الوضع الأمني في درعا تأليف وإخراج النظام السوري وشبيحته

درعا – مروان مجيد الشيخ عيسى

هدد النظام السوري في الأسبوع الأول من شهر أيلول الماضي باقتحام مدينة جاسم شمال درعا في حال لم تنفّذ بعض الشروط التي تحاول فرضها وعلى رأسها إخراج الغرباء، وذلك بعد استقدام تعزيزات عسكرية ضخمة لمحيط المدينة بهدف حصارها حتى تنفيذ الشروط، في سيناريو مشابه لمناطق أخرى في درعا الخاضعة لاتفاق التسوية عام 2018.

وذكرت الشبكات ومنها تجمّع أحرار حوران أن الفصائل المحلية بريف درعا، واصلت عملياتها العسكرية الهادفة للقضاء على تنظيم (د ا ع ش) في مدينة جاسم وآخرها تفجير منزل القيادي في التنظيم أبو زيد سبينة في المدينة يوم أمس، ما أسفر عن مقتله ومن معه.

وقد عرض “التجمع” اعترافات للمدعو رامي الصلخدي القيادي في تنظيم (د ا ع ش)، الذي قُتل برصاص الفصائل المحلية وعُثر على جثته في المدينة قبل يومين، وأكد الصلخدي خلال اعترافاته لقاءً جمعه مع رئيس ميليشيا المخابرات العسكرية بدرعا العميد لؤي العلي، حيث طلب العلي منه اغتيال شخصيات في مدينة جاسم، من بينهم شخصيات معارضة

وبحسب “التجمع” فإن الصلخدي يعد أحد المسؤولين عن إدخال قياديين وعناصر من تنظيم (د ا ع ش) إلى مدينة جاسم، بالتنسيق مع ابن عمه (نضال الصلخدي) المقرّب من العميد العلي، والذي تربطه علاقة بميليشيا حزب الله اللبناني.

كما اعترف الصلخدي على عدد من عمليات الاغتيال التي طالت شخصيات مختلفة في مدينة جاسم في السنوات الماضية ونفّذها أحد أعضاء التنظيم ويدعى طلال، وطالت عمليات الاغتيال طبيباً ومسؤولين محليين وقياديين سابقين في الجيش الحر وبعض المدنيين.

وخلال الأسبوع الماضي، أُطلقت عملية عسكرية وأمنية بدفع من النظام السوري وروسيا في مدينة جاسم شمال درعا، ونفذتها مجموعات التسوية المحلية التابعة للميليشيا بهدف القضاء على عدد من العناصر المتّهمين بالانتماء لتنظيم (د ا ع ش) في المدينة، وأسفرت عن مقتل وإصابة عدد من عناصر التنظيم.

وسارع الاحتلال الروسي حينها لاستثمار العملية العسكرية في ريف درعا وتحميل بعض المسلحين في المنطقة، مسؤولية التورّط بالتفجير الذي استهدف حافلة ميليشيا “الفرقة الرابعة”، والذي فضح الخلل الأمني داخل أروقة النظام وضباطه وكذلك ما ترتّب عليه من غضب الموالين.

لكن الربط الروسي بين تفجير حافلة الفرقة الرابعة بمحيط دمشق، وبين العملية العسكرية في مدينة جاسم بريف درعا، يمكن دحضه وتكذيبه من خلال الوقائع الميدانية والمنطق الجغرافي، كون العاصمة دمشق ومحيطها تخضع لحماية أمنية عالية المستوى من جهة، وكذلك فإن موقع التفجير يبعد جغرافياً بشكل كبير عن ريف درعا الشمالي، حيث موقع المسرحية الروسية المزعومة.

غير أن أهالي مدينة جاسم وقياديي الفصائل المحلية فيها، نفوا مراراً عبر بيانات رسمية وتصريحات صحفية وجود مجموعات تابعة لتنظيم (د ا ع ش) في المنطقة لدحض ادعاءات النظام وسحب الذريعة من ميليشياته التي حاولت في الأشهر الماضية حصار المدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *