تهاوي الليرة السورية وارتفاع جنوني للأسعار يحطم آمال السوريين

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى 

تواصل الليرة السورية مسارها غير المستقر أمام العملات الأجنبية، وتشهد من وقت لآخر انخفاضات متتابعة بنسب كبيرة جدا.

مما أدى إلى ارتفاع المواد الأساسية بشكل كبير.

فحالة التذبذب تعود لحوامل الاقتصاد السوري الضعيفة التي تؤهل الليرة السورية لتعكس ذلك كون معظم هذه العوامل متآكلة ومستمرة بالتآكل.

ويشهد الاقتصاد السوري منذ عقد تراجعاً قياسياً نتيجة استمرار الصراع وتسخير موارد الدولة في خدمة آلة الحرب، وتوقف الإنتاج الصناعي، وموجة الجفاف التي تضرب المنطقة، التي أثرت على مستويات الإنتاج الزراعي.

وإلى جانب ذلك، أسهمت تداعيات فيروس كورونا في اشتداد الأزمة الاقتصادية على السوريين خلال العامين الماضيين، حيث ارتفعت معدلات التضخم إلى مستويات قياسية، في الوقت الذي لا يتجاوز فيه متوسط الأجور في مناطق سيطرة النظام الـ30 دولارا أمريكيا، رغم بعض  الزيادات على الرواتب من جانب النظام، في الوقت الذي تقدر فيه دراسات الحد الأدنى الشهري للمعيشة بما لا يقل عن 250 دولارا للعائلة الواحدة.

ويجمع اقتصاديون أن الاقتصاد السوري يسير من سيء إلى أسوأ، ويرجعون ذلك إلى سيطرة روسيا وإيران على الجزء الأكبر من الاستثمارات السيادية الغاز، الفوسفات، الكهرباء، وإلى غياب الحل السياسي بفعل تعنت النظام، واستمرار العقوبات الأمريكية والأوروبية على النظام السوري، وكبحها لأي تقارب اقتصادي وسياسي مع النظام السوري.

وليس أدل على ما يعانيه غالبية السوريين من انقطاع الكهرباء لأكثر من 20 ساعة في اليوم، والطوابير على الخبز والمحروقات، إلى جانب الازدحام على مراكز إصدار وثائق السفر للهجرة هرباً من الواقع المعيشي، في الوقت الذي يواصل النظام سياسة التمويل بالعجز نتيجة ارتفاع نسبة العجز في الموازنات المالية السنوية.

ووفق أرقام أممية، نشرها برنامج الأغذية التابع لمنظمة الصحة العالمية في الأعوام الماضية ، يعيش تحت خط الفقر في سوريا 90 في المئة من السوريين في جميع المناطق .

حيث يفتقر 9 ملايين و300 ألف شخص في سوريا إلى الغذاء الكافي، في الوقت الذي ارتفع فيه عدد من يفتقر إلى الغذاء إلى مليون و400 ألف خلال الأشهر الستة الأولى من العام2022.

ومواقع كثيرة أكدت تصدر سوريا قائمة الدول الأكثر فقراً بالعالم، بنسبة بلغت 82.5 في المئة.

وفي ظل هذه الأرقام “الكارثية”، تطرح تساؤلات عن مستقبل الاقتصاد في سوريا في العام الجديد، خصوصا مع بروز مؤشرات دولية على تخفيف حدة الضغط الاقتصادي على النظام السوري.

وفي استشراف للاقتصاد السوري في العام المقبل.

أما في مناطق الإدارة الذاتية فحدث ولا حرج فالوضع المعيشي يزداد صعوبة وضنكا مع عدم توفر فرص عمل في ظل ارتفاع صرف الدولار مقابل الليرة السورية وتحكم التجار بالأسعار دون حسيب ولا رقيب فإذا ارتفع الدولار يرتفع معه كل شيء وهذه شماعة التجار اليوم وإذا انخفض الدولار تبقى الأسعار على حالها هذا إذا لم ترتفع مرة أخرى وكل ذلك يثقل كاهل المواطن المسكين. ونسمع أن هناك شيء اسمه تموين لكن ليس له أي دور يذكر. وهذا أدى إلى موجة هجرة غير طبيعية لشباب المنطقة بحثا عن طوق نجاة يخرجهم من البطالة والجوع والفقر لدرجة أنك لو سرت في شوارع الحسكة لوجدت أن 90 بالمئة ممن في شوارعنا هم من النساء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *