التسويات في سوريا لاتحمي من غدر النظام السوري

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى

رغم أن الكثير من السوريين يرفض التسوية مع النظام السوري لكن لايزال من يصدق كذب هذا النظام المارق الذي ما وفى بعهد يوما.

فقد قتل النظام السوري شاباً مدنياً في العشرينات من عمره من أبناء درعا، وذلك بعد نحو عامين على اعتقاله في سجن صيدنايا سيّئ السمعة على يد الأجهزة الأمنية.

وتحدث موقع “18 آذار” إن الشاب “علي وليد المصري” من أبناء بلدة المزيريب في ريف درعا الغربي، قضى تحت التعذيب في سجون النظام بعد اعتقال دام أكثر من عامين، وذلك رغم التسويات التي جرت بين أبناء درعا والنظام السوري .

وأشار الموقع في منشور على فيسبوك إلى أن النظام كانت قد اعتقل المصري (23 عاماً) في أيلول 2020 أثناء مروره من إحدى نقاط التفتيش التابعة لها في درعا.

قوات النظام لم تعمل على تسليم جثة “المصري” لذويه، وهو أمر دأب النظام على سلوكه بحق الغالبية العظمى ممّن يُقتلون في سجونه.

ولفت إلى أن عائلة “المصري” تلقّت خبر وفاته في سجن صيدنايا العسكري بتاريخ 29 تشرين الثاني الجاري، مؤكداً أنه كان يتمتع بصحة جيدة قبل اعتقاله وهذا ما يفسر وفاته بسبب خضوعه لعمليات التعذيب وإهمال الرعاية الصحية.

والشهر الماضي، أقدم النظام السوري على قتل شخصين من عائلة واحدة، ينحدران من بلدة القريتين الواقعة في ريف حمص الشرقي، وذلك بعد نحو عامين على اعتقالهما في سجن صيدنايا على يد الأجهزة الأمنية.

وقال “خالد أبو الوليد :إن ميليشيا النظام “قتلت تحت التعذيب ابن عمي مؤيد العبيد وابنه عبد العزيز”، مضيفاً أنهما كان يعيشان في مخيم الركبان قبل أن يقوما بإجراء “تسوية” مع النظام السوري في نهاية 2020 بعد تدهور وضعهما في المخيم.

وأضاف أن النظام اعتقلت الأب وابنه في بداية 2021، حيث تم تحويلهما في البداية إلى فرع تدمر، وبعد 4 أشهر تم نقلهما إلى أحد الأفرع الأمنية الموجودة بالعاصمة دمشق ليتم بعدها نقلهما إلى سجن صيدنايا.

وكانت رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا (ADMSP) نشرت في وقت سابق تقريراً مطوّلاً ذكرت فيه أن أكثر من 30 ألف معتقل، إما أُعدموا أو قضوا تحت التعذيب، أو بسبب نقص الرعاية الطبية أو الجوع في سجن صيدنايا بين عامي 2011 و2018، إضافة لتقديرات تتحدث عن إعدام النظام السوري أكثر من 500 معتقل إضافي بين عامي 2018 و2021، وفقاً لشهادات ناجين وثّقتهم الرابطة.

ويقع سجن صيدنايا المعروف بالمسلخ البشري على تلة مرتفعة في محيط بلدة صيدنايا بمنطقة القلمون الغربي بريف دمشق، ويتألف من بناءين رئيسيّين، الرئيسي القديم البناء الأحمر، والبناء الجديد المعروف باسم البناء الأبيض، وتُقدر مساحته بـ 1.4 كيلو متر مربع، ما يعادل “8 أضعاف مساحة ملاعب كرة القدم الدولية في سوريا مجتمعة”.

وسبق أن نشرت الولايات المتحدة صوراً جوية لسجن صيدنايا تُظهر إنشاء النظام السوري محرقة فيه للتخلص من جثث الآلاف من المساجين القتلى في السجن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *