لبنان يحتجز باخرة قمح مسروق من أوكرانيا متجهة إلى سوريا .

دولي – مروان مجيد الشيخ عيسى

بعد أن تلقت الخارجية اللبنانية، عددا من “الاحتجاجات والإنذارات من عدد من الدول الغربية”، احتجز مسؤولون لبنانيون أمس السبت، سفينة بالقرب من طرابلس لتفتيش حمولتها، التي تعتقد أوكرانيا أنها حبوب مسروقة.

وكلّف النائب العام التمييزي في لبنان، غسان عويدات، المديرية العامة للجمارك وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، ضبط سفينة تحمل قمحا وشعيرا من أوكرانيا، بعد أن تقدمت السفارة الأوكرانية في بيروت، ببلاغ تدّعي أن السفينة “لوديسيا” التي ترفع العلم السوري، حملت بشكل غير قانوني القمح من مناطق في أوكرانيا باتت خاضعة للسيطرة الروسية.

التحركات اللبنانية، جاءت بعد إصدار السفير الأوكراني في بيروت، ايهور اوستاش، بيانا الخميس الفائت، اتهم فيه “روسيا بالاستيلاء على أكثر من ٥٠٠ ألف طن من الحبوب من مناطق خيرسون وزابورجيا وميكولايف، التي سيطرت عليها مؤخرا، ومحاولتها لنقل معظم هذه الحبوب إلى دول الشرق الأوسط، ومنها مصر وتركيا وسوريا”.

بعد الإعلان عن احتجاز السفينة السورية في مرفأ طرابلس اللبناني، ادعى عدد من الصحفيين أن السفينة المحتجزة في لبنان تخضع لعقوبات الولايات المتحدة الأميركية ولقانون “قيصر”، بعد تتبع مسارها من فيودوسيا إلى طرابلس في لبنان.

إلا أن المعلومات الأولية تشير إلى أن، مالك شركة الشحن التي نقلت القمح الأوكراني يحمل الجنسية التركية، في حين أن المواد المنقولة تعود ملكيتها إلى تاجر سوري ومن المقرر تفريغها في لبنان وسوريا.

وقال مسؤول جمركي لوكالة “فرانس برس”، الجمعة الفائت، أن أوراق البضاعة نظامية ولا يوجد دليل على أنها وصلت إلى لبنان مسروقة، مضيفا أن “السفينة لا عقوبات عليها، خصوصا وأنها عبرت تركيا، وإن كانت تشملها عقوبات لتم توقيفها هناك”.

وفي السياق، نفى مسؤول في شركة “لويال أجرو” لتجارة الحبوب ومقرها تركيا، أن تكون شحنات الشعير والطحين على متن سفينة ترسو في ميناء لبناني قد سرقت من أوكرانيا، مبينا أن مصدر الطحين هو روسيا، وأن الشركة استوردت ٥٠٠٠ طن من الطحين إلى لبنان، لبيعها لمشترين من القطاع الخاص وليس للحكومة اللبنانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *