سوريا والسعودية توقعان اتفاقيات قروض ميسّرة بقيمة 403.6 ملايين دولار.. تمويل لإعادة تأهيل 10 آلاف منزل و25 مركزاً للدفاع المدني ومحطة حلب الحرارية

 

الرياض – BAZ News

وقّعت الحكومة السورية والصندوق السعودي للتنمية، الأربعاء 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، ست اتفاقيات قروض تنموية ميسّرة بقيمة إجمالية تبلغ 403.6 ملايين دولار، تستهدف تمويل مشاريع حيوية في قطاعات الصحة والإسكان والكهرباء والمياه والدفاع المدني والتحول الرقمي، ضمن جهود إعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية في سوريا.

وجرى توقيع الاتفاقيات في العاصمة السعودية الرياض، على هامش زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى المملكة العربية السعودية، وبحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

ووقّع الاتفاقيات عن الجانب السوري وزير المالية محمد يسر برنية، وعن الجانب السعودي الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان بن عبدالرحمن المرشد، فيما تولت وزارة المالية التوقيع نيابة عن الوزارات والجهات السورية المعنية.

وبحسب التفاصيل التي نشرتها وسائل إعلام سورية، تتوزع قيمة التمويل على ستة مشاريع تنموية، تستهدف معالجة أضرار البنية التحتية وتحسين الظروف المعيشية، وتهيئة الظروف اللازمة لعودة السكان إلى مناطقهم.

403.6 ملايين دولار موزعة على ستة قطاعات

تتضمن الاتفاقيات تخصيص التمويلات التالية:

1- القطاع الصحي: 100 مليون دولار

خُصص مبلغ 100 مليون دولار لإعادة تأهيل وتجهيز المنشآت الصحية المتضررة، بما يشمل المستشفيات والمراكز الصحية، بهدف استعادة قدرتها على تقديم الخدمات الطبية وتحسين مستوى الرعاية الصحية في المناطق المتضررة، ضمن رؤية «سوريا بلا مخيمات».

2- إعادة تأهيل المساكن: 60 مليون دولار

تتضمن الاتفاقيات تخصيص 60 مليون دولار لإعادة تأهيل الوحدات السكنية المتضررة، مع استهداف تأهيل عشرة آلاف وحدة سكنية في المرحلة الأولى، بما يسهم في توفير مساكن ملائمة للأسر المتضررة وتهيئة الظروف لعودة النازحين إلى مناطقهم.

ويأتي المشروع ضمن رؤية «سوريا بلا مخيمات»، التي تستهدف معالجة ملف السكن والنزوح عبر إعادة تأهيل المساكن المتضررة.

Siehe auch  نائب عراقي يرفع دعوى قضائية ضد ممثل حكومة اقليم كردستان العراق في ألمانيا

3- تعزيز قدرات الدفاع المدني: 105 ملايين دولار

يُعد مشروع الدفاع المدني صاحب الحصة الأكبر من التمويل، إذ خُصص له 105 ملايين دولار لإعادة تأهيل 12 مركزاً قائماً وإنشاء 13 مركزاً جديداً، ليصل إجمالي المراكز المشمولة بالمشروع إلى 25 مركزاً.

ويهدف المشروع إلى تعزيز قدرات الاستجابة لحالات الطوارئ والكوارث، ورفع جاهزية فرق الدفاع المدني، ودعم عمليات الإنقاذ وإزالة الأنقاض والتعامل مع المخاطر التي تهدد السكان.

4- إعادة تأهيل محطة حلب الحرارية: 90 مليون دولار

خصصت الاتفاقيات 90 مليون دولار لإعادة تأهيل محطة حلب الحرارية، من خلال إصلاح وتأهيل وحدات التوليد، بهدف تحسين القدرة الإنتاجية للمحطة وتعزيز استقرار إمدادات الكهرباء.

ويكتسب المشروع أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى تحسين واقع الطاقة الكهربائية، باعتبارها من المتطلبات الأساسية لعودة النشاط الصناعي والتجاري واستعادة الخدمات في المناطق المتضررة.

