الجواز السوري بين الحقيقة والخيال.

يبدو أنّ النظام وجد في حلم الكثير من السوريين بالسفر، فرصة جديدة لابتزازهم واستغلالهم، حيث عانى السوريون خلال الأزمة السورية ومنذ السنوات الأخيرة من عدم توفّر جوازات السفر، ما أجبر المضطرين منهم لدفع ملايين الليرات مقابل الحصول على جوازاتهم، قبل أن يرفع النظام الرسوم نحو ستة أضعاف عمّا كانت عليه.

ليست المرة الأولى في عهد النظام فدائما ماتحدث وتتكرر المأساة، حيث تمتاز المؤسسات الحكومية في سوريا بطابع الفساد والرشاوى. التي تصنف في مرتبة الأولويات لتلك المؤسسات فمن غيرها لا يمكن أن يستطيع  المواطن أن يتابع عمله أو حتى أن يحصل على الموافقة بشيء ، هذا هو الحال مع المعاملات اليومية ، فكيف أن أصبح الأمر يخص الجوازات التي يستطيع من خلالها النظام أن ينفذ ابتزازه للسوريين كيفما شاء،
كما أصبح حال الكثير من السوريين اليوم يرثى له لعدم قدرتهم على دفع كل هذه الأموال مقابل الحصول على الجواز،
وكانت سورية شهدت أول موجة هجرة عام 2012، مع بدء اندلاع أعمال العنف التي عمّت البلاد، تبعتها موجة أكبر عام 2015 مع تصعيد الحرب. حيث كان يمثّل اللاجئون السوريون منذ عام 2014 الأغلبية العظمى من لاجئي العالم، فتصدّرت سورية قائمة الدول المصدّرة للاجئين حول العالم، بحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. في وقت وصل فيه عدد اللاجئين السوريين حول العالم إلى ستة ملايين و600 ألف لاجئ عام 2019، يتوقع اليوم، أن يرتفع العدد بشكل كبير في ظلّ استمرار حركة النزوح.

اعداد:باسمة

تحرير: أسامة العبدالله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.