إيران دولة مارقة، يقلقها حتى بائع الجرائد

ألقت السلطات الإيرانية القبض على بعض الأكاديميين الإيرانيين من المدرسين في الجامعات، والتهمة بحسب بعض وسائل الإعلام الإيرانية تتعلق بالترويج للشكوك وعدم اليقين، بشكل مشابه تماماً للتهم التي ينتهجها النظام السوري، من وهن لنفسية الأمة وتعكير صفائها، أو إضعاف شعورها القومي، وتأتي هذه الخطوة الإيرانية ضمن حملاتها التعسفية باعتقال المفكرين والأكاديميين وتلفيق التهم لهم بشكل يثير الرعب والقلق للمجتمع الإيراني، ومع تسلم المتشدد إبراهيم رئيسي لسدة الحكم، أصبح يعاني الشعب الإيراني من تفاقم الأمور الأمنية وكثرة الاعتقالات، مما سيؤدي بحسب بعض المثقفين الإيرانيين إلى هجرة العقول وترك البلاد للمعممين والمتشددين اللذين يسعون إلى بناء المشروع الفارسي على حساب الشعب الإيراني، وفي سياق متصل تشهد الجمهورية الإيرانية حالة من الاحتقان الشعبي والسياسي ضد سياسة الملالي ووصول البلاد إلى أسوء مايمكن تخيله، خصوصاً فيما يتعلق بالحالة الإقتصادية المتردية، ومن المعروف بأن إيران شهدت موجات هجرة ونزوح كبيرة للأدمغة والمفكرين بعد الانتخابات الرئاسية التي فاز أو عُين بها إبراهيم رئيسي في العام ٢٠٠٩، على غرار ما حصل تماماً عند تسلم نظام الملالي للحكم في عام ١٩٧٩ عندما قاموا بحملات تطهير وطرد ٍ واعتقالات للمثقفين، وعمدت إلى تغيير المناهج الدراسية بما يتناسب مع أهداف ثورتهم المزعومة، فنظام الملالي يكره حتى بائع الجرائد ويعتبره الملالي منافساً لهم وربما يساهم في تأجيج الناس عليهم، والجدير بالذكر بأن كافة الرؤساء المتعاقبين على رئاسة الجمهورية كان لهم نفس المنهجية الخامنئية باعتقال وفصل وطرد الأساتذة الجامعيين ولكن بنسبٍ متفاوتة،

ويعرف عن المثقفين الإيرانيين بمعارضتهم للحروب التي يخوضها خامنئي خارج الحدود، ودعم الميليشيات الطائفية بمبالغ ضخمة ونهب خيرات البلاد ودعم القوى المتطرفة بها كميليشيا الحوثي في اليمن، وحزب الله اللبناني والحشد الشعبي العراقي والقائمة تطول، فيبدو أن سياسة الأنظمة المارقة قائمة على تجويع شعوبها ومحاربة أصحاب الفكر الحر، حتى لو كانوا يمتازون بعقول خارقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.