ووفقاً للتفاصيل المنشورة عن المشروع، يُتوقع أن يسهم تأهيل المحطة في توفير إمدادات كهربائية مستقرة لنحو خمسة ملايين نسمة.

5- تطوير منظومة مياه الشرب: 30 مليون دولار

تتضمن الاتفاقيات تخصيص 30 مليون دولار لتطوير منظومة مياه الشرب، من خلال توريد وتركيب نحو 300 ألف عداد مياه ذكي في دمشق وإدلب.

ويستهدف المشروع تحديث آليات قياس استهلاك المياه وتحسين إدارة الموارد المائية، وتطوير كفاءة منظومة التوزيع والخدمات المقدمة للمستهلكين.

6- التحول الرقمي والخدمات المالية: 18.6 مليون دولار

خُصص مبلغ 18.6 مليون دولار لتطوير منظومة الخدمات المالية الحكومية ودعم التحول الرقمي في وزارة المالية، بما يشمل تحديث مركز الخدمات المالية وتطوير البنية التقنية والإدارية.

ويهدف المشروع إلى رفع كفاءة المؤسسات الحكومية وتحسين مستوى الخدمات المالية، وتعزيز الشفافية وتطوير آليات العمل والإجراءات الإدارية.

قروض ميسّرة على مدى 20 عاماً

Siehe auch  بعد فضيحة تسوس الرز وعدم توزيعه.. حكومة النظام تعلن عن آلية جديدة لبيع المواد المدعومة عبر "البطاقة الذكية"

وبحسب المعلومات المنشورة عن الاتفاقيات، تمتد فترة سداد القروض إلى 20 عاماً، مع فترة سماح تبلغ خمس سنوات، وهو ما يوفر للحكومة السورية فترة زمنية قبل بدء سداد الأقساط، ويتيح توجيه التمويل نحو تنفيذ المشاريع وإعادة تأهيل المرافق الأساسية.

وتندرج هذه الاتفاقيات ضمن توسيع التعاون التنموي بين دمشق والرياض، والانتقال إلى تمويل مشاريع خدمية وبنيوية مباشرة تستهدف قطاعات تمس الحياة اليومية للسكان.

اتفاقيات إضافية في الصناعة والزراعة والبيئة

وشهدت الزيارة السورية إلى الرياض توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الأخرى، إلى جانب قروض الصندوق السعودي للتنمية، شملت مجالات التعاون الصناعي والزراعي وحماية البيئة والبنية التحتية، فضلاً عن اتفاقيات تعاون في مجالات أخرى.

كما تضمنت التفاهمات عقداً لمشاركة سوريا في معرض «إكسبو 2030 الرياض»، في إطار توسيع حضورها في الفعاليات الاقتصادية الدولية.

إعادة الإعمار وعودة السكان في صدارة الأولويات

وتعكس المشاريع الستة توجهاً نحو تمويل قطاعات مترابطة، تبدأ من إعادة تأهيل المساكن والمنشآت الصحية، مروراً بتحسين الكهرباء ومياه الشرب، وصولاً إلى تعزيز خدمات الطوارئ وتطوير المؤسسات الحكومية.

ويبرز ارتباط مشاريع الإسكان والصحة والدفاع المدني برؤية «سوريا بلا مخيمات»، باعتبار أن توفير السكن والخدمات الأساسية والبنية التحتية يمثل جزءاً من المتطلبات اللازمة لتهيئة ظروف عودة السكان واستقرارهم.

وتبلغ القيمة الإجمالية للقروض التنموية الستة 403.6 ملايين دولار، وفق الأرقام الواردة في تفاصيل الاتفاقيات، لتشكل إحدى حزم التمويل المخصصة لدعم التعافي وإعادة تأهيل البنية التحتية في سوريا.

BAZ News | شبكة الإخبارية


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

Schreibe einen Kommentar

Deine E-Mail-Adresse wird nicht veröffentlicht. Erforderliche Felder sind mit * markiert

Diese Website verwendet Akismet, um Spam zu reduzieren. Erfahre, wie deine Kommentardaten verarbeitet werden.