اليونان تتصدى لقافلة النور

اليونان – مروان مجيد الشيخ عيسى

أكد وزير الهجرة اليونانية (نوتيس ميتاراكيس)، أن القوات الأمنية في بلاده أخذت وضعية التأهب والاستعداد وخاصة في منطقة (إيفروس) الفاصلة بين اليونان وتركيا.

وكشفت مصادر عن التجهيزات والاستعدادات التي اتخذها الجيش اليوناني من أجل منع تدفق المهاجرين لأراضيه.

الجيش اليوناني أغلق معظم الشريط الحدودي، عبر نشره الدوريات في كل مكان، إضافة لنشره المصفحات والعربات العسكرية في المناطق المرتفعة، كما تم نشر الحواجز في العديد من القرى الحدودية كـ (كاستانيي) المتاخمة تماماً لنهر (ميريتش/ايفيروس) الفاصل بين تركيا واليونان، إضافة لوضع حواجز على الطريق المؤدّي إلى بلدة (ميليس)، التي يصفها اليونانيون بـ (بؤرة التجمّع) في اليونان.

ووفقاً للمصدر فإن قوات حرس الحدود اليونانية، وجهت دعوات لأبناء القرى الحدودية مع تركيا للمساعدة فيما وصفته بصد المهاجرين الغزاة وقد تضمنت عبارات عنصرية في دعواتها كاللاجئون دمار للشعوب – أوقفوا غزو أبناء الحروب – أعيدوا هؤلاء إلى حيث جاؤوا وغيرها من العبارات، التي تعبر عن سياسة اليونان ونظرتها تجاه المهاجرين واللاجئين بشكل عام، لافتاً إلى أن هذا الإجراء ليس بجديد، وقد اتبعته اليونان منذ زمن عندما قامت بتشكيل ميليشيا تحت مسمى وحدات دلتا.

ومساء أمس، أعلن القائمون على قافلة النور عبر معرف القافلة في منصة تلغرام، إيقاف جميع القوافل القادمة باتجاه مدينة أدرنة، بعد تعرض مجموعة تابعة للقافلة تجمعت داخل حديقة في أدرنة لإطلاق نار من قبل أشخاص ادعوا أنهم عناصر أمن، مشيرين إلى أنه وبعد التحقيق تبين أن من أطلق النار شبيحة ومهربون سوريون، وقد قام هؤلاء بتهديد الموجودين هناك بمصير مروع في حال خروجهم مع القافلة.

العواقب القانونية التي ستواجه المشاركين في قافلة النور، مشيراً إلى أن مغادرة أراضي الدولة بطريقة غير مشروعة تعني قانونياً جريمة هجرة غير شرعية، ومن المعروف أيضاً أن محاربة الهجرة غير الشرعية من تركيا باتجاه أوروبا هو جزء من التزامات أنقرة ضمن الاتفاق الأوروبي – التركي المبرم عام 2016.

وعليه ستتعامل السلطات التركية مع المشاركين في القافلة كخارقين للقانون وسيترتب على ذلك عقاب وإجراءات زجرية ستتخذها السلطات تجاه منظمي ومنسقي القافلة أولاً، كما سيتم إلغاء الحماية عنهم وترحيلهم، وهذا في حال قررت الحكومة عدم توسيع نطاق المحاسبة ليشمل كل المشاركين، أما إن قررت خلاف ذلك فأعتقد أن هذا الإجراء سيشمل كل من تتمكن من إلقاء القبض عليه مشاركاً فيها.

وكشف تقرير عن تشكيل ميليشيات قوامها من أهالي القرى اليونانية الحدودية مع تركيا، الذين تطوعوا لمؤازرة حرس الحدود ومساعدته في القبض على المهاجرين، تحت اسم وحدات دلتا، وقد عرف عن عناصرها وحشيتهم مع المهاجرين وضربهم ضرباً مبرحاً، إضافة لسلبهم أموالهم ومقتنياتهم الثمينة وحتى الأوراق الثبوتية، قبل إعادتهم من جديد إلى مياه النهر ومنها إلى تركيا.

وقد كشف اللثام عن وجود متطوعين لصالح البوليص اليوناني للقبض على المهاجرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.