بدعم أمريكي وتحالف دولي.. إعادة إحياء خط النفط العراقي–السوري ترسم ملامح مرحلة جديدة في أمن الطاقة الإقليمي

بدعم أمريكي وتحالف دولي.. إعادة إحياء خط النفط العراقي–السوري ترسم ملامح مرحلة جديدة في أمن الطاقة الإقليمي

إعداد وتحرير: محمد الحسين – Baznews

في خطوة تحمل أبعادًا اقتصادية وجيوسياسية واسعة، رحبت الولايات المتحدة بإعلان حكومتي العراق وسوريا عزمهما المضي قدمًا في إعادة تأهيل وتشغيل خط أنابيب النفط الخام بين البلدين، واصفة المشروع بأنه أولوية استراتيجية في مجال البنية التحتية والطاقة، من شأنه إعادة تشكيل خريطة نقل النفط في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن المشروع يهدف إلى إعادة تشغيل ممر حيوي للطاقة يربط الإنتاج النفطي العراقي بموانئ البحر الأبيض المتوسط، موضحة أن الطاقة الاستيعابية الأولية للخط ستصل إلى نحو مليوني برميل يوميًا بعد انتهاء أعمال التأهيل، بمشاركة تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة في الجوانب الفنية والمالية.

واعتبرت واشنطن أن الاتفاق يمثل محطة تاريخية في العلاقات السورية–العراقية، مؤكدة أن التعاون بين البلدين، إلى جانب وضع إطار قانوني ناظم للمشروع، سيسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي عبر بوابة التنمية الاقتصادية.

وفي السياق ذاته، أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق السفير توم باراك أن مستقبل العلاقات الأمريكية العراقية يجب أن يقوم على الاستثمار والتجارة والفرص الاقتصادية، وليس على التعاون الأمني فقط.

وفي منشور عبر منصة “إكس” عقب اجتماع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، وصف باراك اللقاء بأنه “نقطة تحول” في العلاقات بين البلدين، مشيرًا إلى أن العراق يمتلك موقعًا جغرافيًا فريدًا يؤهله لربط دول الخليج وتركيا وسوريا والأردن وآسيا الوسطى ومنطقة البلقان والقوقاز ضمن شبكة اقتصادية متكاملة.

وأضاف باراك أن “خطوط الأنابيب الجديدة للطاقة تعني طرقًا جديدة نحو التقدم”، معتبرًا أن عراقًا أكثر ازدهارًا سيقود إلى شرق أوسط أكثر استقرارًا، كما سيوفر فرصًا استثمارية واعدة للشركات الأمريكية.

Siehe auch  جرائم القتل ترتفع في مناطق سيطرة النظام السوري،،

مشروع يعيد إحياء خط تاريخي

ويُعد خط كركوك – بانياس أحد أقدم وأهم خطوط نقل النفط في الشرق الأوسط، إذ كان لعقود المنفذ الرئيسي لصادرات النفط العراقي نحو البحر المتوسط، قبل أن يتوقف نتيجة الحروب والصراعات والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.

ويرى خبراء أن إعادة تشغيل الخط ستمنح العراق منفذًا تصديريًا إضافيًا بعيدًا عن الخليج العربي، كما ستوفر لسوريا عوائد اقتصادية وفرصًا لإعادة تأهيل قطاع الطاقة، في وقت يشهد فيه الإقليم تحولات متسارعة في ممرات التجارة والطاقة.

قراءة في المشهد

تكشف التصريحات الأمريكية الأخيرة عن تحول واضح في مقاربة واشنطن للمنطقة، إذ بات التركيز ينصب على المشاريع الاقتصادية الكبرى، وربط دول الشرق الأوسط بشبكات الطاقة والنقل والاستثمار، بما يعزز الاستقرار ويحد من التوترات المرتبطة بممرات تصدير النفط التقليدية.

وفي حال تنفيذ المشروع وفق الخطط المعلنة، فإنه سيكون من أكبر مشاريع البنية التحتية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، مع توقعات بأن يسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي بين بغداد ودمشق، وإعادة رسم خريطة صادرات النفط من الشرق الأوسط نحو الأسواق العالمية.


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

Schreibe einen Kommentar

Deine E-Mail-Adresse wird nicht veröffentlicht. Erforderliche Felder sind mit * markiert

Diese Website verwendet Akismet, um Spam zu reduzieren. Erfahre, wie deine Kommentardaten verarbeitet werden.