متابعات /baznews
مصادر سياسية كردية تدعو تل أبيب إلى إعادة تقييم موقفها من دمشق، وتحذّر من تراجع الضمانات المتعلقة بالحقوق السياسية والثقافية للأكراد، وسط خلافات بشأن دمج «قسد» ومؤسسات الإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة السورية.
نقلت صحيفة «إسرائيل هيوم» الإسرائيلية تحذيرات منسوبة إلى شخصيات سياسية كردية في سوريا وإقليم كردستان العراق، تفيد بأن التفاهمات القائمة مع الحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع تواجه تحديات متزايدة، وسط مخاوف كردية من تداعيات تعزيز سلطة دمشق وتنامي نفوذ التيارات الإسلامية.
وبحسب التقرير، جاءت التحذيرات عقب اجتماع سياسي عُقد بمشاركة شخصيات كردية بارزة، بينها شخصيات قريبة من قيادة إقليم كردستان العراق، إلى جانب القائد السابق لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، وفق ما أورده التقرير.
وأفادت المصادر التي نقلت عنها الصحيفة بأن المشاركين وجّهوا رسائل إلى القيادة الإسرائيلية، دعوا فيها إلى عدم الاكتفاء بالتصريحات السياسية الصادرة عن دمشق، والمطالبة بضمانات أكثر وضوحاً بشأن مستقبل الوجود الكردي وحقوقه السياسية والثقافية.
تحذيرات من تطورات في الحسكة
وتطرّق التقرير إلى الأوضاع في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، حيث أعربت المصادر الكردية عن مخاوفها من تنامي التقارب بين تيارات إسلامية وقوى قومية عربية، ووصفت هذا التطور بأنه مصدر قلق على مستقبل المنطقة.
كما نقلت الصحيفة مزاعم بشأن خطاب تحريضي في بعض المساجد والأوساط العامة، وادعاءات تتعلق بشعارات معادية لإسرائيل تتحدث عن الجولان والقدس.
ولم يقدّم التقرير، وفق المعلومات المتاحة، أدلة مستقلة كافية للتحقق من جميع هذه الادعاءات، كما لا يمكن تعميمها على المجتمع السوري أو اعتبارها موقفاً رسمياً للحكومة السورية.
اتفاق دمج «قسد» والإدارة الذاتية
وتأتي هذه المخاوف في سياق الخلافات المتعلقة بآلية دمج قوات سوريا الديمقراطية ومؤسسات الإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة السورية، وتحديد مستقبل الإدارة المحلية والتمثيل السياسي والحقوق الثقافية للأكراد.
وكانت تقارير إعلامية سابقة قد تناولت الضغوط الأميركية لدفع عملية دمج «قسد» في مؤسسات الدولة، إلى جانب استمرار الخلافات بشأن وضع المقاتلين، والتمثيل الإداري، والسيطرة على المناطق والموارد في شمال شرقي سوريا.
وفي تقرير نشرته صحيفة «ذا ناشيونال» في 18 يونيو/حزيران 2026، أشارت الصحيفة إلى استمرار الخلافات المتعلقة بدمج القوات الكردية في المؤسسات السورية، بما يشمل وضع المقاتلين والتمثيل الإداري في الحسكة وتوزيع عائدات الموارد الطبيعية.
كما تناولت وكالة «شفق نيوز» في يونيو/حزيران اجتماعات بين مظلوم عبدي والمبعوث الأميركي توم باراك ومسؤولين من إقليم كردستان العراق، في إطار بحث تنفيذ اتفاق دمشق و«قسد» المعلن في يناير/كانون الثاني 2026.
مطالب بضمانات سياسية وثقافية
ووفقاً لما نقلته «إسرائيل هيوم»، تخشى شخصيات كردية من أن تتراجع الضمانات المتعلقة بالحقوق السياسية والثقافية بعد تعزيز الحكومة السورية سلطتها، وتدعو إلى موقف إسرائيلي أكثر وضوحاً تجاه مستقبل الأكراد في سوريا.
لكن هذه المخاوف تبقى مواقف منسوبة إلى المصادر التي استند إليها التقرير، ولا تثبت وحدها أن التفاهمات بين دمشق والقوى الكردية قد انهارت بالفعل.
وتبقى الملفات المتعلقة بدمج «قسد»، ومستقبل الإدارة الذاتية، والتمثيل السياسي، والحقوق الثقافية من أبرز القضايا التي ستحدد مسار العلاقة بين الحكومة السورية والقوى الكردية خلال المرحلة المقبلة.
المصادر:
- صحيفة «إسرائيل هيوم»، تقرير منشور في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026،