خذ بيتي وأوصلني إلى أي بلد أوربي

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى 

يوصف الوضع المعيشي في الحسكة بالكارثي، وهو يشمل غالبية أبناء الحسكة والمناطق المجاورة كالرقة، ودير الزور.

فالموسم الزراعي في العام الماضي كان شحيحاً للغاية بسبب ندرة الأمطار، وعدم توفر المحروقات اللازمة لري المزروعات، بعد ارتفاع أسعارها.

وأدى كل ذلك، إلى زيادة مستويات الفقر، فالمناطق تعيش حالة غير مسبوقة من الفقر، نتيجة تحكم البعض بمقومات الحياة، فأهالي الحسكة في غالبيتهم يجدون صعوبة بالغة في تأمين الخبز، وكميات قليلة من وقود التدفئة، رغم أن الحسكة تعتبر من أهم المناطق إنتاجاً للنفط.

ووفق تأكيد الماضي، فالمناطق الشرقية باتت تفتقر لعنصر الشباب بشكل كبير، بفعل زيادة حركة الهجرة نحو تركيا، وإقليم شمال العراق

وقد بدأت المرأة تقتحم سوق العمل في الحسكة، حيث بات مشهد النساء وهن يعملن في مجال تحميل الخضار والفواكه مشهداً معتاداً.

وفي الوقت ذاته، يتجمع عشرات الأطفال حول حاويات القمامة، وهم يحملون أكياساً يجمعون بداخلها ما يجدونه من علب البلاستيك الفارغة والكرتون وغيرها من المخلفات التي تباع لإعادة تدويرها.

وقد شهدت المنطقة الشرقية بالعموم، والحسكة على وجه الخصوص، ارتفاعاً لوتيرة الهجرة بشكل غير مسبوق خلال الآونة الأخيرة في ظل تردي للأوضاع المعيشية إلى حد لا يطاق، مما دفع بغالبية السكان وخاصة الشباب بالهجرة إلى الدول الأوروبية طلباً للجوء هناك.

الأمر الذي دفع بالكثير من الأهالي لبيع ممتلكاتهم الخاصة من منازل وعقارات للمهربين لتغطية التكاليف المالية الباهظة لرحلة اللجوء من سوريا إلى تركيا ومن ثم إلى الدول الأوروبية.

ووفقاً للتقارير الدولية فإن 90% من السكان في سوريا يقبعون تحت خط الفقر في ظل سيطرة النظام وإيران، مما دفع بملايين من السكان للهجرة إلى تركيا والدول الأوروبية.

Siehe auch  هجرة الشباب السوري والعربي بحثا عن العمل والأمان

هذا ويجد غالبية المهاجرين إلى الدول الأوروبية صعوبة بالغة في دفع تكاليف السفر مما دفع بالكثير من الأهالي لبيع ممتلكاتهم الخاصة من عقارات ومنازل وأثاث بثمن بخس للمهربين وغيرهم من تجار الحرب في سبيل الخلاص من الواقع المعيشي المؤلم الي يعيشه الغالبية العظمى من السكان وهناك الكثير من العوائل باعت بيوتها لتدفع بثمنه لأبنائها لكي يهاجروا وجزء بسيط من باقي الثمن إما تسترهن بيت أو يدفعون أجرة سنة عل أبناءها يصلون إلى أوربا لكي يعيلونهم .

وقد أصبحت مقولة خذ بيتي وأوصلني إلى أي بلد أوربي منتشرة في كثير من المجالس وعلى صفحات التواصل الاجتماعي .

فإلى أين وصل بنا الحال ويذكر التاريخ أن مناطق الجزيرة السورية كانت في يوم من الأيام سلة غذاء سوريا.


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

Schreibe einen Kommentar

Deine E-Mail-Adresse wird nicht veröffentlicht. Erforderliche Felder sind mit * markiert

Diese Website verwendet Akismet, um Spam zu reduzieren. Erfahre, wie deine Kommentardaten verarbeitet werden.