إسرائيل ترصد تسارعاً في إعادة تأهيل سلاح الجو السوري وتخشى انتشار دفاعات جوية تركية في سوريا

إسرائيل ترصد تسارعاً في إعادة تأهيل سلاح الجو السوري وتخشى انتشار دفاعات جوية تركية في سوريا

الشرق الأوسط –BAZNEWS

أفادت هيئة البث الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر في المؤسسة الأمنية، بأن إسرائيل رصدت ما وصفته بـتسارع في جهود إعادة بناء وتأهيل سلاح الجو السوري، في تطور تتابعه الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عن كثب، وسط مخاوف من أن تؤدي إعادة بناء القدرات العسكرية السورية، إلى جانب تنامي الدور التركي في سوريا، إلى تقليص حرية حركة الطيران الإسرائيلي في الأجواء السورية.

 

وبحسب التقرير الإسرائيلي، رصدت الأجهزة الأمنية خلال الفترة الأخيرة تجنيد طيارين سوريين جدد، وإجراء تدريبات جوية باستخدام طائرات التدريب والمروحيات، إضافة إلى تنفيذ أول مناورة لطائرات مقاتلة من طراز «سوخوي» في شمال سوريا، وفق ما نقلته هيئة البث عن مصادر أمنية إسرائيلية.

 

إعادة بناء القدرات الجوية السورية

 

ويأتي ذلك بعد نحو عام وثمانية أشهر من سقوط نظام بشار الأسد، وخلال الفترة التي أعقبت ذلك تعرضت منشآت عسكرية وقواعد جوية سورية لضربات إسرائيلية واسعة، استهدفت جانباً مهماً من البنية العسكرية، ولا سيما القدرات المرتبطة بالقوة الجوية والدفاع الجوي.

 

وترى مصادر إسرائيلية أن دمشق بدأت تدريجياً في إعادة بناء جزء من قدراتها العسكرية، بالتزامن مع حصولها على أشكال مختلفة من الدعم والتعاون من عدد من الدول، من بينها روسيا وفرنسا والسعودية ودول إقليمية أخرى، وفق ما أوردته التقارير الإسرائيلية.

 

ولا يقتصر القلق الإسرائيلي، بحسب هذه التقارير، على الطائرات المقاتلة، بل يشمل أيضاً إعادة بناء منظومات الرادار والدفاع الجوي، باعتبارها من القدرات التي يمكن أن تؤثر مباشرة في قدرة إسرائيل على تنفيذ عمليات جوية داخل سوريا.

Siehe auch  أنالينا بيربوك تتولى رئاسة الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة بعد فوزها بـ167 صوتًا: أول امرأة أوروبية وخامس امرأة في التاريخ تتسلم المنصب

 

تركيا في صدارة المخاوف الإسرائيلية

 

وتشير هيئة البث الإسرائيلية إلى أن الهاجس الأساسي لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يتمثل في احتمال توسع الوجود العسكري التركي داخل سوريا مستقبلاً، بما في ذلك احتمال نشر أنظمة دفاع جوي.

 

ويرتبط هذا القلق، وفق التقديرات الإسرائيلية، باحتمال أن يؤدي وجود منظومات رادار ودفاع جوي تركية متطورة إلى تغيير البيئة العملياتية التي اعتادت إسرائيل العمل ضمنها في الأجواء السورية.

 

وكانت صحيفة جيروزاليم بوست قد أفادت في يناير/كانون الثاني 2026 بأن تركيا نشرت نظام رادار متطوراً في مطار دمشق الدولي، من طراز HTRS-100، وقالت إن النظام قادر على اكتشاف وتتبع الأهداف الجوية في محيط المطار، بينما حذرت مصادر غربية من أن انتشار مثل هذه الأنظمة في سوريا يمكن أن يحد من حرية العمل الجوي الإسرائيلي.

 

وأشارت الصحيفة آنذاك إلى أن مدى الرادار يبلغ نحو 150 إلى 200 كيلومتر، مع التأكيد على أن النظام المنشور في مطار دمشق هو رادار لمراقبة الحركة الجوية، وليس بحد ذاته منظومة دفاع جوي صاروخية.

 

تل أبيب تراقب «حرية العمل» في الأجواء السورية

 

وتؤكد التقارير الإسرائيلية أن المسألة الأساسية بالنسبة إلى تل أبيب لا تتعلق فقط بإعادة بناء الجيش السوري، وإنما بمدى تأثير هذه العملية على ما تسميه إسرائيل «حرية العمل» أو «حرية العمليات الجوية» في سوريا.

 

وكانت إسرائيل قد أعلنت سابقاً أن احتمال إقامة قواعد عسكرية تركية في سوريا يمثل تهديداً محتملاً، خصوصاً إذا رافق ذلك نشر طائرات مسيّرة أو منظومات دفاع جوي. ووفق تصريحات نقلتها «جيروزاليم بوست» عن مسؤول أمني إسرائيلي، فإن وجود قاعدة جوية تركية في سوريا يمكن أن يقيد حرية إسرائيل في تنفيذ عملياتها الجوية.

Siehe auch  عناصر الأمن والمخابرات السورية تنتشر في شوارع حلب بالزي المدني

 

كما تناول معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) في تقييماته السابقة تنامي الحضور العسكري التركي في سوريا، واعتبر أن هذا الحضور قد يشكل تحدياً لحرية العمليات الإسرائيلية، خصوصاً في حال امتد إلى قواعد جوية ومنظومات دفاع جوي.

 

المشهد السوري أمام معادلة عسكرية جديدة

 

ويأتي هذا التطور في وقت تحاول فيه دمشق إعادة بناء مؤسساتها العسكرية والأمنية بعد سنوات الحرب والانهيار الذي أصاب بنية الجيش السوري السابق.

 

وفي المقابل، فإن أي إعادة بناء فعلية لسلاح الجو والدفاعات الجوية السورية، إلى جانب توسع التعاون العسكري مع تركيا، يمكن أن يفتح الباب أمام تغير تدريجي في موازين القوة الجوية داخل الأجواء السورية، خصوصاً إذا انتقلت عملية إعادة التأهيل من التدريب وإعادة الهيكلة إلى امتلاك طائرات ومنظومات رادار ودفاع جوي حديثة.

 

وبذلك، تبدو إسرائيل أمام مسارين متوازيين تراقبهما أجهزتها الأمنية: إعادة بناء القدرات العسكرية السورية من جهة، وتزايد الدور العسكري التركي داخل سوريا من جهة أخرى، مع تركيز خاص على أي تطور يمكن أن يحد من قدرة سلاح الجو الإسرائيلي على التحرك بحرية داخل الأجواء السورية.

 

المصادر: هيئة البث الإسرائيلية (KAN)، Jerusalem Post، ومعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS).

 

[تقرير هيئة البث الإسرائيلية KAN](https://www.kan.org.il/content/kan-news/defense/1087705/?utm_source=chatgpt.com)

[تقرير Jerusalem Post حول الرادار التركي في دمشق](https://www.jpost.com/middle-east/article-884125?utm_source=chatgpt.com)


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

Schreibe einen Kommentar

Deine E-Mail-Adresse wird nicht veröffentlicht. Erforderliche Felder sind mit * markiert

Diese Website verwendet Akismet, um Spam zu reduzieren. Erfahre, wie deine Kommentardaten verarbeitet werden.