أردوغان يحذر من «خطوات عدائية» لتطويق تركيا: لن نقف مكتوفي الأيدي…………… الرئيس التركي يربط تصاعد أزمات المنطقة بحرب إيران وإسرائيل، ويؤكد مواصلة تعزيز العلاقات مع منظمة شنغهاي والتعاون مع قبرص الشمالية

الشرق الأوسط: BAZNEWS

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن تركيا لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفها بـ«خطوات عدائية» تستهدف تطويق بلاده، مؤكداً أن أنقرة تريد مواصلة طريقها كدولة مستقلة ومزدهرة، ولن تسمح بعرقلة هذا المسار.

جاء ذلك في كلمة ألقاها أردوغان، الاثنين، عقب اجتماع الحكومة التركية في المجمع الرئاسي بأنقرة، تناول خلالها ملفات الأمن الإقليمي، والتوترات في الشرق الأوسط، والعلاقات الخارجية، وحادث غرق سفينة قبالة سواحل غيرنة في قبرص الشمالية، إضافة إلى الوضع الاقتصادي. 

أردوغان: هدوؤنا لا يعني التراجع

وقال أردوغان إن موقف تركيا «الهادئ والمتزن» لا ينبغي أن يُفسر على أنه ضعف أو فرصة لطرح «أحلام أخرى» بشأن البلاد، مشدداً على أن تركيا لن تسمح لأحد بتنفيذ ما وصفه بـ«عمليات» على أراضيها.

وأضاف أن أنقرة «لن تشاهد من المدرجات» الخطوات العدائية الهادفة إلى تطويق تركيا في محيطها الإقليمي، مؤكداً في الوقت نفسه أن بلاده ليست ضد أي دولة أو مجتمع أو معتقد أو ثقافة.

وقال إن تركيا تريد مواصلة طريقها كدولة مستقلة ومزدهرة في منطقة جغرافية صعبة، وإنها «لن تسمح بعرقلة» هذا المسار. 

وأشار أردوغان إلى أن الذين يشعرون بالانزعاج من قوة تركيا وجهودها لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة «لن يتمكنوا من ثنيها عن طريقها»، مؤكداً مواصلة العمل من أجل ترسيخ الوحدة والتضامن في ما وصفها بـ«الجغرافيا الوجدانية» لتركيا.

تصعيد إقليمي وتحذير من استمرار الحرب

وفي حديثه عن التطورات الإقليمية، حمّل أردوغان إسرائيل مسؤولية بدء الحرب الحالية، وقال إن تداعياتها لا تقتصر على إيران أو دول الخليج، بل تمتد إلى جميع دول المنطقة والعالم.

وقال إن فاتورة الحرب «لا يدفعها الشعب الإيراني وحده ولا دول الخليج وحدها، بل يدفعها الجميع»، مشيراً بشكل خاص إلى تداعيات الأزمة على أسعار النفط والطاقة.

وأكد أن استمرار الأزمة في مضيق هرمز سيبقي أسعار النفط تحت ضغط، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة ودولاً أخرى تشهد ارتفاعات كبيرة في أسعار الطاقة والوقود. 

Siehe auch  رحبت العديد من الدول والمنظمات الدولية بقرار محكمة العدل الدولية، وطالبت إسرائيل بالامتثال له.

واتهم أردوغان إسرائيل أيضاً بإفشال ما وصفه بـ**«اتفاق إسلام آباد»** من خلال ما سماه «الأكاذيب وأعمال التخريب»، وقال إن «عاصفة الأزمات» في المنطقة لن تهدأ ما لم تتغير العقلية التي ترى حتى أصغر فرصة للسلام تهديداً لها. 

وتأتي تصريحات أردوغان في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب الإقليمية تضغط على أسواق الطاقة، بينما يمثل مضيق هرمز نقطة رئيسية في حركة صادرات النفط العالمية.

تركيا ومنظمة شنغهاي

وفي ملف السياسة الخارجية، أكد أردوغان أن تركيا ستواصل تطوير علاقاتها مع منظمة شنغهاي للتعاون، التي وصفها بأنها مكملة للأمم المتحدة.

وكان أردوغان قد أكد خلال مشاركته في قمة المنظمة في العاصمة القرغيزية بشكيك في الأول من سبتمبر/أيلول أن تركيا تريد تعزيز تعاونها مع المنظمة في مختلف المجالات، خصوصاً في ملفات الأمن والاستقرار وممرات النقل والطاقة. 

