مامبورغ / BAZNEWS
اعداد وتحرير: Mohamad Alhussein
أعلنت السلطات الألمانية توقيف شاب سوري يبلغ من العمر 17 عامًا في مدينة هامبورغ شمالي ألمانيا، للاشتباه بتورطه في التحضير لتنفيذ هجوم إرهابي محتمل داخل المدينة، في قضية أعادت إلى الواجهة المخاوف الأمنية المرتبطة بالتطرف الفردي والهجمات المستلهمة من تنظيم “داعش”.
وبحسب ما أفادت به النيابة العامة في هامبورغ، فإن المشتبه به كان يخطط لاستهداف أحد المواقع العامة، بينها مركز تجاري أو حانة أو مركز شرطة، باستخدام وسائل متعددة تضمنت عبوة ناسفة بدائية أو زجاجات حارقة “مولوتوف” أو سكين بهدف القتل.
تفاصيل عملية التوقيف
وأوقفت الشرطة الألمانية الشاب بتاريخ 7 أيار/مايو الجاري خلال عملية أمنية داخل مدينة هامبورغ، بعد مراقبة وتحريات استمرت لفترة سابقة، بمشاركة أجهزة أمنية واستخباراتية متعددة.
وخلال عمليات التفتيش، صادرت القوات الأمنية عددًا من المواد والأدوات التي يُشتبه باستخدامها في التحضير للهجوم، من بينها:
- سماد متعدد الاستخدامات
- وسائل إشعال للفحم
- قناع لإخفاء الوجه
- سكين
وذكرت السلطات أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الموقوف كان يتأثر بأفكار تنظيم “داعش”، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد ما إذا كان قد تحرك بشكل منفرد أو كان على تواصل مع أطراف أخرى.
مشاركة أجهزة أمنية واستخباراتية
وشاركت في التحقيق عدة جهات أمنية ألمانية، بينها:
- هيئة حماية الدستور الألمانية
- جهاز الاستخبارات الخارجية
- الشرطة الجنائية الاتحادية
- شرطة هامبورغ الجنائية
وأكدت النيابة العامة أن القضية تُعامل بوصفها “تهديدًا أمنيًا خطيرًا”، خاصة مع طبيعة الأهداف المحتملة التي يُشتبه أن الشاب كان يخطط لاستهدافها.
تقييم نفسي ومتابعة سابقة
وكشفت السلطات أن الموقوف كان معروفًا لدى الأجهزة الأمنية في ملف سابق يتعلق بشبهات مخالفة قانون الجمعيات، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
كما قررت الجهات القضائية إخضاعه لتقييم نفسي من أجل تحديد حالته العقلية ومدى أهليته الجنائية، في وقت شددت فيه النيابة العامة على أن مبدأ قرينة البراءة ما يزال قائمًا إلى حين صدور حكم قضائي نهائي بحقه.
تصاعد المخاوف الأمنية في ألمانيا
وتأتي هذه القضية في ظل استمرار السلطات الألمانية في رفع مستوى المراقبة الأمنية لمواجهة مخاطر التطرف والهجمات الفردية، خاصة بعد سلسلة حوادث شهدتها البلاد خلال الأعوام الأخيرة، بعضها ارتبط بأفراد متأثرين بأفكار تنظيمات متشددة دون ارتباط تنظيمي مباشر.
وكانت وزارة الداخلية الألمانية قد أكدت في تقارير أمنية سابقة أن التهديدات المرتبطة بالتطرف العنيف ما تزال تمثل أحد أبرز التحديات الأمنية في البلاد، مع التركيز على مراقبة الدعاية المتطرفة عبر الإنترنت ومحاولات استقطاب القاصرين والشباب.
مخاوف من استهداف الأماكن العامة
ويرى مراقبون أن طبيعة الأهداف التي تحدثت عنها التحقيقات، مثل المراكز التجارية والحانات ومراكز الشرطة، تعكس نمطًا متكررًا في الهجمات الفردية منخفضة التكلفة، والتي تعتمد على أدوات متاحة بسهولة لكنها قد تتسبب بخسائر كبيرة.
كما تسلط القضية الضوء على تزايد اعتماد بعض المتطرفين على وسائل بدائية يصعب رصدها مبكرًا، مثل السكاكين أو المواد القابلة للاشتعال، بدلًا من الأسلحة التقليدية أو المتفجرات المعقدة.
السلطات تؤكد استمرار التحقيق
وأكدت السلطات الألمانية أن التحقيقات ما تزال في مراحلها الأولى، مع استمرار تحليل المضبوطات والأجهزة الإلكترونية الخاصة بالمشتبه به، لمعرفة طبيعة اتصالاته ودوافعه المحتملة، وما إذا كانت هناك خطط أخرى أو شركاء محتملون.
وتشدد الجهات القضائية والأمنية في ألمانيا على أن جميع الإجراءات تتم وفق الأطر القانونية، مع احترام حقوق الموقوف وقرينة البراءة حتى استكمال التحقيقات والمحاكمة.
المصادر:
- النيابة العامة في هامبورغ
- الشرطة الجنائية الألمانية
- وسائل إعلام ألمانية محلية
- بيانات أمنية ألمانية رسمية