قصة ترفيهية عن عشق البامية الديرية بين الحقيقة والخيال

ديرالزور – مروان مجيد الشيخ عيسى

 

يقال أنه كان الملك (بكاس) حاكم ديرالزور متزوجاً من الملكة (كزلومه) التي كانت تنحدر من عروق بوكمالية وهي من قرية صغيرة تسمى المصلخة وكانت الخلافات دائمة بين الملك (بكاس) والملكة (كزلومه) حيث ان الملك (بكاس) اجبروه اهله على الزواج من الملكة (كزلومه) بعد ان رفضوا زواجه من ابنة عمه التي كان يعشقها بحجة (انو خشتها چبيرة) ولكن الملك بكاس استمر في حبه لابنة عمه (فنخا) وكانو يلتقون دائما في كافتريا (ليلتي) وكانو يطمحون بالزواج من بعضهم ولكن العائق كان الملكة (كزلومه) وفي يوم من الايام اقترحت (فنخا) على الملك بكاس ان يتخلص من الملكة كزلومه الى الابد

فاخذ الملك بكاس سحبة عميقة من سيكارة الحمراء الطويلة ونادى لمستشاره (حناش) ليفكر له بطريقة يتخلص بها من (مالت هالدمية) كزلومه فاخرج حناش من جيبه علبة التتن ثم لف سيكارة واخذ يسحب منها سحبه تلو الأخرى وهو يفكر بخطة محكمة لتخلص من كزلومه وفجأه انتفض حناش وقال للملك وجدتها (ساسدحلك إياها) فقال له الملك ماهي خطتك فقال حناش (البامية تليق بك)

وكان يعرف وقتها في أنحاء ولاية ديرالزور أن نبتة البامية هي نبته سامه ولا أحد يجرؤ على لمسها أو الاقتراب منها وذلك لغرابة شكلها ولما يشاع عن سمها القاتل ولكن حناش كان يريد أن يغني موال في رأسه وأن يكسب رضا الملك بكاس فذهب حناش في جنح الظلام إلى حويجة البامية التى لم يكن أحد يجرؤ أن يعبر إليها وأخذ العرق يتصبب من كل جسمه عندما لمست يده قرن البامية الأول .إذا أصابته قشعريرة ووقف كل شعر جمسه وعاد حناش بچوال بامية بعد ليلة مريرة من صراع الخوف والبامية لم ينم ليلتها وهو يحيك مؤامرته الكبرى ضد السيدة الأولى. وفي الصباح الباكر ذهب إلى سوق القصابة واشترى كيلوين لحمه بعظمو وتابع سيره إلى سوق الهال واشترى ٥ كيلوات بندوره زورية وذهب إلى القصر وأمر الطباخين أن يخلو له المطبخ فشچل حناش الكلابيه فأخذ يقلم البامية ويمرس البندورة ووضع قدرية جبيرة على النار وبدأ بطبخ البامية .وبعد أن انتهى أحضر منسف وثرد به بعض من خبز التنور وصب فوقه المرقة ووضع اللحمة وقليلا من قرون البامية وعمل سطلاً من الشنينة وجلب بعضاً من الفليفلة الكندية وأمر الطباخين بتقديم المنسف للملكة (كزلومه)

وضع الطباخون المنسف في غرفة الطعام وجاء حناش وقال للملكة كزلومه سيدتي أعددت لك هذا الطعام بنفسي لقد جلبت وصفته من بلاد (الحميدية) سيدتي هذه الوصفة تليق بك فشكرته كزلومه وانصرف

لبست الملكة كزلومه كلابية الفراشه وتربعت على المنسف وبدأت تأكل الثرود وتسف الشنينه وتقرمط الفليفله أكلت حتى اتخمت فأمرت خادمتها (قدوسه) أن تشعل المكيف لكي تقيل قليلاً شعلت قدوسه المكيف وانصرف واندرخت الملكة وكان الملك ينتظر أن يخبرون بخبر موتها ولكن بعد ٦ ساعات فاقت الملكة وقالت لقدوسه عمليلي كاسه چاي وثقليها وبس تخلصين فرضيلي چم حز دبشي ..

انصدم الملك ونادى حناش وقال له أنت خنتني ياحناش أنت لم تضع لها البامية فضربه بالشنتيانه فكشم رجله واسعفه الحرس إلى مشفى الساعي في ذلك الحين سمعت قدوسه كل الكلام فأسرعت الى الملكة كزلومه وقالت لها ياحزينه ياسيدتي چانو يريدون يسممونچي بالبامية يامصخمة تفاجأت الملكة وقررت أن تسكت وماتحچي للملك شي وبعد يومين صادف عيد ميلاد الملك فأمرت كزلومه الطباخين بطبخ قدرية بامية وقدمتها هدية للملك في عيد ميلاده وقالتلو اضرب لاتخاف ماتسمم (البامية تليق بك) فابتسم الملك ابتسامة الندم

وقال لها أنا اسف ياحبيبي فقالت له حبك دنميت ياحبيبي اتزهرم وأنت سيكت وهنا كان اكتشاف البامية الديريه بشكل علني للمرة الأولى وفي اليوم التالي أصدر الملك فرماناً ينص على أن تكون البامية الديرية .أكلة رئيسية في البلاد ففرح الشعب وأصبحوا يعملونها مونه واستمرت إلى يومنا هذا أما فنخا فقد انتحرت في اليوم الثاني بعد أن رمت بنفسها من جسر السياسية وحناش هرب إلى ولاية معدان بعد أن سمحوا له باللجوء السياسي هناك وقاد حركة تمرد ضد الملك بكاس قبل أن يقضي عليهم الملك بكاس وذلك في معركة الشميطية الشهيرة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.