كما قال أردوغان في تصريحات سابقة إن منظور تركيا تجاه منظمة شنغهاي لا يعني إدارة ظهرها للغرب أو لحلفائها التقليديين، وإنما يأتي ضمن رؤية تركية تقوم على توسيع هامش الحركة والعلاقات الدولية في جميع الاتجاهات. 

وتملك تركيا حالياً وضع شريك حوار في منظمة شنغهاي، وكان أردوغان قد أشار في وقت سابق إلى إمكانية بحث الانتقال إلى عضوية كاملة، مع التأكيد على أن ذلك لا يعني التخلي عن علاقات تركيا مع حلف شمال الأطلسي والغرب. 

غرق سفينة قبالة غيرنة

وتطرق الرئيس التركي أيضاً إلى حادث غرق سفينة قبالة سواحل غيرنة في قبرص الشمالية، مؤكداً استمرار عمليات البحث والإنقاذ بالتعاون مع «جمهورية شمال قبرص التركية».

وقال إن 9 سفن و11 طائرة تشارك في عمليات البحث عن المفقودين.

وكان الحادث قد أسفر، وفق أحدث البيانات التي أوردتها مصادر تركية وقبرصية، عن إنقاذ 239 شخصاً، فيما توفي 14 شخصاً ولا يزال 14 آخرون في عداد المفقودين. كما بدأت السلطات في قبرص الشمالية تحقيقاً في الحادث، وأوقفت ثمانية من أفراد الطاقم، بينهم قبطان السفينة، وفق ما نقلته Cyprus Mail. 

Siehe auch  تفكيك شبكتين دوليتين لتجارة المخدرات في العراق

الاقتصاد التركي تحت تأثير الأزمة الإقليمية

اقتصادياً، أقر أردوغان بأن تركيا تتأثر بالتداعيات العالمية للأزمة المرتبطة بإيران، خصوصاً في قطاع الطاقة.

وقال إن أسعار النفط وصلت إلى مستويات مرتفعة في عدد من دول العالم، وإن أسعار الديزل شهدت زيادات كبيرة، معتبراً أن استمرار أزمة مضيق هرمز سيبقي الضغوط على أسعار النفط قائمة. 

ومع ذلك، أكد أن الحكومة التركية ماضية في إبقاء الاقتصاد على مسار التنمية والنمو، حتى مع إجراء بعض التعديلات على الأهداف الاقتصادية نتيجة التطورات العالمية.

وأضاف أن الحكومة ستواصل اتخاذ خطوات لزيادة رفاه المواطنين ومعالجة المشكلات الهيكلية للاقتصاد، والعمل على جعل الاقتصاد التركي أكثر قوة وتنافسية ومرونة.

وكان أردوغان قد أشار كذلك إلى أن برنامج تركيا الاقتصادي متوسط الأجل يمثل خريطة طريق للسنوات الثلاث المقبلة، مع التركيز على تعزيز الإنتاج والصادرات والقدرة التنافسية. 

رسالة تركية وسط مرحلة إقليمية شديدة الحساسية

وتعكس تصريحات أردوغان تشديد أنقرة على مجموعة من الرسائل المتزامنة: رفض أي محاولة لتطويق تركيا، الحفاظ على استقلالية القرار، توسيع العلاقات مع القوى والمنظمات غير الغربية، والمطالبة بوقف التصعيد الإقليمي.

وفي الوقت نفسه، تربط الحكومة التركية بشكل مباشر بين استمرار الحرب في المنطقة وبين الضغوط الاقتصادية التي تواجهها، خصوصاً في مجال الطاقة، مع استمرار أزمة الملاحة في مضيق هرمز.

وبينما تؤكد أنقرة أنها لا تستهدف أي دولة أو مجتمع أو معتقد، فإن تحذيرات أردوغان من «الخطوات العدائية» تعكس ارتفاع مستوى القلق التركي من تداعيات الصراع الإقليمي على أمن البلاد ومصالحها الاقتصادية والجيوسياسية.

 


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

Schreibe einen Kommentar

Deine E-Mail-Adresse wird nicht veröffentlicht. Erforderliche Felder sind mit * markiert

Diese Website verwendet Akismet, um Spam zu reduzieren. Erfahre, wie deine Kommentardaten verarbeitet werden.