قصة وفاء وحب في قصيدة .

منوع – مروان مجيد الشيخ عيسى

أحد مشاهير العرب أعجبته بنت عمه فخطبها من عمّه ودفع له  مائة ناقة مع راعيها مهرا لها 

فقال له عمه : 

أنت أحـقُّ بها من غيرك ولكن لا أريدُ مهْرها إلا جـوادك  اي حصانك الذي تركب عليه 

فتوقف عن الجـواب  لمكانة الخيل في قلبه ، فنظرت إليه ابنة عمّـه وغمزته بعينها  من أجل أن يوافق فتنهّد ثم أنشـد بهذه الأبيات الشعريه مخاطبا لها على مسمع من أبيها: 

لصلصلةُ اللجام برأسِ طرْفٍ

أحبُّ إليّ من أن  تنكحيني 

وقعقعة اللجام برأس مهري

أحب إليّ مما تغمزيني 

وما هانَ الجوادُ عليّ حتّى

أجود به ورُمحي في يميني  

أخافُ  إذا حللْنا في مضِيقٍ

وجـدَّ الركض أن لا تحمليني 

جيادُ   الخيل إن أركبها تُنجي

وإني إن صحبتك توقعيني 

دعيني واذهبي يا بنت عمّي

أفي غمز الجُفُون تراوديني 

فمهما كنتُ في نِعَمٍ وعِزٍّ

متى جار الزّمانُ ستزدريني 

وأخشى إن مرضتُ على فراشٍ وطالتْ عِلّتي لا ترحميني 

فلما سمعت كلامه اغرورقت عيناها بالدموع وأنشدت تقول : 

معاذ الله أفعلُ ما تقول 

ولو قُطعتْ شمالي عن يميني 

متى عاشرتني وعلمت طبعي.

ستعلم أنني خير القرينِ 

وتحمد صحبتي وتقول كانت

لهذا البيت كالحصن الحصينِ 

فظُنَّ الخير واترك سوء فكرٍ 

وميّز ذاك بالعقل الرزين 

فحاشا من فعال النقص مثلي

وحاشاها الخيانة للأمين 

فلما سمع أبوها منهما ذلك علم أنه كفؤٌ لها وقال له : 

احتفظ بأبلك وحصانك  وبنت عمك  

فقال الولد لا ياعم خذ حصاني 

فقال العم لاحاجة لي بحصانك

وإنما أردت أن أقيس فيك مامدى تمسكك بمن تحب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *