سرقة بيت دمشقي أثري بعلم النظام السوري

دمشق – مروان مجيد الشيخ عيسى

تعطي دمشق نموذجاً رائعاً عن نشأة العمارة الإسلامية وتطورها، فمدينة الأسواق والخانات والأبواب والطرقات التجارية التاريخية تتباهى بما تمتلكه من تراث عريق لأجمل فنون العمارة الإسلامية من قصور وبيوت عربية، تتوزع في جزئها القديم وتُعدُّ من أبرز معالمها.

ويعود تاريخ البيت الدمشقي إلى القرنين الـ 17 والـ 18، واستمر إلى أن دخلت دمشق العصر الحديث وتأثرت بنمط العمران الأوروبي في منتصف القرن الـ 19، وهو نوع من العمارة الخاصة بدمشق التي نجحت حتى الآن في المحافظة على قسم كبير منها في المدينة القديمة، خصوصاً داخل السور القديم، حيث تختلف البيوت الدمشقية عن بعضها في المساحة وفي تعدد مرافقها وفي تزيينها ونقشها، ولكن التشابه ثابت في ملامحها العامة وأساسيات عناصر تكوينها

فقد قال الإعلامي معلوف في تسجيل مصور أمس الثلاثاء إنه تفاجأ بمقطع مصور ليوتيوبر يوثق فيه زيارته لمنزل دمشقي كامل في متحف خاص للشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني الذي يحوي الكثير من المعروضات التراثية.

وأضاف أن المنزل تم تفكيكه بكل ما فيه من أرضية وجدران وأسقف وفرش ومقتنيات إلى المتحف تحت أعين مؤسسات أسد المعنية، إذ لا يمكن أن تكون قد حدثت في السر، ولاسيما أن عملية النقل والتفكيك والشحن من سوريا إلى قطر استمرت نحو عامين وحدثت في وقت كان النظام يدعي فيه عداء قطر.

وللتأكد من صحة ما ذكره اليوتيوبر استعرض الصحفي موقع ذلك المتحف ليجد أنه يشير صراحة إلى أن ذلك المنزل المعروض هو منزل في دمشق أعيد تجميعه في موقع المتحف.

والأغرب أن اللوحة التعريفية بالمنزل كانت تشير إلى صاحب المنزل وهو حقي بن عبد القادر مؤيد العظم والذي كان أول حاكم لدولة دمشق بعد الانتداب الفرنسي وأول رئيس وزراء لدولة سوريا.

وعن الآلية التي تمت بموجبها سرقة المنزل، ذكر الصحفي أن مصادر أوضحت له أنه مع طفرة تحويل البيوت الأثرية إلى فنادق ومطاعم أصبح يتم فك القطع الأصلية وتهريبها إلى أوروبا ودول أخرى وتركيب قطع أخرى مقلدة مطابقة بدلاً من الأصلية.

ونقل عن مصدر موثوق أنه حتى قصر “الشهير” يتم استبدال القطع الأصلية فيه بأخرى حديثة عند صيانته مشيراً إلى أن الأنشطة ليست جديدة بل تعود لعقود ماضية.

يشار إلى أنه ومنذ وصول حافظ الأسد إلى السلطة، عمد أفراد عائلته وأبرز المقربين منها إلى وضع أيديهم على القطع الاثرية ونهبها وبيعها في الدول الغربية بمبالغ باهظة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.