المصالحات ووعود النظام الكاذبة

يسعى النظام السوري لإنجاز مشهد جديد من التسويات امتداداً لـ التسوية الموقعة بين النظام وفصائل المعارضة بوساطة روسية الأمر الذي سمح للنظام بعودة سيطرته على كثير من الأراضي

وحسبما نقل لنا أحد المسؤولين تشمل التسوية الجديدة الفارين من الخدمة العسكرية والمطلوبين أمنيًا إذ ستشطب أسماء المطلوبين لأفرع النظام الأمنية عبر لجنة مركزية من عدة أفرع أمنية. حيث يتم استغلال حاجة الناس وخوفهم وإقناع البعض بأن النظام قادم لامحالة أو عن طريق الضغط على الأهل والعشيرة وتهديدهم بإسلوب مبطن

وبعد ملء استمارة التسوية يحصل الشخص على بطاقة تسوية يتم إيصال البطاقة عن طريق وجيه العشيرة

ناشط من مدينة الحسكة طلب عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية إنه لا يود الذهاب إلى اللجنة لأن التسوية الحالية كسابقتها في جميع المدن إذ لم يخرج المعتقلون من سجون النظام ولم يكف البحث عن المطلوبين والمعارضين للنظام

وأضاف الناشط أنه أجرى فيش أمني رباعي في مديرية الهجرة والجوازات وأظهر الفيش أنه ما زال مطلوباً لأربعة فروع أمنية منذ عام ٢٠١٣ فـالتسوية” مسرحية جديدة تطيل عمر النظام في وجرعات مسكنة لإيقاف التوتر في المنطقة

ولم يلتزم النظام بتعهداته في تسوياته السابقة فـالتسوية التي كان من المفترض أن تمنع ملاحقة المعارضين واعتقالهم لم تكن أكثر من حبر على ورق ونفذ النظام حملات اعتقال طالت مئات الأشخاص منهم من قضى تحت التعذيب.

ويعمل النظام السوري على استغلال ظروف المهجرين والنازحين السوريين داخل البلاد وخارجها من أجل ابتزازهم ودفعهم للانخراط في صفوف قواته وميليشياته المقاتلة مقابل السماح لهم بالعودة الى منازلهم ومناطقهم وعقد تسوية كاذبة معهم يصبحون فيها الطرف النادم والتائب والمستعد لدفع ثمن العودة إلى حضن الوطن مقابل الدولة التي تعفو عن المخطئين من دون أن يترتب عليها أية التزامات قانونية أو أخلاقية فالنظام الذي قصف ودمر واعتقل وعذب وشرد وسرق ونهب لا يترتب عليه أي شيء فلو تذكرنا كم من المعتقلين الأبرياء الذين تم تسليم أوراقهم الثبوتية عن طريق نفوس الحسكة حيث نذكر فقط من حي غويران أكثر من ٧٠٠ شخص تم إعدامهم دون محاكمات وحتى لم تسلم جثثهم لذويهم طبعاً عدا بقية المناطق ورغم ذلك لا زال النظام وأذنابه يصفقون للقتلة.

 

إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى

تحرير: حلا مشوح 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.