت خط الفقر المدقع، وفق إحصاءات أممية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *