الشرع يلتقي المبعوث الأميركي توماس باراك في نيويورك.. مباحثات سورية-أميركية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الرئيس السوري يجتمع مع المبعوث الخاص لواشنطن إلى سوريا والعراق بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني، بالتزامن مع مشاركة دمشق في الدورة الـ81 للجمعية العامة

نيويورك – 22 سبتمبر/أيلول 2026

التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، المبعوث الرئاسي الخاص للولايات المتحدة إلى سوريا والعراق توماس باراك، وذلك على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك، وفق ما أعلنت الرئاسة السورية.

وحضر اللقاء وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، في اجتماع يأتي ضمن سلسلة اللقاءات التي يجريها الشرع خلال زيارته إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة. وأكدت الرئاسة السورية وقوع اللقاء، من دون أن تنشر في بيانها المقتضب تفاصيل إضافية حول الملفات التي بحثها الجانبان.

لقاء جديد في مسار العلاقات السورية-الأميركية

ويأتي اجتماع الشرع وباراك في ظل تطور متواصل في الاتصالات بين دمشق وواشنطن خلال العام الحالي، إذ سبق أن التقى الجانبان في مناسبات عدة، من بينها لقاءات في دمشق وأنقرة.

وكان الشرع قد التقى باراك في العاصمة التركية أنقرة في يوليو/تموز 2026، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني ووفد من أعضاء الكونغرس الأميركي. كما استقبل الرئيس السوري باراك في دمشق في أغسطس/آب الماضي، حيث تناولت مباحثاتهما، بحسب ما أُعلن حينها، تطورات الأوضاع في سوريا والمنطقة وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين. 

ويأتي لقاء نيويورك في وقت تشهد فيه العلاقات السورية-الأميركية مرحلة من الاتصالات السياسية والدبلوماسية المكثفة، بالتزامن مع التحولات التي شهدها موقف واشنطن تجاه دمشق.

باراك في قلب الملف السوري

ويشغل توماس باراك دوراً محورياً في الاتصالات الأميركية مع الحكومة السورية، باعتباره المبعوث الرئاسي الخاص للولايات المتحدة إلى سوريا والعراق.

وفي أغسطس/آب الماضي، قال باراك إن الولايات المتحدة تعمل على إنشاء آلية لخفض التصعيد ومنع الاحتكاك بين سوريا وإسرائيل وتركيا، في أعقاب تطورات عسكرية شهدتها الأراضي السورية. 

Siehe auch  النظام السوري يحل مليشيات الدفاع الوطني في دير الزور 

كما سبق أن بحث باراك مع المسؤولين السوريين ملفات تتعلق بالأمن والاستقرار والعلاقات الاقتصادية، في إطار سياسة أميركية تقوم على استمرار التواصل مع دمشق بشأن الملفات الإقليمية.

نيويورك تجمع الملفات السورية والأميركية

ويأتي اللقاء على هامش مشاركة الشرع في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي ثاني مشاركة له في اجتماعات الجمعية العامة بعد مشاركته الأولى في سبتمبر/أيلول 2025.

ووصل الرئيس السوري إلى نيويورك على رأس وفد رسمي يضم وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، وعدداً من المسؤولين. ومن المقرر أن يلقي كلمة سوريا أمام الجمعية العامة، إلى جانب عقد لقاءات مع قادة ومسؤولين دوليين. 

وكان الشرع قد التقى في مستهل زيارته وفداً من الجالية السورية في الولايات المتحدة، حيث تحدث عن التطورات في سوريا ومسار البناء والتعافي، وأكد أهمية دور السوريين في الخارج في تعزيز العلاقات السورية-الأميركية والمساهمة في جهود إعادة الإعمار والتنمية. 

ملفات سياسية وأمنية واقتصادية على الطاولة

ويأتي الاجتماع في سياق ملفات متعددة تحظى باهتمام مشترك بين دمشق وواشنطن، من بينها الأمن والاستقرار في سوريا، مكافحة تنظيم داعش، العلاقات السورية-الإسرائيلية، الوضع في شمال شرق سوريا، إضافة إلى التعاون الاقتصادي وإعادة الإعمار.

وتشير تصريحات ومواقف سابقة إلى استمرار الاتصالات الأميركية بشأن ترتيبات خفض التصعيد في المنطقة، إلى جانب دعم مسار إعادة بناء مؤسسات الدولة السورية.

وفي أغسطس/آب، قال باراك إن واشنطن تعمل على آلية للتنسيق ومنع الاحتكاك بين تركيا وإسرائيل وسوريا، في ظل استمرار التوترات الإقليمية. 

لقاء ضمن حراك دبلوماسي مكثف

ويأتي اجتماع الشرع وباراك في يوم انطلاق المناقشات العامة رفيعة المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تستمر حتى 26 سبتمبر/أيلول، مع جلسة إضافية في 28 سبتمبر، وفق البرنامج الرسمي للأمم المتحدة كما أوردته وكالة سانا. 

Siehe auch  برنامج "حوار سياسيلقاء خاص مع قائد مجلس دير الزور العسكري وامير إمارة عشائر البكير "احمد الخبيل أبو خولة"

وتشير البيانات الرسمية السورية إلى أن زيارة الشرع الحالية تركز على تعزيز حضور سوريا الدولي وتوسيع علاقاتها السياسية والاقتصادية، بعد سلسلة من التطورات التي شهدتها علاقاتها مع الولايات المتحدة ودول أخرى خلال العام الماضي.

وكان الشرع قد عقد خلال مشاركته في نيويورك عام 2025 سلسلة لقاءات مع مسؤولين وقادة دول، من بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في إطار عودة الاتصالات السورية إلى مستوى دولي أوسع. 

لا تفاصيل معلنة عن نتائج اللقاء

وحتى الآن، لم تعلن الرئاسة السورية تفاصيل عن نتائج الاجتماع الأخير بين الشرع وباراك أو عن الملفات المحددة التي ناقشها الطرفان.

ويأتي اللقاء، مع ذلك، ضمن سلسلة اتصالات سورية-أميركية متواصلة، ما يجعل نيويورك محطة جديدة للمباحثات بشأن الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية المرتبطة بمستقبل العلاقات بين دمشق وواشنطن.

 


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

Schreibe einen Kommentar

Deine E-Mail-Adresse wird nicht veröffentlicht. Erforderliche Felder sind mit * markiert

Diese Website verwendet Akismet, um Spam zu reduzieren. Erfahre, wie deine Kommentardaten verarbeitet werden.